الأخباروطن رقمي

الإنتاج مفتاح الأرباح.. كواليس لقاء داليا الباز والقيادات النقابية لتطوير أداء مكاتب البريد

أكدت الأستاذة داليا الباز، رئيسة مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد المصري، أن العاملين هم الركيزة الأساسية للتنمية. ووصفت رئيسة الهيئة الموظفين بلقب “الجيش الأخضر” الذي تعتمد عليه الدولة بالكامل في تنفيذ خطط التطوير الطموحة. وعلاوة على ذلك، شددت على أن العنصر البشري سيظل القوة الدافعة في جميع مشروعات التحديث التكنولوجي والإداري. وبناءً على هذه الرؤية الواضحة، تسعى القيادة الجديدة إلى إرساء قواعد قوية من الشفافية والعدالة التامة. ونتيجة لذلك، أعلنت الهيئة رسمياً إطلاق منظومة جديدة ومبتكرة لتقييم أداء العاملين ومستهدفاتهم الإنتاجية بجميع الفروع. وبالتالي، تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تحفيز الموظفين وتحسين جودة الخدمات البريدية والمالية المقدمة للملايين يومياً.

بالإضافة إلى ذلك، جاء هذا الإعلان الهام خلال لقاء تواصل مفتوح ومباشر جمع قيادات الهيئة والقيادات النقابية. وضمت هذه المنصة التفاعلية الكبرى مديري العموم ورؤساء القطاعات بالمناطق والخدمات البريدية على مستوى الجمهورية. وشهد اللقاء حضور الأستاذ جاد محمد، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبريد، برفقة أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة. ومن هذا المنطلق، ناقش الحاضرون الإجراءات والضوابط والآليات التفصيلية التي تنظم تطبيق منظومة تقييم الأداء الجديدة. وبناءً على هذا التنسيق المشترك، تسعى الهيئة لتوحيد الرؤى والجهود من أجل إنجاح هذا المشروع الإداري الوطني الشامل. وفي المقابل، لاقى هذا التحرك التواصلي ترحيباً واسعاً وارتياحاً كبيراً في صفوف العاملين بمختلف المحافظات.

فلسفة المنظومة الجديدة: ربط الجهد بالإنتاج ومؤشرات أداء لقياس نسب النمو

وأكدت الأستاذة داليا الباز أن اللقاء يعكس حرص الإدارة على استمرار الحوار المباشر والمثمر مع الموظفين. وأوضحت أن القيادات الحاضرة وأعضاء النقابة يمثلون حلقة الوصل الحقيقية والفعالة لنقل الرسائل وتوضيح الرؤى للعاملين. وعلاوة على ذلك، يحمل هؤلاء السفراء مسؤولية شرح تفاصيل المنظومة الجديدة لجميع زملائهم في المواقع البريدية المختلفة. وبناءً على ذلك، تسهم هذه الطريقة التشاركية في استيعاب الملاحظات والآراء التي تدعم مبادئ الشفافية والعدالة. ونتيجة لهذه السياسة المرنة، ستشمل المنظومة الجديدة جميع العاملين بمختلف القطاعات ودون أي استثناء يذكر.

وفي سياق متصل، ترتبط المنظومة الجديدة ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بالخطة الاستراتيجية العامة للهيئة القومية للبريد. وبالتفسير ذاته، ينعكس كل جهد إضافي يبذله العامل وزيادة في حجم الأعمال بصورة مباشرة على عوائده المالية. وتعتمد المنظومة الذكية على مؤشرات أداء واضحة ومقاسة بدقة تشمل الجانبين المالي والإداري بوضوح. ومن هذا المنطلق، ترتكز القياسات على معدلات الإنجاز الفعلي ونسب النمو السنوي وزيادة عدد العمليات والخدمات. وبالتالي، سيتعرف العامل بصورة مباشرة على المستهدفات المطلوبة منه ليعزز ثقافة الإنجاز والإنتاجية العالية بالمكاتب.

المبادئ الحاكمة لمنظومة تقييم الأداء بالبريد المصري لعام 2026

تتأسس المنظومة الإدارية الجديدة للبريد المصري على ركائز صارمة وواضحة تتمثل في النقاط التالية:

  • تحقيق العدالة المطلقة والشفافية التامة عبر شمول جميع العاملين بمختلف قطاعات الهيئة بالتقييم.

  • ربط العوائد والمكافآت مباشرة بنسب الإنجاز وزيادة حجم العمليات والشحنات المنجزة للعملاء.

  • إجراء تقييم شامل للمنظومة بالكامل بعد مرور 6 أشهر من التطبيق العملي لتعديل السلبيات.

  • تعزيز ثقافة الإنتاجية الفردية والجماعية لرفع كفاءة التشغيل وتطوير الخدمات البريدية والمالية.

