الأخبارنصائح تكنولوجية

كيف تصنع تطبيقًا باستخدام ChatGPT مجانًا؟ 8 خطوات لإنشاء أول تطبيق بدون خبرة برمجية

أصبح إنشاء تطبيق باستخدام ChatGPT أسهل من أي وقت مضى، حتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يمتلكون خبرة سابقة في البرمجة.

فمع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، لم يعد المستخدم مضطرًا إلى كتابة كل سطر من الأكواد بنفسه، إذ يمكنه وصف فكرة التطبيق باللغة الطبيعية، ثم الحصول على مساعدة في التخطيط وكتابة الأكواد واكتشاف الأخطاء وتطوير التصميم.

وتتيح خدمة ChatGPT للمستخدمين الاستفادة من قدرات البرمجة وكتابة الأكواد، مع اختلاف حدود الاستخدام وفق الخطة والأداة المستخدمة.

كما يمكن التعامل مع بعض أنواع الأكواد داخل المحادثة ومعاينة أنواع محددة منها، وهو ما يجعل تجربة بناء نموذج أولي للتطبيق أكثر سهولة.

لكن من المهم معرفة أن إنشاء تطبيق باستخدام ChatGPT لا يعني أن التطبيق سيصبح جاهزًا للنشر بضغطة واحدة.

فالمستخدم لا يزال بحاجة إلى تحديد فكرته، واختبار التطبيق، واكتشاف الأخطاء، وإجراء التعديلات المناسبة، ثم اختيار وسيلة النشر إذا أراد إتاحته للمستخدمين.

1. ابدأ بتحديد فكرة التطبيق

أول خطوة في صناعة أي تطبيق هي تحديد المشكلة التي تريد حلها، والفئة التي سيستهدفها التطبيق.

لا تكتفِ بكتابة طلب عام مثل: “أريد إنشاء تطبيق للتسوق”.

الأفضل أن تحدد الوظائف الأساسية التي تريدها، مثل تسجيل الحسابات، البحث، إدخال البيانات، حفظ المعلومات، إرسال الإشعارات أو مشاركة النتائج.

ومن الأفضل البدء بعدد محدود من الوظائف، ثم إضافة المزايا تدريجيًا بعد نجاح النسخة الأولى.

ويمكنك مطالبة ChatGPT بتحويل فكرتك إلى خطة واضحة من خلال كتابة:

“لدي فكرة لتطبيق: اكتب فكرتك هنا. ساعدني في تحويلها إلى مواصفات واضحة، وحدد الهدف من التطبيق والمستخدم المستهدف وأهم الوظائف التي يحتاج إليها، وما يمكن تأجيله إلى مرحلة لاحقة.

أنا لا أملك خبرة برمجية، لذلك اجعل الخطة بسيطة وقابلة للتنفيذ.”

هذه الخطوة تساعدك على معرفة حجم المشروع قبل البدء في كتابة الكود.

2. اطلب من ChatGPT وضع خطة لبناء التطبيق

بعد تحديد الفكرة، لا تبدأ مباشرة بطلب كتابة مئات أو آلاف الأسطر من الأكواد.

الأفضل أن تطلب من ChatGPT تحليل المشروع واقتراح أبسط طريقة لتنفيذ النسخة الأولى منه.

يمكنك استخدام هذا الطلب:

“بناءً على فكرة التطبيق والمواصفات السابقة، ضع لي خطة عملية لبناء النسخة الأولى.

اختر أبسط التقنيات المناسبة لشخص ليس لديه خبرة في البرمجة، واشرح وظيفة كل تقنية ولماذا نحتاج إليها. لا تكتب الكود الآن، أريد الخطة أولًا.”

وتساعد هذه الطريقة على تحديد احتياجات التطبيق، مثل ما إذا كان يحتاج إلى قاعدة بيانات أو خادم أو خدمات خارجية.

كما تقلل احتمالية البدء في مشروع أكبر من الإمكانات المتاحة للمستخدم المبتدئ.

3. أنشئ النسخة الأولى من التطبيق

بعد الانتهاء من الخطة، يمكنك الانتقال إلى مرحلة كتابة الكود.

ومن الأفضل أن تخبر ChatGPT بأنك مبتدئ، وأن تطلب منه استخدام بنية بسيطة قدر الإمكان، مع توضيح أسماء الملفات ومكان وضع الأكواد.

يمكن أن يكون الطلب:

“ابدأ ببناء النسخة الأولى من التطبيق وفق الخطة السابقة. أنا مبتدئ تمامًا في البرمجة، لذلك استخدم أبسط بنية ممكنة. اكتب الكود كاملًا، ووضح لي أسماء الملفات وأين يجب وضع كل جزء من الكود.

