الأخبار

علاء سعفان: ما تتعلمش التريند.. اختار تخصصك حسب قدراتك واحتياجات سوق العمل

أكد المهندس علاء سعفان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة RAK ICT، أن اختيار التخصص في مجال التكنولوجيا لا يجب أن يعتمد على متابعة التريندات فقط، موضحًا أن الشباب عليهم أولًا معرفة قدراتهم واهتماماتهم، ثم اختيار المجال الذي يتناسب معها واحتياجات سوق العمل.

وأوضح علاء سعفان، خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، أن اختيار التخصصات التكنولوجية المطلوبة لا يعني تعلم كل مجال جديد يظهر على الساحة، مشددًا على أن «مش كل حاجة ترند لازم تتعلمها».

علاء سعفان: اعرف إمكانياتك قبل اختيار تخصصك

وأشار سعفان إلى أن بناء مسار مهني ناجح يبدأ من الأساسيات، وعلى رأسها امتلاك المهارات الرقمية الأساسية وإتقان اللغة الإنجليزية.

وأضاف أن الشاب يحتاج إلى تحديد المجال الذي يرغب في التخصص فيه وفقًا لقدراته واهتماماته، وليس لمجرد أن هذا المجال أصبح رائجًا أو يحظى باهتمام كبير.

وأكد أن سوق التكنولوجيا يتغير بصورة مستمرة، لذلك فإن محاولة ملاحقة كل تقنية جديدة قد تكون أمرًا غير عملي.

وأوضح أن الأهم هو امتلاك القدرة على التعلم المستمر والتكيف مع التطورات، خاصة أن المهارات والأدوات المطلوبة في سوق العمل قد تتغير خلال فترة قصيرة.

التخصص المناسب يبدأ من نقاط القوة

ولفت المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة RAK ICT إلى أن اختيار المجال التكنولوجي يجب أن يرتبط بإمكانيات الشخص نفسه.

وأوضح أن بعض الشباب قد يمتلكون ميولًا وقدرات مناسبة للعمل في الذكاء الاصطناعي، بينما قد يجد آخرون أنفسهم أكثر قدرة على العمل في الأمن السيبراني أو البرمجة أو الحوسبة السحابية.

وأكد أن تحديد المسار المهني المناسب يحتاج إلى معرفة نقاط القوة والاهتمامات قبل البدء في التدريب، بدلًا من اختيار المجال لمجرد أنه أصبح «ترند».

المهارات الشخصية مهمة بجانب المهارات التقنية

وأشار سعفان إلى أن متطلبات سوق العمل لم تعد تقتصر على المهارات التقنية فقط.. موضحًا أن الشركات تبحث أيضًا عن مجموعة من المهارات الشخصية والمهنية.

وتشمل هذه المهارات القدرة على حل المشكلات، والعمل ضمن فريق، والتواصل الجيد.. إلى جانب المهارات الفنية المرتبطة بالتخصص.

وأكد أن شركة RAK ICT تعمل على دمج المهارات التقنية والشخصية في برامج تدريب الشباب، بهدف إعداد متدربين قادرين على التعامل مع متطلبات بيئة العمل الحقيقية.

وأوضح أن الهدف لا يقتصر على اجتياز الدورات التدريبية أو الحصول على الشهادات.. وإنما الوصول إلى مستوى يسمح للمتدرب باستخدام ما تعلمه في مواقف عملية.

التدريب يجب أن يناسب قدرات المتدرب

وشدد سعفان على أن التدريب الفعال يجب أن يسبقه تقييم حقيقي لقدرات المتدرب وخبراته.

وأوضح أن هذه الخطوة تساعد على تحديد المسار التدريبي المناسب لكل شخص، بدلًا من تقديم البرنامج نفسه لجميع المتدربين دون مراعاة اختلاف مستوياتهم واحتياجاتهم.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تزداد أهميتها مع التوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبرمجة والحوسبة السحابية، والتي أصبحت جزءًا مهمًا من المشهد التكنولوجي.

وأكد أن امتلاك أساس قوي في المهارات الرقمية يساعد الشباب على الانتقال بين التقنيات والتخصصات المختلفة مع تطور احتياجات سوق العمل.

الخبرة العملية جزء أساسي من التدريب

وأوضح علاء سعفان أن أحد التحديات أمام الشباب يتمثل في التركيز على المعرفة النظرية دون الاهتمام بالتطبيق العملي.

وأكد أن الخبرة العملية والقدرة على استخدام المهارات في مواقف حقيقية تمثلان عنصرًا أساسيًا في تأهيل الشباب للوظائف.

وضرب مثالًا بتجربة تدريبية استفاد منها 60 شابًا في مسارات مختلفة.. موضحًا أن المتدربين حصلوا على فرص عمل بعد انتهاء التدريب بفترة قصيرة.

وأشار إلى أن هذه التجربة تعكس أهمية الجمع بين التدريب المتخصص والتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل.

أهم مهارة في التكنولوجيا هي التعلم المستمر

وأكد سعفان أن العمل في مجال التكنولوجيا لا يتطلب من الشباب معرفة كل شيء.. وإنما امتلاك القدرة على التعلم والتطوير المستمر.

وأوضح أن أهم مهارة في المرحلة الحالية هي معرفة الشخص كيف يتعلم، وكيف يطور نفسه مع تغير الأدوات والتقنيات.

واختتم رسالته للشباب بالتأكيد على ضرورة عدم الخوف من التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن التعامل مع التكنولوجيا يجب أن يكون باعتبارها أدوات تساعد الإنسان على تطوير قدراته.. مع الحفاظ على التفكير والتحليل والمهارات الإنسانية التي تظل عنصرًا أساسيًا في النجاح المهني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى