الدولار يكسر حاجز الـ50 جنيه لأول مرة منذ 4 أشهر ويواصل التراجع أمام الجنيه المصري في البنوك
واصل سعر الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، لينخفض دون مستوى 50 جنيهًا لأول مرة منذ نحو 4 أشهر، في تحرك يعكس تغيرات واضحة في سوق الصرف داخل البنوك المصرية خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا التراجع وسط حالة من الهدوء النسبي في سوق العملات الأجنبية، مع تحسن تدريجي في بعض المؤشرات الاقتصادية وزيادة مرونة تدفقات النقد الأجنبي، ما انعكس على حركة العرض والطلب داخل الجهاز المصرفي.
تراجع الدولار في البنك المركزي
سجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.16 جنيه للشراء، و50.29 جنيه للبيع، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الهبوطي للعملة الأمريكية مقارنة بمستوياتها السابقة التي تجاوزت حاجز الـ50 جنيهًا خلال الأسابيع الماضية.
ويشير هذا التراجع إلى تحسن نسبي في توازن سوق الصرف، مع استمرار متابعة الأسواق لأي تغييرات في السياسات النقدية أو حركة الاستيراد والتصدير.
أسعار الدولار في البنوك المصرية
جاءت أسعار الدولار في عدد من البنوك العاملة في السوق المصري على النحو التالي:
في البنك الأهلي المصري سجل الدولار 49.85 جنيه للشراء، و49.95 جنيه للبيع، وهو من أدنى الأسعار المسجلة بين البنوك اليوم.
وفي بنك مصر بلغ سعر الدولار 50.00 جنيه للشراء، و50.10 جنيه للبيع، ليظل قريبًا من مستوى الـ50 جنيهًا دون تجاوز كبير.
أما في بنك الإسكندرية فسجل 50.17 جنيه للشراء، و50.27 جنيه للبيع، بينما سجل البنك التجاري الدولي “CIB” نحو 49.80 جنيه للشراء، و49.90 جنيه للبيع، وهو أقل سعر شراء بين البنوك.
وفي بنك البركة سجل الدولار 50.15 جنيه للشراء، و50.25 جنيه للبيع.. بينما بلغ في المصرف المتحد 50.17 جنيه للشراء، و50.27 جنيه للبيع.
كما سجل في المصرف العربي الدولي 49.82 جنيه للشراء، و49.92 جنيه للبيع، ليواصل التحرك في نطاق محدود قرب مستوى الـ50 جنيهًا.
أسباب تراجع الدولار أمام الجنيه
يرجع هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بالسوق المحلي، من أبرزها تحسن تدفقات النقد الأجنبي.. سواء من تحويلات العاملين بالخارج أو بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية.
كما ساهم تراجع الطلب على الدولار في بعض فترات الاستيراد، إلى جانب حالة الاستقرار النسبي في السوق المصرفي.. في دعم الجنيه المصري أمام العملة الأمريكية.
ويشير خبراء إلى أن مرونة سعر الصرف الحالية تساعد على امتصاص الصدمات الخارجية.. وتقلل من حدة التقلبات في أسعار العملات داخل السوق المحلي.
تأثير التراجع على الأسواق
من المتوقع أن ينعكس هذا التراجع بشكل تدريجي على بعض أسعار السلع المستوردة.. خاصة في حال استمرار استقرار سعر الدولار أو مواصلة الاتجاه الهابط خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استقرار سعر الصرف يساهم في تهدئة توقعات التضخم.. ويمنح السوق المحلي قدراً أكبر من الاستقرار النسبي في حركة الأسعار.
توقعات الفترة المقبلة
تشير التوقعات إلى أن حركة الدولار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها حجم التدفقات الدولارية.. ومستوى الطلب في السوق المحلي، إلى جانب التطورات الاقتصادية العالمية.
وفي حال استمرار زيادة المعروض من النقد الأجنبي، قد يشهد السوق مزيدًا من الاستقرار أو تراجعًا إضافيًا في سعر الدولار أمام الجنيه.. بينما قد تؤدي أي ضغوط خارجية إلى عودة بعض التقلبات.