لا تضف وظائف لم أطلبها، واشرح لي باختصار وظيفة كل ملف.”

إذا كانت فكرة التطبيق بسيطة، فقد تكون تقنيات مثل HTML وCSS وJavaScript نقطة بداية مناسبة لتجربة نموذج أولي على الويب، بدلًا من البدء مباشرة بأدوات أكثر تعقيدًا.

وهنا تظهر فائدة الذكاء الاصطناعي؛ إذ يستطيع المستخدم وصف ما يريد باللغة العادية، ثم طلب تعديلات على الكود بدلًا من كتابة كل شيء من البداية.

4. اختبر التطبيق بعد إنشاء الكود

إنشاء الكود ليس نهاية العملية.

بعد ظهور النسخة الأولى، يجب اختبار الوظائف واحدة تلو الأخرى. جرّب الأزرار، وأدخل بيانات مختلفة، وانتقل بين الصفحات، وتأكد من أن النتائج تظهر بالشكل المتوقع.

ولا تركز على التصميم فقط، لأن التطبيق قد يبدو جيدًا من الناحية البصرية بينما توجد مشكلات في بعض وظائفه.

إذا اكتشفت مشكلة، صفها بالتفصيل لـChatGPT.

على سبيل المثال:

“اختبرت النسخة الأولى ووجدت المشكلات التالية: اكتب المشكلات هنا.

حلل سبب كل مشكلة، ثم أصلح الكود مع الحفاظ على الوظائف التي تعمل بالفعل.”

كلما كان وصف المشكلة واضحًا، أصبح من الأسهل تحديد التعديل المطلوب.

5. استخدم ChatGPT لاكتشاف الأخطاء وإصلاحها

من الطبيعي أن تحتوي النسخة الأولى من أي مشروع على أخطاء، خصوصًا إذا كان المستخدم لا يمتلك خبرة كبيرة في البرمجة.

عند ظهور رسالة خطأ، يمكن نسخها وإرسالها إلى ChatGPT مع طلب شرح السبب والحل.

ومن أمثلة الطلبات:

“ظهر لي هذا الخطأ: الصق رسالة الخطأ هنا.

اشرح لي سبب حدوثه بطريقة بسيطة، ثم أصلح المشكلة في الكود، ولا تغير أي وظيفة أخرى في التطبيق.”

أما إذا كانت المشكلة في وظيفة معينة دون ظهور رسالة خطأ، فيمكن وصف السلوك الحالي والنتيجة المطلوبة.

مثلًا:

“عندما أضغط على هذا الزر يحدث كذا، بينما أريد أن يحدث كذا.

حدد المشكلة وعدّل الكود لحلها.”

ومن الأفضل إجراء التعديلات تدريجيًا، بدلًا من تغيير أجزاء كبيرة من المشروع في كل مرة.

6. طوّر تصميم التطبيق من خلال المحادثة

بعد التأكد من أن الوظائف الأساسية تعمل، يمكنك البدء في تحسين التصميم وإضافة المزايا الجديدة.

ولا تحتاج بالضرورة إلى معرفة اسم التقنية المطلوبة. يكفي وصف النتيجة التي تريدها.

يمكنك مثلًا أن تطلب:

“اجعل التصميم مناسبًا للهواتف والشاشات الصغيرة.”

أو:

“اجعل واجهة التطبيق باللغة العربية واتجاهها من اليمين إلى اليسار.”

كما يمكنك طلب إضافة وظيفة جديدة، ثم اختبارها قبل الانتقال إلى الوظيفة التالية.

وهذه الطريقة أفضل من إضافة عشرات المزايا في وقت واحد، لأن كثرة التعديلات قد تجعل اكتشاف الأخطاء أكثر صعوبة.

وإذا كان المشروع كبيرًا، يمكن الاستفادة من ميزات تنظيم المشاريع والمحادثات والملفات داخل ChatGPT للحفاظ على سياق العمل في مكان واحد.

7. اختبر التطبيق على أجهزة وحالات مختلفة

قبل التفكير في نشر التطبيق، يجب اختباره في أكبر عدد ممكن من الحالات.

إذا كان التطبيق يعمل على الويب، جرّبه على شاشة الكمبيوتر والهاتف، واختبره على أكثر من متصفح عندما يكون ذلك مناسبًا.

كما يجب تجربة سيناريوهات الاستخدام المختلفة، وليس فقط الطريقة المثالية التي صممت التطبيق من أجلها.

ويمكنك مطالبة ChatGPT بإعداد قائمة اختبار للمشروع باستخدام طلب مثل:

“أنشئ لي قائمة اختبار شاملة لهذا التطبيق لشخص لا يملك خبرة في البرمجة. أريد معرفة الوظائف التي يجب اختبارها، والأخطاء المحتملة، وكيف أتأكد من أن التطبيق يعمل بشكل صحيح قبل نشره.”

ومن المفيد أيضًا طلب مراجعة للكود بهدف اكتشاف المشكلات الأمنية والأجزاء غير الضرورية.

لكن يجب الانتباه إلى أن مراجعة ChatGPT لا تعني تلقائيًا أن التطبيق أصبح آمنًا تمامًا، خصوصًا إذا كان يتعامل مع بيانات شخصية أو عمليات دفع أو حسابات مستخدمين.

في هذه الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى مراجعة واختبارات احترافية قبل الإطلاق.

8. احفظ التطبيق واستعد للنشر

بعد الوصول إلى نسخة مستقرة، احتفظ بنسخة احتياطية من الملفات والكود، ولا تعتمد على نسخة واحدة فقط من المشروع.

وهنا يجب التفريق بين إنشاء التطبيق ونشر التطبيق.

يمكن استخدام ChatGPT للمساعدة في إنشاء نموذج أولي أو كتابة الأكواد، لكن المشروع النهائي قد يحتاج إلى خدمات أخرى، مثل الاستضافة أو قواعد البيانات أو خدمات خارجية.

وقد تكون بعض هذه الخدمات مجانية في حدود معينة، بينما تحتاج خدمات أخرى إلى دفع رسوم وفق الاستخدام.

إذا كان هدفك تجربة فكرة جديدة أو إنشاء نموذج أولي، فقد تتمكن من البدء دون تكلفة كبيرة.

أما إذا كنت تريد طرح التطبيق للجمهور، فستحتاج إلى اختيار طريقة النشر المناسبة.

وتختلف الخطوات إذا كان المشروع تطبيق ويب أو تطبيقًا مخصصًا للهواتف.

كما يجب الانتباه إلى حماية البيانات السرية. فلا ينبغي وضع كلمات المرور أو مفاتيح API السرية داخل كود يمكن للمستخدمين الوصول إليه.

هل يمكن فعلًا إنشاء تطبيق باستخدام ChatGPT مجانًا؟

نعم، يمكن الاستفادة من ChatGPT في مراحل متعددة من إنشاء التطبيق، خصوصًا التخطيط، وكتابة الأكواد، وشرحها، واكتشاف الأخطاء، وتحسين التصميم.

لكن كلمة “مجانًا” تحتاج إلى توضيح.

فالاستفادة من ChatGPT لا تعني أن جميع مراحل إطلاق التطبيق ستكون مجانية.

وقد يحتاج المشروع النهائي إلى استضافة أو قاعدة بيانات أو خدمات خارجية أو حسابات مطورين أو أدوات أخرى، بحسب نوع التطبيق والهدف منه.

لذلك، فإن أفضل استخدام للمبتدئ هو البدء بنموذج أولي بسيط، واختبار الفكرة، ثم تحديد الاحتياجات والتكاليف قبل الانتقال إلى الإطلاق الكامل.

الذكاء الاصطناعي يغير طريقة صناعة التطبيقات

لم يعد إنشاء التطبيقات حكرًا على المبرمجين المحترفين بالشكل الذي كان عليه سابقًا.

فأدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT جعلت الانتقال من فكرة مكتوبة إلى نموذج أولي أكثر سهولة، لأنها تسمح للمستخدم بالتواصل مع الأداة باللغة الطبيعية وطلب المساعدة في مراحل مختلفة من التطوير.

ومع ذلك، تظل معرفة أساسيات البرمجة والاختبار والأمان مهمة، خصوصًا عندما يتحول المشروع من مجرد تجربة إلى تطبيق يستخدمه أشخاص حقيقيون.

ولهذا فإن أفضل طريقة للاستفادة من ChatGPT ليست التعامل معه باعتباره بديلًا كاملًا عن المطور، بل باعتباره مساعدًا في التخطيط والبرمجة والاختبار والتطوير.

وبهذه الطريقة يستطيع صاحب الفكرة البدء بخطوات بسيطة، اختبار مشروعه، تطويره تدريجيًا، ثم الانتقال إلى مرحلة النشر عندما يصبح التطبيق جاهزًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى