شهدت واردات مصر من القمح تراجعًا خلال العام المالي 2025-2026، بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج المحلي وتحقيق معدلات توريد حكومية قياسية، في خطوة تعكس جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تراجع واردات القمح في مصر خلال 2025-2026
أعلن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن واردات مصر انخفضت إلى نحو 12.5 مليون طن خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة بنحو 13.2 مليون طن في العام المالي السابق، ما يعكس تحسنًا في معدلات الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات السوق من المحصول الاستراتيجي.
ارتفاع إنتاج القمح المحلي بأكثر من 6.5%
وأوضح الوزير أن إنتاج مصر سجل نموًا تجاوز 6.5% على أساس سنوي.. ليصل إلى أكثر من 10 ملايين طن خلال العام المالي الجاري.. وهو ما يدعم خطط الدولة لزيادة الاكتفاء الذاتي من المحصول وتقليل فاتورة الاستيراد.
ويأتي هذا الارتفاع نتيجة التوسع في زراعة القمح وتحسين الإنتاجية، إلى جانب الإجراءات الحكومية الداعمة للمزارعين خلال مواسم الزراعة والحصاد.
توريد حكومي قياسي يقترب من 5 ملايين طن
كما أكد وزير الزراعة أن منظومة توريد القمح المحلية سجلت أعلى معدلاتها على الإطلاق.. مشيرًا إلى أن الكميات الموردة تقترب من المستهدف الحكومي البالغ 5 ملايين طن قبل انتهاء الموسم الحالي في منتصف أغسطس 2026.
وتعد هذه الكميات من أكبر معدلات التوريد التي تشهدها مصر، ما يعزز المخزون الاستراتيجي من القمح ويؤمن احتياجات إنتاج الخبز المدعم لفترات طويلة.
مصر تواصل تقليل الاعتماد على الاستيراد
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الحكومة المصرية نجحت في شراء كميات قياسية من محصول القمح المحلي هذا الموسم.. ضمن خطة تستهدف خفض الاعتماد على الواردات الخارجية وتعزيز الأمن الغذائي.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغت الكميات التي اشترتها الحكومة حتى الآن نحو 4.6 مليون طن من القمح المحلي منذ بدء موسم التوريد في منتصف أبريل الماضي.. وهي أعلى كمية يتم جمعها في تاريخ منظومة التوريد الحكومية.
كيف يؤثر ارتفاع الإنتاج المحلي على سوق القمح؟
كما يسهم ارتفاع الإنتاج المحلي وزيادة معدلات التوريد في تقليل الضغط على الواردات.. وخفض فاتورة الاستيراد بالعملة الأجنبية.. فضلًا عن تعزيز استقرار أسعار الخبز وتوفير احتياجات السوق المحلية من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر.










