أكد المهندس حسين الخضراء، مستشار نقيب المهندسين السوريين لتكنولوجيا نمذجة معلومات البناء (BIM)، أن التقنيات الرقمية أصبحت ركيزة أساسية في خطط إعادة إعمار المدن المتضررة، مشيرًا إلى أن نقابة المهندسين السوريين تعمل على توظيف تكنولوجيا BIM والذكاء الاصطناعي لبناء مدن ذكية تعتمد على البيانات في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ والإدارة.
جاء ذلك خلال لقائه مع برنامج “وطن رقمي” على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض CONSTRA TECH 2026، حيث استعرض رؤية النقابة لمستقبل إعادة الإعمار، وأبرز المبادرات التي أطلقتها لدعم التحول الرقمي في القطاع الهندسي.
الاعتماد على BIM والتوأم الرقمي
أوضح حسين الخضراء أن تقنية نمذجة معلومات البناء (BIM) تتيح إنشاء نموذج رقمي متكامل للمبنى يحتوي على جميع البيانات الهندسية والفنية.. وهو ما يساعد في تحسين إدارة المشروعات ورفع كفاءة التنفيذ وتقليل التكاليف.
وأضاف أن النقابة تستهدف الانتقال إلى مرحلة التوأم الرقمي (Digital Twin)، من خلال ربط نماذج BIM بمصادر البيانات الحية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.. بما يتيح تحليل المعلومات بشكل لحظي، ودعم متخذي القرار في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار.
تحديد أولويات المشروعات الخدمية
وأشار إلى أن إدارة البيانات الرقمية تساعد في تحديد أولويات الاستثمار، خاصة في المشروعات الخدمية مثل المستشفيات والمدارس والبنية التحتية.. بما يضمن توجيه الموارد إلى القطاعات الأكثر احتياجًا خلال مرحلة إعادة الإعمار.
إطلاق 14 كودًا ومعيارًا وطنيًا
وكشف مستشار نقيب المهندسين السوريين أن النقابة أولت اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على المعرفة الهندسية، مؤكدًا أن خسائر الحروب لا تقتصر على المباني.. بل تمتد إلى البيانات والأرشيف الفني.
وأوضح أن النقابة أطلقت نحو 14 كودًا ومعيارًا وطنيًا، من أبرزها الإطار السوري لتقييم الأضرار والكوارث، إلى جانب الإطار الوطني لنمذجة معلومات البناء (BIM)، والذي جرى تعميمه عبر اتحاد المهندسين العرب لدعم تطبيقه في الدول العربية.
إشادة بالتجربة المصرية
وأشاد حسين الخضراء بالتطور الكبير الذي تشهده مصر في مجال العمران والمدن الذكية.. مؤكدًا أن العديد من المشروعات المصرية وصلت إلى مستويات متقدمة في توظيف التكنولوجيا داخل قطاع التشييد.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون بين نقابتي المهندسين في مصر وسوريا.. وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي وتكنولوجيا البناء، بما يسهم في دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في المنطقة.
واختتم الخضراء حديثه بالتأكيد على أن المستقبل يعتمد على الإدارة الذكية للمشروعات والاستفادة من البيانات.. مشيرًا إلى أن تكنولوجيا BIM أصبحت أحد أهم الأدوات لتحقيق تنمية عمرانية مستدامة ومدن أكثر كفاءة










