إنترنت غير محدود؟ النائبة مها عبد الناصر تكشف أسباب نفاد الباقات ومقترحات البرلمان لحلها
تصدرت أزمة نفاد باقات الإنترنت المنزلي في مصر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث مؤخراً، حيث اشتكى قطاع عريض من المواطنين من انتهاء سعة التحميل في وقت قياسي لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ الشحن.
وفي هذا الصدد، قدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، توضيحات هامة حول هذه الظاهرة والخطوات الجاري اتخاذها تحت قبة البرلمان.
لماذا تنتهي باقة الإنترنت بسرعة؟
أرجعت النائبة مها عبد الناصر السبب الرئيسي وراء هذه المشكلة إلى التطور التكنولوجي المتسارع الذي لم يواكبه نظام “الباقات المحدودة” المعمول به حالياً.
فمع ارتفاع جودة المحتوى المرئي (High Resolution) وتطور شاشات الهواتف والتلفزيونات الذكية، أصبح استهلاك البيانات يتضاعف تلقائياً.
فعلى سبيل المثال، مشاهدة فيديو بجودة 4K أو Full HD تستهلك أضعاف ما كانت تستهلكه الجودات القديمة، مما يجعل الباقات التقليدية (مثل 140 جيجابايت) غير كافية للاستخدام العائلي أو الدراسي، ويضطر المواطن لشحن الباقة الإضافية أكثر من مرة شهرياً، وهو ما يمثل عبئاً مادياً كبيراً.
الإنترنت كأداة إنتاج وليس رفاهية
من ثم أكدت النائبة في تصريحاتها لبرنامج “من أول وجديد” التي تقدمه الإعلامية نيفين منصور عبر فضائية هي.. أن النظرة الرسمية للإنترنت يجب أن تتغير.
فلم يعد الشبكة العنكبوتية وسيلة للتسلية فقط، بل أصبحت أداة إنتاج أساسية يعتمد عليها الطلاب في المذاكرة.. والموظفون في العمل عن بُعد، فضلاً عن كونها العمود الفقري لمشروعات التحول الرقمي والخدمات البنكية والتأمين الصحي الشامل.
مطالب برلمانية بإنترنت غير محدود
كما كشفت النائبة عن تحركات داخل لجنة الاتصالات بمجلس النواب للمطالبة بتبني نظام الإنترنت غير المحدود (Unlimited Internet).
وتهدف هذه التحركات إلى:
-
إلغاء قيود السعة: لتمكين الشباب والطلاب من مواكبة العصر الرقمي دون خوف من انقطاع الخدمة.
-
تحسين جودة الخدمة مقابل السعر: من خلال مقارنة أسعار وسعات الإنترنت في مصر بالدول المجاورة.
-
الشفافية الحكومية: مطالبة المسؤولين بالخروج ببيانات واضحة تشرح القدرة الاستيعابية للبنية التحتية والخطط الزمنية لتطويرها.
نحو مستقبل رقمي أفضل
علاوة على ما سبق شددت النائبة على ضرورة وجود حوار مجتمعي وجلسات استماع تجمع المسؤولين بالخبراء للوصول إلى حلول منطقية وقابلة للتنفيذ.
من ثم فالهدف ليس مجرد انتقاد الشركات، بل ضمان امتلاك الأجيال الناشئة للأدوات الحديثة التي تمكنهم من المنافسة عالمياً.










