أعلنت الحكومة المصرية عن خطوة مهمة نحو تحسين بيئة الاستثمار في سوق المال، حيث قررت تعديل النظام الضريبي المطبق على معاملات البورصة.
وبحسب المصادر الرسمية، سيتم إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة دمغة ثابتة تُحصّل عند تنفيذ عمليات البيع والشراء. يأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة لتحفيز التداول وتعزيز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.
تفاصيل التعديل الجديد
أوضحت الحكومة أن ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي أثارت جدلًا واسعًا منذ تطبيقها، سيتم إلغاؤها نهائيًا. بدلاً من ذلك، سيتم فرض ضريبة دمغة بنسبة ثابتة على جميع معاملات البورصة، سواء حقق المستثمرون أرباحًا أو تعرضوا لخسائر. هذه الخطوة تهدف إلى تبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء الإدارية عن المستثمرين.
أهداف القرار
يهدف هذا التعديل إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية. أولًا، من المتوقع أن يسهم إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية في زيادة أحجام التداول في البورصة المصرية، مما يعزز من سيولة السوق. ثانيًا، تسعى الحكومة من خلال هذا التعديل إلى دعم برنامج الطروحات الحكومية، حيث تعتزم طرح عدد من الشركات العامة في سوق المال خلال الفترة المقبلة. علاوة على ذلك، يعد القرار جزءًا من خطة أوسع لتحسين مناخ الاستثمار في مصر.
السياق التاريخي لضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة
تجدر الإشارة إلى أن البورصة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية تغيرات متكررة في النظام الضريبي. فقد تم تطبيق ضريبة الدمغة لأول مرة في عام 2013، وحققت الدولة إيرادات جيدة منها. ومع ذلك، ظلت هناك مطالبات من المستثمرين بضرورة إعادة النظر في هذه السياسات لدعم استقرار السوق.
الخطوات المقبلة
من المنتظر أن يُعرض مشروع القانون الجديد على مجلس النواب خلال الدورة البرلمانية الحالية. بعد الحصول على الموافقة النهائية، سيتم تحديد نسبة ضريبة الدمغة بشكل رسمي، إلى جانب آلية التحصيل.
تؤكد الحكومة المصرية أن هذه الخطوة تعكس التزامها بتطوير سوق المال وتحقيق التوازن بين تحفيز الاستثمار وزيادة الإيرادات العامة.
ومن المتوقع أن يكون لهذا التعديل تأثير إيجابي على حركة الاستثمار، لا سيما في ظل خطط الدولة الطموحة لتعزيز الاقتصاد الوطني.










