اختراقات البيانات في الشرق الأوسط تكلف 7.29 مليون دولار للحادثة الواحدة.. وارتفاع يتجاوز المعدل العالمي بنسبة 64%
كشفت بيانات حديثة عن تصاعد حاد في تكلفة الاختراقات الرقمية داخل منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ متوسط تكلفة الحادثة الواحدة نحو 7.29 مليون دولار، متجاوزًا المعدل العالمي بنسبة تصل إلى 64%.
ويعكس هذا الارتفاع حجم التهديدات السيبرانية المتنامية التي تواجه المؤسسات في المنطقة، خاصة في القطاعات الحيوية.
ارتفاع تكلفة الاختراقات الرقمية في الشرق الأوسط
أظهر تقرير أعدته شركة Mastercard mastercard.com، والذي شمل أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا خلال العام الماضي، أن المنطقة أصبحت من أكثر البيئات عرضة للهجمات الإلكترونية عالية التكلفة.
وأشار التقرير إلى أن متوسط تكلفة الاختراق الرقمي في الشرق الأوسط تجاوز المعدلات العالمية بشكل ملحوظ، نتيجة زيادة تعقيد الهجمات وتطور أدوات القراصنة، إلى جانب توسع الاعتماد على الأنظمة الرقمية في القطاعات المختلفة.
القطاعات الأكثر استهدافًا
أوضح التقرير أن القطاعات الحكومية والتقنية والمالية تتحمل النصيب الأكبر من الهجمات الإلكترونية، حيث تستحوذ على نحو 44% من إجمالي الهجمات المسجلة.
ويعود هذا الاستهداف إلى:
امتلاك هذه القطاعات بيانات حساسة وقيمة عالية
اعتمادها الكبير على البنية التحتية الرقمية
ضعف بعض أنظمة الحماية في المؤسسات متوسطة الحجم
دوافع الهجمات الإلكترونية
بيّن التقرير أن 71% من الهجمات السيبرانية في المنطقة تتم بدوافع مالية أو تخريبية، ما يعكس تحول الجريمة الإلكترونية إلى نشاط منظم يسعى لتحقيق أرباح مباشرة أو إحداث أضرار تشغيلية واسعة.
وتشمل هذه الدوافع:
الابتزاز الإلكتروني (Ransomware)
سرقة البيانات وبيعها في الأسواق المظلمة
تعطيل الأنظمة بهدف الإضرار بالمؤسسات
الأنظمة الأكثر عرضة للاختراق
كشف التقرير أن 66% من الهجمات تستهدف أنظمة التشغيل وبيانات المستخدمين والبنية التحتية المادية، وهو ما يشير إلى تركيز كبير على نقاط الضعف الأساسية داخل المؤسسات.
وتبرز أبرز التحديات في:
ضعف تحديث أنظمة التشغيل بشكل دوري
قصور آليات تشفير البيانات
ثغرات في إدارة الوصول والصلاحيات
عدم كفاية اختبارات الأمان البرمجي
نقاط الضعف في الأمن السيبراني
أشار التقرير إلى أن الفجوات المرتبطة بسلامة البرمجيات وآليات تأمين البيانات تمثل أبرز نقاط الضعف الشائعة في المنطقة، ما يجعل المؤسسات عرضة لخسائر مالية وتشغيلية كبيرة عند وقوع أي اختراق.
كما لفت إلى أن بعض المؤسسات لا تزال تعتمد على حلول أمنية تقليدية لا تتماشى مع التطور السريع للهجمات السيبرانية الحديثة.
توصيات لتعزيز الحماية الرقمية
كما يدعو الخبراء إلى ضرورة تعزيز الاستثمارات في الأمن السيبراني، عبر:
تحديث الأنظمة بشكل مستمر
اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن التهديدات
تدريب الموظفين على أساليب التصيد والاحتيال الإلكتروني
تطبيق سياسات صارمة لحماية البيانات
تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص









