تثير السجائر المهربة وغير المشروعة مخاوف متزايدة على المستويين الصحي والاقتصادي، خاصة مع تزايد انتشارها في بعض الأسواق بعيدًا عن القنوات الرسمية. وفي هذا السياق، سلط برنامج “وطن رقمي” الضوء على المخاطر المرتبطة بهذه المنتجات، بالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.
السجائر المهربة خارج الرقابة الصحية
أكد متخصصون أن السجائر المهربة لا تخضع للرقابة الصحية أو الفنية التي تفرضها الجهات المختصة على المنتجات المتداولة بشكل قانوني. لذلك، تزداد المخاوف بشأن مكوناتها وجودتها ومدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة.
كما أن غياب الرقابة يرفع احتمالات تداول منتجات مجهولة المصدر.. وهو ما قد يزيد من المخاطر الصحية التي يتعرض لها المستهلكون مقارنة بالمنتجات الخاضعة للفحص والمتابعة الدورية.
تأثير سلبي على الصناعة الرسمية
لا تقتصر أضرار السجائر المهربة على الجانب الصحي فقط.. بل تمتد إلى القطاع الاقتصادي أيضًا. إذ تؤثر هذه المنتجات بشكل مباشر على الشركات والمصانع العاملة ضمن المنظومة الرسمية، نتيجة المنافسة غير العادلة التي تفرضها السلع غير المشروعة.
وفي الوقت نفسه، يؤدي انتشار السجائر المهربة إلى تراجع مبيعات المنتجات القانونية.. ما ينعكس على حجم الاستثمارات وفرص العمل المرتبطة بالصناعة الرسمية.
خسائر ضريبية تتحملها الدولة
أوضح الخبراء أن تجارة السجائر المهربة تحرم الدولة من إيرادات ضريبية مهمة. فهذه المنتجات تدخل الأسواق بعيدًا عن القنوات القانونية، وبالتالي لا تسدد الرسوم والضرائب المقررة.
ونتيجة لذلك، تخسر الخزانة العامة موارد مالية يمكن توجيهها لدعم الخدمات والمشروعات التنموية المختلفة.. وهو ما يزيد من الأعباء الاقتصادية الناتجة عن انتشار هذه الظاهرة.
مطالب بتشديد الرقابة على الأسواق
في ضوء هذه التحديات، دعا متخصصون إلى تعزيز الرقابة على الأسواق ومنافذ البيع المختلفة للحد من تداول السجائر المهربة. كما شددوا على أهمية تكثيف حملات التوعية بمخاطر المنتجات غير المشروعة، سواء على صحة المواطنين أو على الاقتصاد الوطني.
وأكدوا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين الجهات الرقابية والتجارية.. إلى جانب رفع وعي المستهلكين بأهمية شراء المنتجات من المصادر القانونية المعتمدة.










