أعلن حاتم دويـدار، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة e&، عن نهاية رحلته القيادية داخل الشركة، بعد أكثر من 10 سنوات من العمل المتواصل، بينها 6 سنوات قاد خلالها واحدة من أكبر عمليات التحول في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا عالميًا.
وفي رسالة مؤثرة نشرها على منصات التواصل المهني، استعرض دويـدار ملامح رحلته، كما كشف عن حجم التغيير الذي حققته المجموعة تحت قيادته، إلى جانب مشاعره الشخصية بعد مغادرة منصبه التنفيذي.
بداية مرحلة جديدة بعد عقد من القيادة
بدأ دويـدار رسالته بالإشارة إلى أنه لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات يستيقظ دون ضغط الذهاب إلى المكتب.
وفي هذا السياق، أوضح أنه سلّم قيادة e& إلى الرئيس التنفيذي الجديد في 31 مارس، ليبدأ مرحلة جديدة في حياته المهنية والشخصية.
كما أكد أن هذه اللحظة تمثل انتقالًا طبيعيًا بعد رحلة طويلة من العمل والإنجازات داخل المجموعة.
تحول تاريخي في e& خلال 6 سنوات
قاد دويـدار الشركة منذ عام 2020، حيث واجه تحديًا كبيرًا لتحويل e& من شركة اتصالات إقليمية إلى مجموعة تكنولوجية عالمية.
وخلال تلك الفترة، حققت الشركة نموًا غير مسبوق، حيث:
- توسعت من 16 دولة إلى 38 دولة
- ارتفع عدد العملاء من 143 مليون إلى أكثر من 245 مليون
- توسعت أعمالها إلى 5 قطاعات رئيسية
وبالتالي، تحولت الشركة إلى مجموعة تقنية عالمية متكاملة تعمل في مجالات متعددة.
قطاعات جديدة تعزز قوة المجموعة
ركز دويـدار على تنويع أعمال المجموعة، حيث لم تقتصر e& على خدمات الاتصالات فقط.
بل توسعت إلى خمسة محركات رئيسية تشمل:
- الاتصالات
- الخدمات الرقمية
- قطاع الشركات والمؤسسات
- رأس المال الاستثماري
- الحلول التكنولوجية المتقدمة
وعلاوة على ذلك، ساعد هذا التنوع في تعزيز مكانة الشركة عالميًا وزيادة قدرتها على المنافسة في أسواق جديدة.
نمو مالي يعكس نجاح استراتيجية التحول
أكد دويـدار أن الشركة حققت نموًا كبيرًا في الإيرادات والأرباح خلال فترة قيادته.
وفي هذا الإطار، اعتمدت e& على استراتيجية توسع مدروسة، ركزت على الابتكار وبناء الشراكات الاستراتيجية.
وبالتالي، انعكس هذا النجاح على الأداء المالي القوي الذي سجلته المجموعة خلال السنوات الماضية.
رؤية قائمة على الشجاعة والتغيير
أوضح دويـدار أن التحول الكبير داخل e& لم يحدث بشكل عشوائي، بل جاء نتيجة رؤية مشتركة بين القيادة والفريق.
كما اعتمدت هذه الرؤية على ثلاثة عناصر أساسية:
- الشجاعة في اتخاذ القرار
- الثقة في الفريق
- الاستعداد المستمر للتغيير
ومن ثم، ساعد هذا النهج في إعادة تشكيل هوية الشركة على المستوى العالمي.
تجربة شخصية غيّرت مفهوم القيادة
انتقل دويـدار في رسالته إلى الحديث عن تجربته الشخصية داخل الشركة.
وفي البداية، اعتقد أن القيادة تعني امتلاك الإجابات الصحيحة.
لكن مع مرور الوقت، اكتشف أن القيادة الحقيقية تعتمد على:
- التعلم المستمر
- التكيف مع التحديات
- النمو مع الفريق
وبالتالي، أصبح يرى أن نجاح القائد يرتبط بقدرته على التطور وليس فقط اتخاذ القرارات.
شعور بالفخر وثقة في المستقبل
عند حديثه عن نهاية الرحلة، عبّر دويـدار عن شعور عميق بالفخر بما تحقق داخل e&.
كما أكد أنه يغادر بثقة كبيرة في مستقبل الشركة، خاصة مع وجود فريق قوي يقود المرحلة القادمة.
وبالإضافة إلى ذلك، شدد على أن الأساس الذي تم بناؤه خلال السنوات الماضية يمثل نقطة انطلاق قوية للمستقبل.
شكر وتقدير لفريق العمل والشركاء
حرص دويـدار على توجيه الشكر لكل العاملين داخل e&، إلى جانب الشركاء الذين ساهموا في رحلة النجاح.
وأكد أن الإنجازات لم تكن فردية، بل جاءت نتيجة عمل جماعي متكامل.
وبالتالي، يعكس هذا التقدير أهمية التعاون في تحقيق التحولات الكبرى داخل المؤسسات العالمية.
المرحلة القادمة.. بدون خطة محددة حتى الآن
أثار دويـدار اهتمام المتابعين عندما كشف أنه لم يحدد بعد خطوته التالية.
وفي الوقت الحالي، يخصص وقته للتفكير والتأمل، بالإضافة إلى دراسة بعض الدورات التدريبية واستكشاف خيارات مختلفة.
وبذلك، يدخل مرحلة جديدة من حياته المهنية دون ضغوط مباشرة، مع ترك مساحة لاتخاذ قرار مدروس بشأن المستقبل.
ماذا تعني هذه المرحلة لـ e&؟
مع انتقال القيادة، تدخل مجموعة e& مرحلة جديدة من النمو.
وبينما يغادر دويـدار منصبه التنفيذي، تستمر الشركة في البناء على الأساس القوي الذي تم تأسيسه خلال السنوات الماضية.
لذلك، يتوقع محللون أن تواصل المجموعة توسعها في الأسواق العالمية مع الحفاظ على زخم النمو.
الخلاصة
تمثل رسالة حاتم دويـدار نهاية فصل مهم في تاريخ مجموعة e&، حيث قاد تحولًا كبيرًا نقل الشركة من شركة اتصالات إقليمية إلى مجموعة تكنولوجية عالمية.
ورغم مغادرته المنصب التنفيذي، إلا أن إرثه الإداري والتحولي سيظل جزءًا أساسيًا من مسار الشركة في السنوات القادمة.










