أعلنت الحكومة المصرية عن تأسيس شركة وطنية جديدة تحمل اسم “نبتا بلايا لتكنولوجيا الفضاء”. تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو توطين تكنولوجيا الفضاء، وتعزيز قدراتها الذاتية في هذا القطاع الاستراتيجي.
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه خلال مارس 2025 على تعديل القرار السابق الصادر في 4 مارس. وبموجب التعديل، حصلت وكالة الفضاء المصرية على الترخيص بتأسيس الشركة الجديدة. تهدف هذه المبادرة إلى تطوير صناعة الأقمار الصناعية في مصر، وتنمية البنية التحتية اللازمة لإطلاقها من داخل البلاد.
اسم يربط الماضي بالمستقبل
حملت الشركة اسم “نبتا بلايا” تيمنًا بأقدم مرصد فلكي معروف في التاريخ. يقع هذا المرصد في منطقة أبو سمبل، وقد أنشأه المصريون القدماء قبل أكثر من 7500 عام. يعكس الاسم الروح العلمية العريقة لمصر، كما يجسد رؤيتها لاستعادة دورها الريادي في مجالات العلوم والفضاء.
أهداف واضحة وطموح كبير
تسعى الشركة الجديدة إلى تحقيق عدة أهداف، من بينها:
-
نقل وتوطين تكنولوجيا الفضاء.
-
تصنيع الأقمار الصناعية ومكوناتها محليًا.
-
توفير البنية اللازمة لإطلاقها من الأراضي المصرية.
-
بناء شراكات بحثية مع جهات محلية ودولية.
بالإضافة إلى ذلك، تهدف الشركة إلى دعم التنمية المستدامة من خلال استخدام التطبيقات الفضائية الحديثة.
تعاون وطني لتعزيز التصنيع المحلي
في إطار تعزيز الصناعة الوطنية، وقّعت وكالة الفضاء المصرية بروتوكول تعاون مع شركة “أقمار لتكنولوجيا الفضاء”. يهدف الاتفاق إلى تصنيع مكونات الأقمار الصناعية داخل مصر، مع استخدام منشآت وكالة الفضاء لاختبار هذه المنتجات. يشمل ذلك الاختبارات البيئية والميكانيكية والكهربائية.
هذا التعاون يعكس توجهًا حكوميًا واضحًا نحو إشراك القطاع الخاص في تحقيق رؤية مصر الفضائية. كما يدعم بناء كوادر وطنية تمتلك المعرفة والخبرة في هذا المجال.
نحو ريادة إقليمية
من المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في جعل مصر مركزًا إقليميًا في صناعة الفضاء. وتشير التقديرات إلى أن حجم صناعة الفضاء في إفريقيا سيصل إلى 22 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026. لذلك، فإن التوقيت الحالي يُعد مثاليًا لاستثمار مصر في هذا القطاع.
من خلال تأسيس “نبتا بلايا”، تضع مصر نفسها على خارطة الدول الساعية إلى الاستقلال التكنولوجي. كما تفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمهندسين، لبناء مستقبل فضائي قائم على الابتكار والمعرفة.









