في خطوة مفاجئة تزامنت مع أول أيام السنة القمرية الصينية، أعلنت شركة علي بابا عن إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد Qwen 2.5-Max. وتقول الشركة إن النموذج يتفوق على DeepSeek-V3 وGPT-4o وLLaMA 3.1-405B. ويظهر تفوقه خصوصًا في الاستدلال المنطقي ومعالجة النصوص متعددة اللغات.
قدرات شاملة متعددة الوسائط
يتميز Qwen 2.5-Max بقدرات تحاكي التفكير البشري. يمكنه التعامل مع النصوص والصور والأصوات ومقاطع الفيديو. كما يستطيع الرد نصيًا أو صوتيًا في الوقت الفعلي.
تشير التقارير إلى تفوق النموذج في تحليل البيانات الرياضية والعلمية. كما يستطيع فهم محتوى الفيديو والتعرف بدقة على العناصر المرئية. ويتمكن أيضًا من التفاعل مع الأجهزة الذكية، مثل تنفيذ حجز الرحلات عبر التطبيقات. هذه القدرات تجعله منافسًا مباشرًا لوكيل OpenAI المعروف باسم Operator.
منافسة محتدمة مع DeepSeek وخفض كبير للأسعار
تأتي هذه الخطوة في ظل منافسة قوية داخل سوق الذكاء الاصطناعي. فقد صعدت شركة DeepSeek الصينية بسرعة كبيرة. وتمكنت من إطلاق نماذج قوية منخفضة التكلفة.
ولمواجهة ذلك، خفضت علي بابا أسعار نماذجها بنسبة وصلت إلى 97%. وزادت حدة المنافسة بعد اتهام DeepSeek باستخدام غير قانوني لبيانات من OpenAI.
تراخيص مرنة لتشجيع الابتكار
تقدم علي بابا نماذج Qwen 2.5 بتراخيص متنوعة. فالنماذج الصغيرة، مثل Qwen2.5-VL-3B، متاحة كمصدر مفتوح عبر منصات مثل Hugging Face. أما النماذج الأكبر، مثل Qwen2.5-VL-72B، فتخضع لتراخيص خاصة.
يهدف هذا النهج إلى تشجيع الابتكار من جهة، وحماية المصالح التجارية من جهة أخرى.
استثمارات ضخمة وشراكات استراتيجية
خصصت علي بابا حوالي 53 مليار دولار لتطوير بنية الذكاء الاصطناعي خلال ثلاث سنوات. وتسعى لتوسيع شراكاتها، ومنها تعاون محتمل مع شركة آبل.
مستقبل الذكاء الاصطناعي وتفاعل الإنسان مع الآلة
من المتوقع أن تُحدث نماذج Qwen الجديدة تحولًا كبيرًا في العلاقة بين الإنسان والآلة. ويشمل التأثير قطاعات مثل الصحة والتعليم والخدمات المالية.
وتؤكد الشركة التزامها باستخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوات في وقت يتسارع فيه سباق التكنولوجيا عالميًا.










