ERP
لم يعد قطاع تكنولوجيا المعلومات حكراً على حملة شهادات البرمجة والهندسة، بل شهدت الآونة الأخيرة تحولاً ملحوظاً في معايير التوظيف لدى كبرى شركات التقنية، حيث باتت تبحث عن مهارات الفهم الإداري والمالي لدى خريجي الكليات النظرية، وتحديداً قطاعات التجارة وإدارة الأعمال.
الفجوة بين “الكود” ودورة العمل
وأوضح المهندس عمرو عبد الرحمن أن الكيانات الاقتصادية والبنوك عالمياً تعتمد على أنظمة برمجية ضخمة مثل Oracle و SAP لتسيير أعمالها اليومية. ورغم التطور التقني لهذه البرامج، إلا أن نجاح تطبيقها يتوقف على فهم “الدورة المستندية والمالية” للمؤسسة.
وهنا تظهر أهمية وظائف ERP لخريجي التجارة والكليات النظرية، حيث يمتلكون المعرفة الأساسية بالمحاسبة، وتدفقات الحسابات، وإدارة سلاسل الإمداد. وأشار عبد الرحمن إلى أن الفجوة الحقيقية في السوق لا تتطلب دائماً مبرمجين، بل تستلزم استشاري أنظمة (ERP Consultant) يستطيع الربط بين متطلبات إدارة الشركة والتطبيق التقني.
الذكاء الاصطناعي ومعايير التقييم الحديثة
وحول آليات اختيار الكوادر، بين عبد الرحمن أن مسارات الاختيار في الشركات لم تعد تعتمد فقط على التقدير الأكاديمي، بل أصبحت تستعين بأدوات الذكاء الاصطناعي لتقييم المتقدمين وفق ثلاثة محاور رئيسية:
- استيعاب مفاهيم العمل: قياس مدى فهم المتقدم لآليات الإدارة والمحاسبة.
- المهارات السلوكية (Attitude): إظهار الشغف بالتعلم المرن، القدرة على حل المشكلات، وحسن التصرف.
- مهارات التواصل: القدرة على نقل المفاهيم وتطبيقاتها للعملاء بسلاسة.
تأهيل موجه وفرص عمل واعدة
وشدد رئيس Next Technology على أن التحول نحو القطاع التقني لم يعد يتطلب سنوات طويلة من إعادة الدراسة، بل يعتمد على برامج التأهيل الموجهة (Job Profiles) التي تركّز على التدريب العملي والتطبيق على حالات واقعية.
وأكد أن هذا النموذج يختصر الفجوة الزمنية، ويسهم في تحويل خريجي التجارة والأعمال إلى عناصر فاعلة كاستشاريي دعم وتطبيق أنظمة رقمية، مما يتيح توفير وظائف ERP لخريجي التجارة ويفتح أمامهم آفاقاً واسعة للعمل في السوق المحلي والإقليمي.
مشاهدة الحلقة الكاملة
يمكنكم مشاهدة تفاصيل اللقاء كاملاً من خلال فيديو البودكاست المرفق أدناه:










