أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، حجب لعبة روبلوكس رسميًا داخل البلاد، بعد رصد مخاطر سلبية مرتبطة باستخدام المنصة من قبل الأطفال والنشء. وجاء القرار ضمن جهود الدولة لحماية القيم الأخلاقية والتربوية، والحد من التأثيرات النفسية والسلوكية الناتجة عن بعض محتويات الألعاب الإلكترونية.
قرار من «تنظيم الإعلام» بالتنسيق مع الاتصالات
أكد عصام الأمير، نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن المجلس اتخذ قرار الحجب بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وتهدف هذه الخطوة إلى تنفيذ القرار فنيًا على شبكات الإنترنت داخل مصر، بما يضمن الحد من وصول المستخدمين للمنصة داخل البلاد.
لماذا قررت مصر حجب روبلوكس؟
في وقت سابق، قدمت الدكتورة ولاء هرماس رضوان، عضو مجلس الشيوخ، اقتراحًا لتقنين أوضاع منصة روبلوكس. وركز المقترح على حماية الأطفال من المحتوى غير المناسب، والحد من المخاطر النفسية والسلوكية. كما ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المقترح بحضور ممثلي وزارة الاتصالات.
واستعرضت النائبة في مذكرتها طبيعة المنصة، وأبرز المخاطر المرتبطة بها، مثل إتاحة التواصل المباشر مع غرباء، وتأثير بعض التجارب التفاعلية على سلوك المستخدمين صغار السن. كذلك تناولت المذكرة أنظمة الشراء داخل اللعبة، وما تسببه من أبعاد اقتصادية وسلوكية على الأطفال وأسرهم.
تحركات دولية ضد مخاطر المنصة
لم يقتصر الجدل حول روبلوكس على مصر فقط. ففي هولندا، فتحت هيئة حماية المستهلك تحقيقًا بشأن مدى التزام المنصة بحماية القُصّر وفق قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي. كما حظرت عدة دول استخدام روبلوكس، من بينها روسيا والصين وسلطنة عمان والعراق والأردن وتركيا.
وفي السعودية، ألزمت هيئة تنظيم الإعلام المنصة بإيقاف المحادثات الصوتية والكتابية، وحجب مئات الآلاف من الألعاب ضمن فئة “ألعاب التجمعات الاجتماعية”.
أرقام تكشف حجم التحدي
تضم منصة روبلوكس أكثر من 85 مليون مستخدم نشط يوميًا، ويقدَّر أن نحو 40% منهم دون سن 13 عامًا. وتحتوي على أكثر من ستة ملايين لعبة وتجربة تفاعلية من إنتاج المستخدمين، ما يزيد صعوبة الرقابة الدقيقة على المحتوى.
وفي النهاية، يؤكد قرار الحجب في مصر توجهًا رسميًا لحماية الأطفال من مخاطر المنصات الرقمية، وتنظيم عمل ألعاب الفيديو بما يحقق التوازن بين الترفيه والأمان الرقمي.









