أشادت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس بالعملية العسكرية الجريئة التي أطلقتها الولايات المتحدة، والمعروفة باسم “الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وقالت رايس خلال ظهورها في برنامج “Special Report” على قناة Fox News إن إيران كانت في حالة حرب مع الولايات المتحدة منذ 47 عامًا، موضحة أن التدخل العسكري الجريء يهدف إلى تحييد قدرات النظام الإيراني العسكرية.
وأضافت أن الهدف الرئيسي للعمليات هو شل قدرة إيران على الرد العسكري، مشيرة إلى أن تحييد القوة العسكرية الإيرانية يمثل خطوة مهمة لضمان استقرار المنطقة وحماية المصالح الأمريكية وحلفائها.
تاريخ طويل من التهديدات الإيرانية
استعرضت رايس سجل إيران في الأعمال العدائية ضد الولايات المتحدة.. مشيرة إلى أن 75 إلى 80% من خسائر الجنود الأمريكيين في العراق نتجت عن عبوات ناسفة زرعتها إيران.
وقالت: “القول إن هذا النظام لم يكن تهديدًا هو تجاهل للتاريخ”.. مؤكدة أن إيران طورت شبكة من القوى المسلحة في دول الشرق الأوسط، بما في ذلك حزب الله وحماس، التي تزودها بالسلاح والمعدات لدعم أهدافها الإقليمية.
وأضافت أن النظام الإيراني بنى قدرة على تنفيذ عمليات خارج حدوده.. وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
الأحداث التاريخية كمؤشرات للتهديد
ذكرت رايس عدة أمثلة تاريخية لتوضيح التهديد الإيراني، من بينها أزمة الرهائن في 1979 وتفجير بيروت عام 1983 الذي أسفر عن مقتل 241 جنديًا أمريكيًا.
وأوضحت أن هذه الأحداث تثبت أن إيران تمارس الإرهاب المدعوم دوليًا منذ عقود.. وهو ما دفعها للتفاوض على عدة قرارات في مجلس الأمن لتصنيف إيران كتهديد للسلم والأمن الدوليين بسبب طموحاتها النووية.
الهجمات الأخيرة وأسبابها
أشارت رايس إلى أن العملية العسكرية الأخيرة جاءت بعد سلسلة من الأحداث.. أبرزها هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص بينهم 46 أمريكيًا.
وقالت: “أنا متأكدة إلى حد كبير من أن هذه الهجمات لم تكن لتحدث بدون التدريب والتسليح الإيراني.. وربما التخطيط أيضًا”، موضحة أن العملية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية تهدف إلى منع إيران من استخدام وكلائها في المنطقة لشن هجمات.
تقليل خطر الانتقام الإيراني
أكدت رايس أن العمليات العسكرية تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على الرد العسكري.. مضيفة: “إذا تمكنت من جعل إيران غير قادرة عمليًا على القيام بعمل عسكري ضدنا وضد حلفائنا، فهذا هدف جدير بالتحقيق”.
وأضافت أن الهدف الاستراتيجي هو تحييد إيران كقوة عسكرية في الشرق الأوسط ومنعها من استغلال القوى التابعة لها لزعزعة الاستقرار الإقليمي.
رفض إشاعة تحركات المقاتلين الأكراد
قللت رايس من التقارير التي تحدثت عن تحرك مقاتلين متمردين أكراد داخل الأراضي الإيرانية لشن هجمات برية.. مؤكدة أن المعلومات حول هذه التحركات غير واضحة حتى الآن.
وقالت: “علينا أن نكون حذرين في إصدار الأحكام بشأن ما تعنيه هذه التقارير فعليًا من حيث النشاط الكردي”.. موضحة أن الولايات المتحدة تركز على الإجراءات العسكرية الدقيقة بدلًا من الاعتماد على شائعات غير مؤكدة.
إيران دولة معقدة ديموغرافيًا
أكدت رايس أن إيران دولة كبيرة ومعقدة من الناحية الديموغرافية.. تضم أكثر من 90 مليون نسمة وأقليات عرقية متعددة تعرضت للقمع، مضيفة أن أي تطورات داخل إيران ستكون معقدة وتتطلب دراسة دقيقة لتجنب الأخطاء.
وقالت: “إيران ليست مجتمعًا متجانسًا.. بل دولة ذات مساحة ضخمة تضاهي ضعف ولاية تكساس، ولذلك فإن أي تحركات داخلية أو خارجية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار بعناية”.
الهدف النهائي للعمليات العسكرية
ختمت رايس حديثها بالتأكيد على أن الهدف من العمليات الأمريكية والإسرائيلية هو إضعاف القدرات العسكرية والنووية الإيرانية بشكل كبير.. مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من سلسلة قرارات استراتيجية لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
وقالت: “أرى أن ذلك سلسلة من القرارات لتحقيق هدف مهم.. وهو التعامل مع القدرات العسكرية والنووية الإيرانية لضمان عدم تهديدها للولايات المتحدة وحلفائها”.










