الأخبارسياسة

هل تنخفض أسعار البنزين والسولار في مصر؟ خبراء يكشفون مفاجأة بشأن اجتماع لجنة التسعير المقبل

تترقب الأسواق المصرية اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تراجع أسعار النفط عالميًا. ورغم انخفاض خام برنت إلى نحو 70 دولارًا للبرميل، يرى خبراء أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة خفض أسعار البنزين والسولار في مصر، لأن اللجنة تعتمد على متوسط تكلفة توفير المنتجات البترولية وليس على سعر النفط الخام فقط.

هل تنخفض أسعار البنزين والسولار بعد تراجع النفط؟

أكد خبيران في قطاع البترول أن انخفاض أسعار النفط العالمية لا يضمن خفض أسعار الوقود خلال الاجتماع المقبل للجنة التسعير التلقائي. وأوضحا أن اللجنة تدرس متوسط تكلفة الإنتاج والاستيراد والتكرير والنقل قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار البنزين والسولار.

وأشارا إلى أن أسعار المنتجات البترولية النهائية ما زالت أعلى من مستوياتها السابقة، لذلك قد تتجه اللجنة إلى تثبيت الأسعار بدلًا من خفضها.

الحكومة تربط القرار بمتوسط تكلفة الوقود

أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عودة لجنة التسعير التلقائي للانعقاد بصورة دورية اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الجديد.

وأوضح أن اللجنة تعتمد على متوسط تكلفة الإنتاج والاستيراد، ولا تستند إلى التحركات اليومية أو الأسبوعية في أسعار النفط العالمية.

وأضاف أن الهيئة المصرية العامة للبترول تحملت أعباء مالية كبيرة خلال الأشهر الماضية بعد شراء شحنات وقود بأسعار مرتفعة لتأمين احتياجات السوق المحلية، لذلك لم تتجه الحكومة إلى خفض أسعار الوقود رغم تراجع النفط عالميًا.

خبير: الحكومة تنتظر استقرار أسعار النفط

قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن الحكومة لن تتخذ قرارًا بخفض أسعار البنزين قبل التأكد من استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة كافية.

وأوضح أن الأسواق العالمية ما زالت تتأثر بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب تحركات الإنتاج داخل تحالف “أوبك+”، وهو ما يجعل الحكومة تراقب الأوضاع قبل إصدار أي قرار جديد.

وأضاف أن لجنة التسعير ستتابع أسعار النفط العالمية، ومستويات الإنتاج، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، ومتوسط تكلفة توفير المنتجات البترولية، ثم تحدد ما إذا كانت ستثبت الأسعار أو تخفضها أو ترفعها.

لماذا لا يؤدي انخفاض النفط إلى تراجع أسعار الوقود؟

أكد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق.. أن انخفاض سعر خام برنت لا يعني انخفاض أسعار البنزين والسولار بالنسبة نفسها.

وأوضح أن أسعار المنتجات البترولية النهائية ما زالت أعلى بنحو 35% إلى 40% مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب.. بينما ارتفع سعر النفط الخام بنسبة تتراوح بين 5% و7% فقط.

وأضاف أن تكاليف التكرير والنقل والتداول ما زالت مرتفعة.. لذلك تعتمد لجنة التسعير على تكلفة توفير المنتجات البترولية بالكامل، وليس على سعر النفط الخام وحده.

ما التوقعات لاجتماع لجنة التسعير المقبل؟

يرجح خبراء البترول أن تتجه لجنة التسعير التلقائي إلى تثبيت أسعار البنزين والسولار خلال الاجتماع المقبل.. خاصة إذا استمرت تكلفة توفير المنتجات البترولية عند مستوياتها الحالية.

ويرى الخبراء أن أي قرار بخفض أسعار الوقود يحتاج إلى استمرار انخفاض أسعار النفط والمنتجات البترولية العالمية لفترة أطول.. حتى ينعكس ذلك على تكلفة الاستيراد والإنتاج داخل السوق المصرية.

وبناءً على المؤشرات الحالية، يبقى سيناريو تثبيت أسعار الوقود هو الأقرب.. بينما تواصل الحكومة متابعة تطورات الأسواق العالمية قبل اتخاذ القرار النهائي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى