تؤكد جمهورية مصر العربية مجددًا ريادتها التكنولوجية الكبيرة على الساحة الدولية. وبناءً على ذلك، تترأس الدولة حاليًا منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات “WSIS 2026”. وفي هذا السياق، استعرض معالي الوزير في مقابلة حصرية ومهمة أولويات مصر الإستراتيجية للمرحلة المقبلة. حيث تتبنى الدولة المصرية رؤية واضحة تعتمد بالأساس على مبدأ التنفيذ الفعلي والنتائج الملموسة. ونتيجة لذلك، تستهدف هذه الجهود تحويل الخطط الرقمية إلى خدمات حقيقية يشعر بها المواطن البسيط في حياته اليومية بشكل مباشر.
علاوة على ذلك، يمثل منتدى WSIS 2026 منصة عالمية فريدة لتعزيز التعاون الرقمي الدولي ودعم دول الجنوب العالمي. ومن هذا المنطلق، تسعى القيادة المصرية جاهدة إلى تمكين هذه الدول اقتصاديًا وتكنولوجيًا. ويهدف هذا التوجه إلى جعل تلك الدول صانعة حقيقية للتكنولوجيا وليست مجرد مستهلكة لها فقط. وتأسيسًا على ذلك، تطبق الدولة المصرية حزمة متكاملة من السياسات لتقليص الفجوة الرقمية وتطوير البنية التحتية الأساسية في القارة السمراء.
أولويات مصر الثلاث لقيادة منتدى WSIS 2026 وتحقيق الشمول الرقمي
في البداية، حدد معالي الوزير أولويات الرئاسة المصرية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات في ثلاث ركائز أساسية. حيث تركز الركيزة الأولى بشكل جوهري على سد الفجوات الرقمية القائمة وتوسيع نطاق الاتصال بالإنترنت. ولكن تتطلب هذه العملية حشد التمويل المستدام وبناء بنية تحتية قوية للدول النامية أولًا. ومن ثم، يضمن المجتمع الدولي وصول الخدمات الرقمية إلى المناطق الأكثر احتياجًا بعدالة وشفافية كاملة.
بالإضافة إلى ذلك، تهتم الركيزة الثانية بمسألة بناء القدرات الرقمية الحقيقية وتدريب المهارات البشرية محليًا. وبناءً عليه، تمتلك الدول النامية الحق الكامل في تطوير التقنيات وإدارتها بمرونة تامة والاستفادة من عوائدها الاقتصادية الكبيرة. لذلك، تستدعي هذه الخطوة ضخ استثمارات واسعة في برامج الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى المحلي. ومن ناحية أخرى، تدعم الركيزة الثالثة تعزيز الثقة والأمان في الفضاء الرقمي عن طريق سياسات الأمن السيبراني المسؤولة وحماية الأطفال عبر الإنترنت.
إنجازات إستراتيجية “مصر الرقمية” ومكاسب مبادرة حياة كريمة
ثم استعرض الوزير قفزات التحول الرقمي الوطني التي جرت تحت مظلة إستراتيجية “مصر الرقمية” الشاملة. حيث نفذت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استثمارات ضخمة للغاية لتحديث البنية التحتية الرقمية. وبالفعل، تكللت هذه الجهود بإطلاق خدمات الجيل الخامس “5G” وتوسيع شبكات الألياف الضوئية “الفايبر”. ونتيجة لهذه الخطوات، غطت الشبكة الحديثة آلاف القرى والمناطق الريفية ضمن المبادرة الرئاسية التاريخية “حياة كريمة”.
وبفضل هذه الاستثمارات المليونية الناجحة، حصلت مصر رسميًا على لقب أسرع إنترنت أرضي ثابت في قارة أفريقيا بأكملها. وبالتوازي مع هذا التطور الهائل، تشهد الخدمات الحكومية الرقمية طفرة تقنية حقيقية وسريعة للغاية. حيث تخدم منصة “مصر الرقمية” اليوم أكثر من 12 مليون مواطن مصري بكفاءة تقنية فائقة. علاوة على أنها تقدم نحو 220 خدمة رقمية متنوعة، مما ساعد مصر على القفز بجدارة إلى الفئة “A” في مؤشر نضوج التكنولوجيا الحكومية الصادر عن البنك الدولي.
ثورة التدريب وتوطين صناعة التعهيد والذكاء الاصطناعي
ومن الجدير بالذكر أن الدولة المصرية حققت إنجازًا مذهلاً وغير مسبوق في تأهيل الكوادر البشرية وتوفير فرص العمل اللائقة للشباب. حيث ضاعفت وزارة الاتصالات أعداد المتدربين السنويين بشكل قياسي خلال السنوات الثماني الماضية. وبناءً على الأرقام الرسمية، ارتفع عدد المتدربين من 4 آلاف متدرب فقط إلى قرابة 800 ألف متدرب سنويًا. ونتيجة لذلك، تلخصت نتائج هذه الطفرة البشرية والاقتصادية الرائدة في النقاط التالية:
- أولاً: تحولت مصر بالكامل إلى مركز إقليمي وعالمي رائد في تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- ثانياً: تضم الدولة حاليًا نحو 300 مركز تعهيد وتصدير خدمات رقمية تخدم كافة دول العالم بكفاءة.
- بالإضافة إلى ذلك: تنتشر مراكز التعهيد عبر مدن ومحافظات مصر المختلفة لضمان شمولية وفرص العمل للشباب.
- وبالتزامن مع هذا: أطلقت مصر الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي واستثمرت بقوة في لغات البرمجة العربية.
- وبناءً عليه: قفزت مصر مراتب متقدمة للغاية في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة “أكسفورد إنسايتس”.
وفي نهاية المطاف، أكد الوزير أن هذه الإنجازات الوطنية العظيمة تتقاطع مباشرة مع أولويات منتدى WSIS 2026. ولهذا السبب، تبرهن مصر للعالم أجمع عمليًا على قدرة دول الجنوب على قيادة المستقبل الرقمي بوعي وابتكار واقتدار تام.
شاهد اللقاء الكامل لوزير الاتصالات المصري ورئيس منتدى WSIS 2026:










