أكد الدكتور أحمد المالكي، أحد علماء الأزهر الشريف، أن انطلاق أولى حلقات برنامج دولة التلاوة مساء الجمعة 14 نوفمبر.. شكّل لحظة فارقة أعادت لملايين المتابعين إحساسًا افتقدوه لسنوات.. وأضاف أن الجمهور شعر من اللحظة الأولى بأن مصر تستعيد دورها الطبيعي كموطن للتلاوة، وأن مدرسة الصوت المصري الأصيل تعود بقوة إلى الساحة من جديد.
وأشار المالكي إلى أن الحلقة الأولى خلقت حالة من الشغف.. وجعلت المشاهدين يجلسون أمام الشاشات بشعور يشبه اللقاء الأول مع قيمة روحانية غابت طويلًا، موضحًا أن الأداء والتنظيم والروح العامة للبرنامج تؤكد أنه مشروع حقيقي لإحياء فن التلاوة.
مشروع ينهض بمدرسة عريقة
وأوضح الدكتور أحمد المالكي أن الدولة تعاملت مع البرنامج باعتباره مشروعًا متكاملًا وليس مجرد إنتاج إعلامي.. ولذلك ظهر الاهتمام واضحًا في طريقة تقديم الأصوات الشابة، ورعايتها، وتوجيهها، مما يفتح الطريق لجيل جديد ينهض بمدرسة ظلّت لعقود مفخرة للعالم العربي والإسلامي.
وأضاف أن الأصوات الباحثة عن فرصة وجدت في البرنامج مساحة آمنة للظهور، وأن المشاهدين شعروا بأن ما غاب يعود.. وأن الروح القرآنية تتجدد من خلال منصة تجمع بين الوعي والإخلاص وحسن الصناعة.
دور وزارة الأوقاف والشركة المتحدة
وشدّد المالكي على أن وزارة الأوقاف المصرية والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية قدما نموذجًا محترمًا في العمل المتقن.. وأن جهودهما أسهمت في إعادة تشكيل الذائقة القرآنية لدى الجمهور. وأكد أن التعاون بين المؤسستين ساعد في إحياء جزء مهم من الميراث الصوتي والروحي لمصر.
كما أوضح أن البرنامج يقدّم خطوة إصلاحية مهمة، لأنه يعيد للقرآن مكانه في الوجدان، ويمنح الشباب القدوة والطريق الصحيح، ويعيد للأمة جزءًا من هيبتها القرآنية.
عودة تستحق الاحتفاء
واختتم الدكتور أحمد المالكي تصريحاته بالتأكيد على أن ما حدث مساء الجمعة ليس مجرد بداية موسم جديد.. بل بداية طريق واضح المعالم، يعيد دولة التلاوة إلى مكانتها الطبيعية.. ويعيد لصوت مصر حضوره وتأثيره الذي عرفه كل عربي وكل مسلم.










