الأخباربنوك رقمية

أسعار الذهب والفضة تحطم الأرقام القياسية: مستويات تاريخية جديدة وسط طبول الحرب بين واشنطن وطهران

شهدت أسعار المعادن الثمينة وخاصة أسعار الذهب والفضة حالة من الانفجار السعري في التعاملات الأخيرة، حيث سجلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية “تاريخية” لم تشهدها الأسواق من قبل. إذ اخترق سعر معدن الذهب حاجز 4600 دولار للأوقية للمرة الأولى على الإطلاق، مدفوعاً بحالة من الذعر في الأسواق العالمية. وبناءً على ذلك، تحول المستثمرون بشكل جماعي نحو الملاذات الآمنة، علاوة على تصاعد التوترات الجيوسياسية الحادة التي ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي.

أولاً: أسباب الارتفاعات الصاروخية في أسعار الذهب والفضة

تضافرت عدة عوامل سياسية واقتصادية أدت إلى وصول الذهب لهذا الرقم الفلكي. حيث يرى الخبراء أن تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران كان المحرك الرئيسي لهذه القفزة. ومن ثمَّ، زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما أضعف الثقة في العملات الورقية. وبالإضافة إلى ذلك، استمرت البنوك المركزية والمؤسسات والشركات في عمليات شراء ضخمة عبر صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، مما عزز من قوة الدفع الصعودية للمعدن النفيس.

ثانياً: الفضة تكسر القيود وتتجاوز 84 دولاراً

لم يكن الذهب وحده في ساحة الارتفاعات، بل حققت الفضة أداءً مذهلاً بتجاوزها مستويات 84 دولاراً للأوقية. إذ سجلت الفضة أعلى مستوياتها على الإطلاق (All-Time High)، مستفيدة من الطلب المرتفع ونقص المعروض. وبناءً عليه، أصبح سوق المعادن بالكامل في حالة “غليان”، حيث يفضل المستثمرون حالياً التحوط بالمعادن الثمينة بدلاً من الأصول ذات المخاطر العالية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على البورصات العالمية.

ثالثاً: تهديدات ترامب والتوترات التجارية العالمية

لعبت السياسة الخارجية الأمريكية دوراً محورياً في تقليل شهية المخاطرة لدى المستثمرين. حيث تسببت التهديدات الصادرة من الرئيس ترامب لعدة دول مثل المكسيك، كولومبيا، كوبا، وفنزويلا في حالة من القلق التجاري. علاوة على ذلك، أثارت تصريحاته المتعلقة بـ “جرينلاند” استغراب الأسواق وزادت من الضغوط الجيوسياسية. وبالتالي، أدى هذا المناخ المشحون بالتهديدات إلى هروب رؤوس الأموال من الأسهم والعملات نحو الذهب والفضة لضمان استقرار المحافظ الاستثمارية.

الخلاصة في أسعار الذهب والفضة

ختاماً، تظل أسعار الذهب والفضة مرشحة لمزيد من المكاسب ما دامت التوترات السياسية قائمة. إذ أن وصول الذهب إلى 4600 دولار والفضة إلى 84 دولاراً يمثل نقطة تحول تاريخية في الاقتصاد العالمي. ولذلك، يجب على المستثمرين مراقبة التطورات بين الولايات المتحدة وإيران بدقة، لأنها ستكون البوصلة المحركة للأسعار في الفترة المقبلة. وبعبارة أخرى، فإن الذهب أثبت مجدداً أنه “الملك” في وقت الأزمات والحروب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى