أثارت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، نقاشًا واسعًا حول أسلوب حماية النشء من مخاطر الإنترنت، خاصة بعد الجدل حول منصة Roblox. وأكدت أن إغلاق المنصة وحده لا يمثل حلًا جذريًا، بل يشكل مجرد إجراء مؤقت لا يعالج المشكلة من جذورها.
وبالتالي، دعت إلى ضرورة تبني رؤية أشمل تعتمد على الرقابة الأبوية والتوعية الرقمية، إلى جانب توفير بدائل آمنة تستوعب اهتمامات الأطفال والشباب في عالم التكنولوجيا.
غلق روبلوكس: حل مؤقت لا يكفي
أوضحت ولاء هرماس خلال جلسة مجلس الشيوخ أن قرار غلق بعض المنصات قد يحد من المخاطر بشكل مؤقت، لكنه لا يمنعها بشكل كامل. ولذلك، شددت على أن الحل لا يكمن في المنع فقط، بل في بناء منظومة حماية متكاملة.
وعلاوة على ذلك، أشارت إلى أن الأطفال اليوم يتعاملون مع التكنولوجيا بشكل يومي، مما يجعل المنع الكامل غير عملي. لذلك، يصبح من الضروري توجيه الاستخدام بدلًا من إيقافه.
الرقابة الأبوية: خط الدفاع الأول
أكدت النائبة أهمية إطلاق شرائح الإنترنت الأبوية، التي تتيح للأسر التحكم في المحتوى الذي يصل إلى الأطفال. وبالتالي، تستطيع الأسرة مراقبة الاستخدام الرقمي بشكل أكثر فاعلية.
ومن ناحية أخرى، تساعد هذه الأدوات في تقليل المخاطر المرتبطة بالألعاب والمنصات غير المناسبة. لذلك، تمثل الرقابة الأبوية خطوة أساسية في أي استراتيجية لحماية النشء.
التوعية الرقمية: ضرورة لا يمكن تجاهلها
إلى جانب الرقابة، شددت ولاء هرماس على أهمية نشر الوعي حول مخاطر بعض الألعاب والمنصات. وبالتالي، يمكن للأطفال والمراهقين فهم كيفية استخدام الإنترنت بشكل آمن.
وعلاوة على ذلك، يساهم التثقيف الرقمي في تقليل الانجذاب نحو المحتوى الضار. لذلك، يجب أن تشارك المدارس والمؤسسات التعليمية في هذه العملية بشكل فعال.
بدائل إيجابية: نادي الذكاء الاصطناعي
في إطار الحلول المقترحة، أشارت ولاء هرماس إلى مشروع نادي الذكاء الاصطناعي، الذي يهدف إلى إنشاء أندية متخصصة داخل مراكز الشباب في مختلف المحافظات.
ويهدف هذا المشروع إلى استغلال اهتمام الشباب بالتكنولوجيا وتوجيهه نحو مسارات إيجابية. وبالتالي، يمكن تحويل الألعاب الإلكترونية من وسيلة ترفيه فقط إلى أداة تعليم وتطوير مهارات.
دعم صناعة الألعاب الإلكترونية في مصر
أكدت النائبة أن المشروع لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد إلى دعم صناعة الألعاب الإلكترونية. ولذلك، يمكن لمصر أن تدخل هذا المجال بقوة، خاصة أن السوق العالمي يتجاوز 400 مليار دولار.
ومن جهة أخرى، يمكن لهذه الخطوة أن تفتح فرص عمل جديدة للشباب في مجالات البرمجة والتصميم والتطوير. وبالتالي، يتحول الاهتمام بالألعاب إلى فرصة اقتصادية حقيقية.
دور الاتحاد الرياضي للألعاب الإلكترونية
دعت ولاء هرماس إلى تفعيل دور الاتحاد الرياضي للألعاب الإلكترونية، بحيث ينظم المنافسات الرسمية ويؤهل الشباب لتمثيل مصر عالميًا.
وبالتالي، يمكن تحويل الشغف بالألعاب إلى رياضة إلكترونية منظمة. علاوة على ذلك، يساعد هذا التوجه في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستخدام العشوائي للألعاب.
مراكز الشباب: منصة للتغيير
أوضحت النائبة أن مراكز الشباب يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تنفيذ هذا المشروع. لذلك، يمكن تحويلها إلى بيئات تعليمية وتكنولوجية حديثة.
وعلاوة على ذلك، يوفر هذا التوجه مساحات آمنة للشباب للتعلم والتطوير. وبالتالي، يصبح لمراكز الشباب دور أكبر في بناء جيل رقمي واعٍ.
نحو رؤية شاملة للأمان الرقمي
تؤكد تصريحات ولاء هرماس أن التعامل مع مخاطر الإنترنت يحتاج إلى رؤية متكاملة، وليس قرارات منع فقط. لذلك، يجب الجمع بين الرقابة والتوعية والبدائل الإيجابية.
ومن ناحية أخرى، يعكس هذا الطرح فهمًا لطبيعة الجيل الجديد الذي يعيش في بيئة رقمية متكاملة. وبالتالي، يصبح التوجيه أفضل من المنع.
خاتمة: الحل في التوازن وليس المنع
في النهاية، تؤكد ولاء هرماس أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لا تتحقق عبر غلق منصة مثل Roblox فقط، بل تحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة الأبوية والتوعية والبدائل التكنولوجية.
وبالتالي، تمثل مبادرة نادي الذكاء الاصطناعي خطوة مهمة نحو بناء جيل قادر على استخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي وآمن، مع تحويل التحديات الرقمية إلى فرص حقيقية للتنمية.









