الأخبار

حرام شرعاً.. دار الإفتاء تفجر مفاجأة وتحسم حكم مشاركة باسوورد الواي فاي مع الجيران

أوضحت لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية حكماً شرعياً هاماً يمس الحياة اليومية لملايين المواطنين في مصر. وأكدت الأمانة العامة للفتوى أن تقاسم كلمة السر (الباسورد) الخاصة بشبكات الواي فاي مع الجيران غير جائز شرعاً. وتأتي هذه الفتوى الحاسمة تزامناً مع انتشار ظاهرة التشارك في اشتراكات الإنترنت داخل الأحياء السكنية والشعبية. وعلاوة على ذلك، يسعى الكثير من الناس لتخفيض النفقات الشهرية عبر هذه الطرق الجماعية غير القانونية. وبناءً على هذه التطورات، وضعت دار الإفتاء حداً للجدل الفقهي والقانوني المثار حول هذه المسألة الحساسة. ونتيجة لذلك، يجب على المشتركين مراجعة شروط التعاقد مع شركات الاتصالات لتجنب الوقوع في الحرام.

بالإضافة إلى ذلك، تلقت الدار سؤالاً تفصيلياً من أحد المواطنين يستفسر فيه عن مشروعية هذا السلوك الشائع. وتساءل السائل عن حكم الشرع في تقاسم اشتراك خدمة الإنترنت المنزلي مع أحد جيرانه في العقار. وأوضح السائل أنه أدخل الخدمة لمنزله، ثم طلب منه جاره مد سلك إضافي أو منحه كلمة السر. وفي المقابل، عرض الجار دفع مبلغ مالي شهري يتم الاتفاق عليه بالتراضي بين الطرفين بانتظام. وبناءً على هذا السؤال المتكرر، تصدى فضيلة المفتي الجديد للمسألة لبيان الحكم الشرعي الصحيح للرأي العام.

المفتي نظير عياد يوضح الرأي الشرعي: ممنوع شرعاً ووصف دقيق للعلاقة التعاقدية

ورد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، موضحاً الرأي الشرعي القاطع والنهائي في هذه المسألة المعاصرة. وقال المفتي إن إشراك الجيران في خدمة الإنترنت أو منحهم كلمة السر يندرج تحت المحظورات الشرعية والقانونية. وعلاوة على ذلك، ينطبق هذا المنع على الاستخدام الدائم والمستقر نظير مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها مسبقاً. وبناءً على ذلك، يعد هذا التصرف ممنوعاً شرعاً في حال عدم الحصول على إذن كتابي من الشركة. ونتيجة لهذا المنع، تبطل كافة الاتفاقات الودية التي تتم بين الجيران في هذا الشأن دون علم المورد.

بالإضافة إلى ذلك، أضاف مفتي الجمهورية تفاصيل فقهية هامة في نص الفتوى المنشورة عبر بوابة الدار. وأكد فضيلته أن هذا الأمر يحتوي على غش وتدليس واضحين يضران بالصالح العام للمجتمع. وتأسيساً على هذا الرأي، يمثل التصرف اعتداءً صريحاً على الحقوق المالية المملوكة لشركات الاتصالات ومزودي الخدمة. ومن ناحية أخرى، ينقض هذا السلوك مبدأ حسن النية المفترض في تنفيذ العقود المبرمة بين الطرفين. وبالتالي، يتعين على المسلم الالتزام بالعهود والقوانين المنظمة للخدمات العامة التي يستفيد منها في حياته اليومية.

تكييف المسألة فقهياً: عقود المعاوضات على المنافع وشروطها الصارمة

وقال عياد إن العلاقة التعاقدية بين المشترك وشركات الاتصالات تندرج تحت باب فقهي يسمى “عقود المعاوضات على المنافع”. وبناءً على هذا التكييف الفقهي، يطلب العميل من الشركة تقديم منفعة محددة وهي خدمة الإنترنت المنزلي. ونتيجة لذلك، تحدد الشركة نطاق استخدام هذه الخدمة في مكان السكن الخاص بالمشترك فقط دون غيره. وعلاوة على ذلك، تبني الشركات أسعار الباقات والسرعات بناءً على حجم الاستهلاك المتوقع للفرد أو الأسرة الواحدة. وبناءً على هذه المعايير الاقتصادية، يلتزم المشترك بعدم إعادة بيع هذه الخدمة أو توزيعها على أطراف أخرى.

