عاد ملف خطوط المحمول المسجلة ببيانات مواطنين إلى دائرة الاهتمام، عقب اجتماع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع لجنة الاتصالات بمجلس النواب، لمتابعة أزمة الأرقام التي ظهرت مرتبطة بأسماء أشخاص دون استخدامهم لها.
الاجتماع بحث الإجراءات التي يمكن من خلالها ضبط عملية تسجيل خطوط المحمول، إلى جانب التعامل مع الحالات التي كشفت عن وجود خطوط لا يعرف أصحاب البيانات شيئًا عنها.
لماذا تحركت لجنة الاتصالات بشأن الأزمة؟
جاءت مناقشات اللجنة في وقت بدأ فيه عدد كبير من المواطنين في مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم.
وتتيح خدمة الاستعلام للمستخدم معرفة الخطوط المسجلة باسمه، وهو ما ساعد على اكتشاف حالات لم يكن أصحابها على علم بها.
ووفق البيانات التي كُشفت خلال الاجتماع، تجاوز عدد مستخدمي تطبيق «أرقامي» للاستعلام عن الخطوط 1.5 مليون مواطن، بينما تخطى عدد الشكاوى المرتبطة بالأزمة 3200 شكوى.
ماذا عن الخطوط الموجودة بالفعل؟
المشكلة الحالية لا تنتهي بمجرد اكتشاف الرقم المسجل باسم المواطن.
فالخطوط التي تظهر ضمن بيانات الشخص تحتاج إلى مراجعة وضعها والتأكد من هوية المستخدم الفعلي، خصوصًا عندما يؤكد صاحب البيانات أنه لم يشتر الخط من الأساس.
وتأتي هذه الإجراءات بهدف منع استمرار ارتباط رقم محمول بشخص لا علاقة له به، مع التعامل مع المخالفات وفق الضوابط المعمول بها.
خطوة جديدة عند شراء خطوط المحمول
ومن أبرز التغييرات التي جرى الإعلان عنها خلال مناقشات الأزمة.. الاتجاه إلى استخدام بصمة الوجه في إجراءات التعاقد على خطوط المحمول الجديدة.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق النظام خلال الأسبوع الأول من سبتمبر 2026.
وتستهدف الخطوة التأكد من هوية الشخص الذي يطلب الحصول على الخط.. بما يقلل احتمالات استخدام بيانات مواطن آخر في عملية التسجيل.
ماذا يفعل المواطن إذا وجد رقمًا لا يعرفه؟
إذا اكتشف المواطن وجود خط غير معروف ضمن الأرقام المسجلة باسمه، فمن المهم عدم تجاهل الأمر.
والخطوة الأولى هي الاستعلام عن الخطوط المرتبطة بالبيانات الشخصية.. ثم اتباع القنوات الرسمية المخصصة للاعتراض على أي رقم لا يخص المستخدم.
وتزداد أهمية هذه الخطوة مع تشديد إجراءات تسجيل الخطوط الجديدة.. لأن معرفة الأرقام المرتبطة بالبيانات الشخصية تساعد المواطن على اكتشاف أي مخالفة والتعامل معها مبكرًا.
اجتماع الوزير والنواب يضع الأزمة تحت المتابعة
ويعكس اجتماع وزير الاتصالات مع لجنة الاتصالات بمجلس النواب استمرار متابعة الأزمة على المستوى الرقابي والتنظيمي.
فالتحرك الحالي لا يقتصر على معالجة الحالات التي ظهرت بالفعل، وإنما يمتد إلى تغيير آلية تسجيل الخطوط مستقبلًا، بحيث تصبح عملية التحقق من هوية المستخدم أكثر دقة.
وبالتالي، فإن الفترة المقبلة ستشهد تطبيق إجراءات أكثر تشددًا عند تسجيل خطوط المحمول الجديدة، بالتزامن مع متابعة الحالات التي ظهرت ضمن شكاوى المواطنين.









