شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، توقيع اتفاقية الضمان بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، في إطار الاتفاقية الدولية للنقل البري للبضائع بموجب بطاقات TIR. وحضر مراسم التوقيع الفريق كامل الوزير، وزير النقل، وأحمد كجوك، وزير المالية، إلى جانب عدد من قيادات الجهات الحكومية وممثلي مجتمع الأعمال.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية إلى تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي، كما تواكب قرار رئيس الجمهورية بالموافقة على انضمام مصر إلى الاتفاقية الدولية الخاصة بالنقل البري للبضائع بموجب بطاقات TIR. لذلك، تمثل الاتفاقية مرحلة جديدة في تطوير منظومة التجارة الخارجية، وتعزيز كفاءة النقل والخدمات اللوجستية.
ما هي اتفاقية TIR؟
تعد اتفاقية TIR من أهم الاتفاقيات الدولية التي تنظم حركة النقل البري للبضائع بين الدول. وبدأ العمل بها منذ عقود بهدف تسهيل مرور الشاحنات عبر الحدود، مع تقليل الإجراءات الجمركية وتوفير نظام ضمان دولي موحد.
كما يسمح النظام بنقل البضائع عبر عدة دول دون الحاجة إلى إنهاء الإجراءات الجمركية بشكل كامل عند كل معبر حدودي. ونتيجة لذلك، تنخفض تكلفة النقل، وتزداد سرعة وصول الشحنات، وترتفع كفاءة سلاسل الإمداد.
وتشارك عشرات الدول في هذا النظام، الأمر الذي يمنح الشركات مزايا كبيرة عند نقل البضائع عبر الحدود الدولية.
توقيع اتفاقية الضمان بين اتحاد الغرف التجارية والجمارك
شهد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية توقيع اتفاقية الضمان بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، وذلك في إطار تطبيق نظام TIR داخل مصر.
ويؤدي الاتحاد العام للغرف التجارية دور الجهة الضامنة للنظام، بينما تتولى مصلحة الجمارك تطبيق الإجراءات الجمركية المرتبطة بالاتفاقية. كما يعزز هذا التعاون جاهزية مصر لتطبيق النظام وفق المعايير الدولية.
ويؤكد هذا التوقيع حرص الحكومة على تطوير منظومة النقل والتجارة، ودعم حركة الصادرات والواردات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وزير الاستثمار: اتفاقية TIR تعزز تنافسية الاقتصاد المصري
أكد الدكتور محمد فريد أن اتفاقية TIR تمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة التجارة الخارجية، كما تسهم في تعزيز مكانة مصر كمحور إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وأوضح الوزير أن الحكومة تستهدف زيادة كفاءة حركة البضائع، وتسهيل انتقالها عبر الحدود، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين تنافسية الاقتصاد المصري.
وأضاف أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية إصلاحات تشريعية وإجرائية واسعة لتطوير بيئة الأعمال، لذلك جاءت هذه الاتفاقية استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وتحديث منظومة التجارة.
خفض تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 40%
أوضح وزير الاستثمار أن تطبيق نظام TIR يساعد على تقليل تكاليف النقل البري بنسبة تتراوح بين 25% و40%.
كما يسهم النظام في تقليص الزمن اللازم لعبور الشاحنات وإنهاء الإجراءات الجمركية بنسبة قد تصل إلى 80%. ولذلك، تستفيد الشركات من انخفاض تكلفة التشغيل، بينما يحصل المستوردون والمصدرون على خدمات أسرع وأكثر كفاءة.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التطور على أسعار الخدمات اللوجستية، وأن يدعم حركة التجارة بين مصر والأسواق الإقليمية والدولية.
تطوير منظومة الإفراج الجمركي
أكد الدكتور محمد فريد أن الحكومة تواصل تطوير منظومة الإفراج الجمركي من خلال تحديث الإجراءات، ورفع كفاءة العمل داخل المنافذ الجمركية.
كما تعمل الجهات المختصة على تقليل زمن الإفراج عن البضائع، لأن سرعة إنهاء الإجراءات تمثل عنصرًا مهمًا في تحسين مناخ الاستثمار.
وأضاف الوزير أن الفترة الماضية شهدت تحسنًا واضحًا في متوسط زمن الإفراج الجمركي، بينما تستهدف الحكومة تحقيق مزيد من التحسن خلال المرحلة المقبلة.
التحول الرقمي وإدارة المخاطر
تعتمد الحكومة على الحلول الرقمية لتطوير منظومة التجارة الخارجية، كما تعمل على تعزيز تبادل البيانات بين الجهات المختلفة.
وأوضح وزير الاستثمار أن نجاح نظام TIR يرتبط بتوافر بيانات دقيقة ومتكاملة، لأن إدارة المخاطر تعتمد على المعلومات الصحيحة في جميع مراحل العمليات التجارية.
ولذلك، تنسق وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك لتطوير منظومة متكاملة لإدارة المخاطر، بما يحقق التوازن بين تسهيل التجارة والالتزام بالقوانين.
كيف تستفيد الشركات المصرية من اتفاقية TIR؟
تمنح اتفاقية TIR الشركات المصرية العديد من المزايا. إذ تساعد على تقليل الوقت اللازم لنقل البضائع، كما تخفض تكاليف النقل والإجراءات الجمركية.
إضافة إلى ذلك، تعزز الاتفاقية قدرة الشركات على الوصول إلى أسواق جديدة، وتدعم الصادرات المصرية، وترفع مستوى تنافسية المنتجات الوطنية.
كما تشجع الاتفاقية المستثمرين على التوسع في الأنشطة اللوجستية.. لأن سرعة النقل وسهولة الإجراءات تمثلان عنصرين أساسيين عند اتخاذ قرارات الاستثمار.
مصر تواصل تعزيز مكانتها اللوجستية
تواصل الدولة تنفيذ مشروعات كبيرة في مجالات النقل والموانئ والمناطق اللوجستية.. كما تعمل على تطوير شبكة الطرق وربطها بالموانئ البحرية والجافة.
وتتكامل اتفاقية TIR مع هذه المشروعات، لذلك تسهم في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وفي الوقت نفسه، تدعم الاتفاقية أهداف الدولة لزيادة الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات.. وتحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة التجارة العالمية.
مستقبل التجارة الخارجية بعد تطبيق اتفاقية TIR
يمثل تطبيق اتفاقية TIR خطوة مهمة نحو بناء منظومة تجارية أكثر كفاءة ومرونة. كما يعكس التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتوفير بيئة أعمال أكثر تنافسية.
وأخيرًا، ينتظر مجتمع الأعمال أن يسهم النظام في تسريع حركة التجارة، وخفض تكاليف النقل.. وتحسين الخدمات الجمركية، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مكانة مصر على خريطة التجارة الدولية.