قرارات تاريخية لتحسين الأوضاع المعيشية: الرعاية الصحية ومكافأة نهاية الخدمة

وفيما يتعلق بملف الرعاية الصحية والاجتماعية، أكدت داليا الباز أن هذا الملف يتربع على رأس أولويات الهيئة. وشددت رئيسة مجلس الإدارة على تكثيف الرقابة وتوجيه الخدمات الطبية لمستحقيها من الموظفين وأسرهم بكرامة. وبناءً على هذا الالتزام الإنساني، قالت بلهجة حاسمة: “لن أسمح بأي تقصير في الرعاية الصحية للعاملين”. ونتيجة لذلك، أعلنت الباز استمرار استفادة العاملين المحالين للمعاش من الرعاية الطبية لمدة عامين كاملين بدلاً من عام واحد. وبالإضافة إلى ذلك، اعتمدت الهيئة صرف مبلغ 30 ألف جنيه فوري لأسرة الزميل الذي يتوفى أثناء الخدمة.

وتماشياً مع جهود الدولة لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، أعلنت رئيسة الهيئة دعم دخول العاملين بشكل مستمر. وقررت الهيئة تعزيز بند غلاء المعيشة لدعم الموظفين ومساعدتهم على مواجهة المتغيرات الاقتصادية الحالية بمرونة. وعلاوة على ذلك، أعلنت الباز اعتماد صرف مكافأة نهاية الخدمة للوظائف التكرارية بما يعادل شهرين كاملين. وبناءً على الهيكل التنظيمي، يطبق هذا القرار اعتباراً من الأول من يوليو لعام 2026 الحالي. وفي المقابل، أقرت الهيئة مستويات أعلى للمكافآت للوظائف الإشرافية والقيادية تماشياً مع المسؤوليات الإدارية الملقاة على عاتقهم.

صندوق الولاء والانتماء وميثاق السلوك الوظيفي: قنوات رسمية للعمل الإداري

وفيما يخص صندوق الولاء والانتماء المثير للجدل، أوضحت الباز أن الصندوق يخضع بالكامل لقوانين ولوائح مستقلة تماماً. وأكدت أن الصندوق يمتلك مجلساً للإدارة ورئيساً مختصاً بإدارته ولا يندرج تحت الاختصاصات المباشرة لرئيسة الهيئة. وبناءً على هذه الأطر القانونية، دعت رئيسة الهيئة رئيس مجلس إدارة الصندوق لسرعة التواصل المباشر مع العاملين. وتهدف هذه الدعوة الرسمية إلى تقديم أفضل الممارسات والإجراءات الممكنة وتوفير الدعم المالي اللازم للمستحقين بسرعة. وبالتالي، تحرص الهيئة على احترام القوانين واللوائح المنظمة لكافة الكيانات التابعة لها والداعمة لحقوق موظفيها.

ومن ناحية أخرى، شددت رئيسة الهيئة على أهمية مناقشة قضايا العمل الإدارية والتنظيمية عبر القنوات المؤسسية الرسمية فقط. وأكدت بوضوح أن منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات الفيس بوك ليست المكان المناسب لتناول الأمور الإدارية الحساسة. ونتيجة لهذا التحذير الهام، تطالب الهيئة العاملين بالحفاظ على دقة المعلومات وعدم تداولها خارج الأطر القانونية المحددة. وتأتي هذه التوجيهات اتساقاً تاماً مع ميثاق السلوك الوظيفي المعتمد لضمان الانضباط والمصلحة العامة للهيئة والعملاء. وفي المقابل، توفر الهيئة صناديق مقترحات وقنوات اتصال مباشرة ومفتوحة لتلقي كافة الشكاوى وفحصها بكل جدية وأمانة.

الخلاصة: مستقبل واعد وبناء ثقافة جديدة تقوم على الإنتاج والشفافية والعدالة

ختاماً، يمثل هذا اللقاء الواسع والمفتوح خطوة كبرى وشجاعة نحو بناء عهد جديد للبريد المصري العريق. ويسهم إطلاق منظومة تقييم الأداء المحدثة والقرارات الداعمة للأوضاع المعيشية في بث روح التفاؤل والجدية بالعمل. وبناءً على هذه المعطيات الإيجابية، يستعد “الجيش الأخضر” لتقديم أفضل ما لديه لرفع كفاءة الخدمات البريدية بجميع المحافظات.

ومن ناحية أخرى، يثق المتابعون في قدرة الإدارة الحالية على تحقيق التوازن المنشود بين مصلحة العامل ومصلحة الهيئة. ولا شك أن الالتزام الكامل بمعايير الإنتاجية والتطوير يضمن للبريد الحفاظ على ريادته التاريخية بسوق الخدمات المالية واللوجستية. وتظل التنمية البشرية وحسن إدارة الكفاءات ركائز أساسية لبناء مؤسسات قوية قادرة على تلبية تطلعات المواطنين بالمستقبل. وبالتالي، يسير البريد المصري بخطى ثابتة وواثقة نحو غد مشرق يحقق الرفاهية والرضا والازدهار للجميع، وهو نعم المولى ونعم النصير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى