الأخباروطن رقمي

من الطموح إلى السيادة الرقمية.. CAISEC: قصة 5 سنوات من حماية الفضاء الإلكتروني للشرق الأوسط

أسامة كمال: مؤتمر CAISEC أصبح منصة وطنية تهدف إلى سد الفجوة الرقمية و بناء الكوادر البشرية

في عام 2022، وبينما كان العالم يخرج من أزمات طاحنة، ولدت فكرة في قلب القاهرة كانت تبدو للبعض “مغامرة تقنية”، لكنها اليوم تحولت إلى “دستور للأمن الرقمي” في المنطقة. هي قصة مؤتمر CAISEC، الذي لم يكن يوماً مجرد تجمع للمتخصصين، بل كان صرخة صمود في وجه التهديدات السيبرانية المتصاعدة.

البداية: شرارة في وقت الأزمة (2022)

لم تكن الانطلاقة هادئة؛ فقد جاءت في توقيت عصيب، لكن الشعار كان واضحاً: “الأمن السيبراني في أوقات الأزمة”. نجح CAISEC في عامه الأول في جمع حراس العالم الرقمي تحت سقف واحد، ليثبت أن مصر قادرة على قيادة حوار تكنولوجي عالمي، وأن الأمن القومي يبدأ من حماية “البيانات”.

عامان من التوسع وفرض الهيبة (2023 – 2024)

لم يكتفِ المؤتمر بالنجاح الأول، بل انتقل في عامه الثاني إلى تشريح “النظام العالمي الجديد”، محذراً من أن الحروب القادمة لن تكون بالبارود بل بالشفرات البرمجية. وفي 2024، كان CAISEC قد تحول إلى منصة إقليمية لا غنى عنها، حيث تم رسم “المشهد الطبيعي للأمن السيبراني” ووضع خارطة طريق لحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات المعقدة.

النضج والعبور نحو المستقبل (2025)

في العام الرابع، حمل المؤتمر رسالة “تأمين العقود الآجلة”. لم يعد الحديث عن الدفاع فقط، بل عن “المرونة والذكاء”. نجحت النسخة الرابعة في مد جسور التعاون بين كبرى الشركات العالمية والناشئة، لتصبح القاهرة رسمياً “عاصمة الأمن السيبراني” في الشرق الأوسط.

2026: اليوبيل الخشبي وحراسة “ما لا يمكن التنبؤ به”

اليوم، ونحن نحتفل بمرور 5 سنوات من القيادة، يقف CAISEC ’26 شامخاً بشعار “أحرس المستقبل.. تأمين ما لا يمكن التنبؤ به”. خمس سنوات لم تكن مجرد مؤتمرات. بل كانت مئات الساعات من ورش العمل. آلاف الشراكات الاستراتيجية. وتغيير جذري في ثقافة المؤسسات تجاه المخاطر الرقمية.

بالإضافة إلى ذلك يمثل CAISEC اليوم قصة نجاح بطلها الوعي. وسلاحها الابتكار، وهدفها أن يظل مستقبلنا الرقمي ملكاً لنا. مؤمناً بأيدٍ تدرك أن التهديد يتطور. لكن صمودنا يتطور بشكل أسرع.

أسامة كمال: مؤتمر CAISEC أصبح منصة وطنية تهدف إلى سد الفجوة الرقمية  في تعليق له حول الأهمية الاستراتيجية للمؤتمر، أكد الإعلامي أسامة كمال، رئيس الشركة المنظمة للمؤتمر، أن “CAISEC” لم يعد مجرد حدث سنوي. بل تحول إلى منصة وطنية تهدف إلى سد الفجوة الرقمية. بالإضافة إلى ذلك يرى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في شراء الأنظمة الدفاعية. بل في بناء “الكوادر البشرية” القادرة على إدارة هذه المنظومات. وبناءً عليه، أوضح أن المؤتمر يسعى دائماً لخلق تكامل بين الشباب المبتكرين وبين صُناع القرار في الدولة. وهو ما يضمن استمرارية النجاح لسنوات قادمة كجزء من رؤية “مصر الرقمية”.

 CAISEC ركيزة أساسية في استراتيجية مصر الرقمية وحماية أمننا القومي

من جانبه أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق. أن الدولة المصرية تضع الأمن السيبراني كأولوية قصوى ضمن رؤية “مصر الرقمية”. بالإضافة إبى ذلك صرح الوزير بأن “مؤتمر CAISEC أصبح يمثل الركيزة الأساسية لتبادل الخبرات الدولية وتوطين تكنولوجيا حماية البيانات في المنطقة”. وبناءً عليه، شدد طلعت على أن الحكومة لا تدخر جهداً في دعم المنصات التي تساهم في رفع كفاءة الدفاعات الرقمية المصرية. بالإضافة إلى ذلك أكد أن “تأمين الفضاء الإلكتروني هو الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية الاقتصادية. والسيادة الوطنية في عصر التحول الرقمي الشامل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى