أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن استراتيجية جديدة تهدف إلى تحويل مصلحة الضرائب إلى جهة خدمية تدعم المستثمرين وتجذب ممولين جدد. وبدايةً، أوضح الوزير خلال كلمته في مجلس الأعمال المصري الكندي أن الوزارة تسعى لدمج ثقافة “خدمة العملاء” في إدارة المنظومة الضريبية. وبناءً على ذلك، اختارت المالية مسار الثقة والمساندة لتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أي أعباء إضافية. ومن ثمَّ، يمثل هذا التوجه رسالة طمأنة قوية لمجتمع الأعمال في مصر.
حزمة التسهيلات الضريبية وسقف الغرامات الجديد
كشف الوزير أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية أثبتت قوة تجاوب القطاع الخاص مع الإصلاحات المالية. وحيث أن الوزارة تدرك حجم التحديات، فقد وضعت سقفاً للغرامات بحيث لا يتجاوز أصل الضريبة.
-
رسالة مساندة: بعث هذا القرار برسالة دعم مباشرة لمجتمع الأعمال لإنهاء النزاعات القديمة.
-
تسهيلات الحزمة الثانية: ركزت الحزمة الثانية على تحفيز الشركاء الدائمين وتبسيط الإجراءات بشكل أكبر. بالإضافة إلى ذلك، أطلق الوزير لأول مرة “تطبيق موبايل” للتصرفات العقارية يتيح للمواطنين الإخطار وسداد الضريبة إلكترونياً وبكل سهولة.
النظام الضريبي المبسط ودعم الشركات الناشئة
أكد أحمد كجوك استمرار النظام الضريبي المبسط الذي يقدم حوافز استثنائية للمهنيين والشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة. وفضلاً عن ذلك، أعلن الوزير عن تقديم تسهيلات تمويلية غير مسبوقة لأول 100 ألف ممول ينضمون لهذا النظام. وبناءً عليه، تظل ضريبة التصرفات العقارية للأفراد ثابتة عند 2.5% من قيمة البيع، بغض النظر عن تعدد التصرفات، لضمان اليقين الضريبي. كما تعمل الوزارة على تعزيز جهود تسوية النزاعات عبر حلول توافقية تُرضي جميع الأطراف وتغلق ملفات القضايا العالقة.
مجلس الأعمال المصري الكندي يشيد بمرونة بيئة الاستثمار
أشاد المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي، بالتحول الملموس في بيئة الأعمال بمصر. إذ صرح بأن السوق المصري أصبح أكثر وضوحاً وقدرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية. وبالمثل، أكد أعضاء المجلس أن التسهيلات الضريبية تتكامل مع جهود تحفيز الإنتاج والتصدير. وبالتالي، يساهم النهج الحالي لوزارة المالية في توفير بيئة أعمال شفافة تدعم استدامة النمو الاقتصادي وتذلل العقبات أمام ريادة الأعمال.
نحو منظومة صحية وضريبية متكاملة
ختاماً، لم يقتصر الحديث على الضرائب فقط، بل تطرق الأعضاء إلى أهمية نظام “التأمين الصحي الشامل” كنموذج واعد لتطوير الرعاية الصحية. إذ يحتاج هذا النظام إلى مزيد من المساندة لتعزيز الكشف المبكر عن الأمراض. وبعد ذلك، تظل الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص هي الرهان الحقيقي لتحقيق النهضة الاقتصادية في 2026. ولذلك، تواصل وزارة المالية تقديم التيسيرات لضمان استقرار مجتمع الأعمال وجذب مزيد من رؤوس الأموال.










