الجلسة الأولى في CAISEC’25 تسلط الضوء على خطورة الحروب السيبرانية ودور الذكاء الاصطناعي في الأمن الرقمي العالمي
انطلقت فعاليات الجلسة الأولى من المؤتمر والمعرض الدولي لأمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC’25، في نسخته الرابعة، والمنعقد تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث ناقشت الجلسة موضوع الحروب السيبرانية والذكاء الاصطناعي وأثرهما المتنامي على الأمن الرقمي العالمي.
أدار الجلسة الدكتور عادل عبد المنعم، الخبير الأمني الدولي، وشارك فيها نخبة من الخبراء الإقليميين والعالميين، من بينهم:
-
أشرف كحيل، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا بشركة Group-IB
-
محمد شبل، مدير نظم المعلومات بشركة أورنج مصر
-
أنيل بهانداري، كبير المرشدين بشركة Arcon
-
أحمد سليم، مدير خدمات الأمن في أفريقيا وأوروبا بشركة Dell Technologies
-
أندرو إميل، رئيس خدمات الفريق الأحمر، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشركة Liquid C2
توسع الحروب السيبرانية عالميًا
قال أندرو إميل إن الحروب السيبرانية تطورت وأصبحت تستهدف البنى التحتية للدول، عبر ثغرات لا تُكتشف بسهولة، مشيرًا إلى أن بعض الثغرات تُباع بمبالغ قد تصل إلى 2.5 مليون دولار في تطبيقات iOS. وأكد أن التحول الرقمي، رغم ضرورته، جعل الدول أكثر عرضة لهذه الهجمات التي قد تتسبب بشلل خدمات رئيسية كالمرافق والقطاع المالي.
من جانبه، استعرض أحمد سليم أمثلة حية للهجمات السيبرانية في المغرب وجنوب إفريقيا، حيث تم اختراق مكاتب حكومية وخطوط طيران ومؤسسات مالية. وأضاف أن بعض الهجمات قد تُغلق بنكًا بالكامل لمدة أسبوعين، مشددًا على أن الحروب الحديثة لم تعد بحاجة إلى جيوش، بل تنفذها مجموعات قرصنة عبر الحدود.
الذكاء الاصطناعي بين التهديد والحماية
قال أنيل بهانداري إن الحرب في أوكرانيا أظهرت أهمية وجود مراكز معلومات وطنية، وإنشاء فضاء إلكتروني خاص بكل دولة. كما حذر من ضعف حماية قنوات الاتصال التي تمثل أصولًا استراتيجية في حال وقوع أي حرب.
أما أشرف كحيل فأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح في متناول الجميع، مشيرًا إلى ضرورة إصدار تشريعات تنظيمية تحدد كيفية استخدامه. وحذّر من أن الذكاء الاصطناعي قد يتطور بشكل ذاتي ويفوق توقعات مطوّريه، بل ويمكن أن ينقلب على الجهة التي استخدمته في الأصل، خاصة في الحملات الإعلامية أو التأثير على الوعي الجمعي.
وأضاف أن بعض الهجمات الأخيرة، مثل تلك التي استهدفت أجهزة البيجر الخاصة بحزب الله، تُظهر أن الحروب السيبرانية اليوم تستهدف الأفراد والشعوب وليس فقط الجيوش أو الحكومات.
بناء قدرات وطنية لمواجهة الهجمات
أكد محمد شبل أن العالم بحاجة إلى اتفاقيات دولية للحد من الهجمات السيبرانية، مشابهة لاتفاقيات الحد من الانتشار النووي. وأوضح أن الحل يبدأ بـ بناء القدرات البشرية، وتطوير فرق العمل، وتبني أفضل الأدوات الأمنية، لافتًا إلى أن كل قطاع له احتياجاته الخاصة، ويجب بناء استراتيجيات مخصصة لكل حالة.