وفي المقابل، يؤدي توزيع الخدمة خارج النطاق المحدد إلى إحداث ضرر تقني بالشبكة العامة ومستوى السرعة. وتماشياً مع هذا التوضيح الفقهي، يترتب على مشاركة الباسورد زيادة الضغط على السعة الاستيعابية للخطوط الأرضية. ومن هذا المنطلق، تضعف جودة الخدمة لدى بقية المشتركين الملتزمين بدفع الاشتراكات الرسمية للشركات بانتظام. وبالتفسير ذاته، يفوت هذا التصرف غير القانوني أرباحاً مستحقة للشركات الوطنية المستثمرة في البنية التحتية. وبالتالي، يحرم الفقه الإسلامي ارتكاب أي سلوك يؤدي إلى الإضرار بالغير أو أكل أموال الناس بالباطل.

الآثار السلبية والشرعية المترتبة على مشاركة الإنترنت مع الجيران

تتلخص الأضرار والمخالفات الناتجة عن مشاركة شبكة الواي فاي خارج المنزل في النقاط التالية:

  • ارتكاب مخالفة صريحة للشروط التعاقدية والقانونية الموقعة بين العميل وشركة الاتصالات ومزود الخدمة.

  • ضياع الحقوق المالية لشركات الاتصالات نتيجة استخدام أشخاص غير مشتركين للخدمة دون دفع الرسوم المقررة.

  • تراجع سرعة وجودة الإنترنت لدى صاحب الخط الأصلي بسبب زيادة عدد الأجهزة المتصلة بالشبكة.

  • التعرض للمساءلة القانونية والغرامات المالية التي تفرضها الجهات التنظيمية على المخالفين لشروط الخدمة.

حماية الخصوصية والأمن السيبراني: أبعاد تقنية هامة تدعم الفتوى الشرعية

وفي نفس الصدد، يشير خبراء الأمن السيبراني إلى مخاطر تقنية جسيمة ترتبط بمشاركة الرقم السري للواي فاي. وأكد الخبراء أن منح الجيران كلمة السر يتيح لهم الوصول الكامل إلى الشبكة الداخلية للمنزل. وبناءً على هذا الاختراق الاختياري، يستطيع أي مستخدم فحص الأجهزة المتصلة وسرقة البيانات الشخصية والصور. وعلاوة على ذلك، يسهل هذا الوضع مكشوف الأمن من إمكانية التجسس على الحسابات البنكية للمشترك الأصلي. ونتيجة لذلك، تصبح خصوصية الأسرة مهددة بالكامل بفضل الرغبة في توفير مبالغ مالية بسيطة وتافهة.

ومن ناحية أخرى، يتحمل صاحب الخط المسؤولية القانونية الكاملة عن أي جرائم إلكترونية تتم عبر خطه. وإذا استخدم أحد الجيران الشبكة في أعمال تخريبية أو غير قانونية، ستوجه التهمة مباشرة للمشترك الأصلي. وتماشياً مع هذه القوانين الصارمة، يصعب على المشترك إثبات براءته أو نسب الجريمة لجار مجهول الهوية إلكترونياً. ومن هذا المنطلق، تتطابق التحذيرات التقنية مع المقاصد الشرعية التي تهدف إلى حماية النفس والمال والخصوصية. وبالتالي، يظهر بوضوح مدى عمق الفتوى الشرعية وتكاملها مع الواقع العملي والتقني لحماية أمن واستقرار المجتمع.

الخلاصة: الالتزام بالعهود واجب شرعي لبناء مجتمع يحترم القانون وحقوق الآخرين

أخيراً، يمثل بيان دار الإفتاء المصرية رسالة واضحة لكل من يحاول استباحة المنافع العامة والخاصة دون وجه حق. وتسهم هذه الفتاوى الواعية في ترسيخ قيم الأمانة وحرمة المال العام والخاص داخل المجتمع المصري والعربي. وبناءً على المعطيات الشرعية المستقرة، يتعين على كل مواطن الالتزام التام بالتعاقدات التي يوقعها بمحض إرادته.

ومن ناحية أخرى، يجب على الجيران احترام خصوصية بعضهم البعض والاعتماد على الطرق الرسمية للاشتراك في الخدمات. ولا شك أن الالتزام بالقانون يحمي الجميع من الغرامات المالية والملاحقات القضائية التي تفسد العلاقات الاجتماعية الجميلة. وتظل الأمانة والصدق في المعاملات اليومية هما الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك في كافة العصور. وبالتالي، نأمل أن يتفهم الجميع أبعاد هذه الفتوى لتفادي الوقوع في المعاصي والمخالفات القانونية مستقبلاً

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى