أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا جديدًا بعد مطالبته تجار الوقود بخفض أسعار البنزين فورًا، محذرًا من اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يتورط في التلاعب بالأسعار، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على المستهلكين مع استمرار تقلبات سوق الطاقة.
ترامب يطالب بخفض أسعار البنزين فورًا
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، تجار البنزين في الولايات المتحدة إلى خفض الأسعار بشكل فوري، مؤكدًا أن المستهلكين يجب أن يستفيدوا من تراجع أسعار النفط الخام.
وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشال” أن على تجار البنزين خفض الأسعار على الفور، مشددًا على أن أي تلاعب بالأسعار يعد مخالفة للقانون، ومهددًا بحدوث “مشكلات كبيرة” إذا لم يلتزم التجار بذلك.
وأضاف أن السعر المستهدف يجب أن يبلغ نحو 2.50 دولار للغالون، كما طالب ولاية كاليفورنيا بخفض الضرائب المرتفعة المفروضة على البنزين، معتبرًا أنها تسهم في زيادة الأعباء على المواطنين.
تحقيقات مع شركات النفط
وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أنه أصدر تعليماته إلى وزارة العدل الأميركية بفتح تحقيق مع شركات النفط.. بعدما اتهمها بعدم خفض أسعار البنزين بما يتناسب مع انخفاض أسعار النفط الخام.
وأكد أن بعض الشركات تستغل المستهلكين من خلال الإبقاء على الأسعار مرتفعة رغم تراجع تكلفة النفط.. وهو ما دفع الإدارة الأميركية إلى التحرك للتحقق من وجود ممارسات احتكارية أو مخالفات تتعلق بالتسعير.
التوترات الجيوسياسية رفعت أسعار النفط
شهدت أسواق الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط خلال الأشهر الماضية.. بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير.. وردت طهران بهجمات مماثلة استهدفت إسرائيل وعددًا من دول الخليج التي تضم قواعد عسكرية أميركية.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ خلال أبريل وتمديده لاحقًا.. فإن الولايات المتحدة وإيران تبادلتا الاتهامات بانتهاكه، ما أبقى حالة القلق مسيطرة على أسواق النفط العالمية.
مخاوف قبل انتخابات التجديد النصفي
أبدى المستهلكون الأميركيون قلقًا متزايدًا من ارتفاع أسعار البنزين، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.. إذ يسعى ترامب وحلفاؤه الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم داخل الكونغرس.
وفي المقابل، ساهمت الجهود الدبلوماسية الأخيرة بين واشنطن وطهران في تحقيق تراجع طفيف بأسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب تطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة.










