اتشتمت أو حد شهّر بيك على السوشيال ميديا؟ متسكتش.. اعرف إزاي تجيب حقك وتوديه ورا الشمس بالقانون!
في ظل الانفتاح الرقمي الواسع، تحولت منصات التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا” أحياناً إلى ساحات للتراشق والسب والقذف. يظن البعض أن الشاشات توفر حصانة تحميهم من المساءلة القانونية. لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً. وفي هذا السياق، كشف الدكتور محمد حجازي، خبير تشريعات التحول الرقمي، عن تفاصيل هامة. جاء ذلك خلال استضافته في بودكاست “كن تك” مع الإعلامي حسن عثمان.
الجريمة الإلكترونية على السوشيال ميديا ليست مجرد كلام إنترنت
أكد الدكتور محمد حجازي أن التعرض للأشخاص بالسب أو القذف عبر “بوست” هو فعل مُجرم. وبناءً عليه، فإن القانون لا يفرق بين الشتيمة وجهاً لوجه أو عبر التعليقات. علاوة على ذلك، أوضح حجازي أن هذه الأفعال تقع تحت طائلة حزمة من القوانين الصارمة:
-
قانون العقوبات المصري: الذي ينظم عقوبات السب والقذف التقليدية.
-
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات: المعروف إعلامياً بقانون “جرائم الإنترنت”.
-
قانون حماية البيانات الشخصية: والذي يحمي خصوصية الأفراد من الانتهاك الرقمي.
خارطة الطريق: كيف تأخذ حقك قانونياً؟
من ناحية أخرى، شدد حجازي على ضرورة عدم السكوت عن التشهير. ولذلك، حدد مساراً قانونياً واضحاً يبدأ بالتوجه إلى مباحث الإنترنت لتقديم بلاغ رسمي فور حدوث الواقعة.
بعد ذلك، تبدأ المرحلة الفنية حيث تقوم الجهات المختصة بفحص وتفريغ المحتوى المسيء. ومن ثم، يتم توثيق السب أو التشهير ليكون دليل إدانة قاطع أمام القضاء. ونتيجة لذلك، تتحول الواقعة إلى قضية رسمية تباشرها النيابة العامة حتى تصل إلى المحكمة.
المحاكم الاقتصادية.. سيف مسلط على المتجاوزين
بالإضافة إلى ما سبق، وجه الدكتور حجازي رسالة طمأنة للمواطنين ورسالة تحذير للمخالفين. فأشار إلى أن المحاكم الاقتصادية على مستوى الجمهورية تصدر أحكاماً رادعة يومياً. وهذا يعكس جدية الدولة في حماية كرامة الأفراد. فالحق القانوني لا يضيع بالتقادم أو بحذف “البوست”، طالما تم اتخاذ الإجراءات الصحيحة.
أخذ لقطة شاشة (Screenshot)
ختاماً، ينصح الخبراء والمختصون دائماً بضرورة الإسراع في أخذ لقطة شاشة (Screenshot) فور تعرضك لأي شكل من أشكال الإساءة الرقمية. علاوة على ذلك، يجب ألا تكتفي بصورة واحدة، بل يفضل تصوير الرابط الخاص بالصفحة الشخصية للمعتدي لضمان عدم هروبه في حال تغيير اسم الحساب. فهذه الخطوة البسيطة هي حجر الزاوية وبداية طريقك الفعلي لاستعادة كرامتك المسلوبة عبر الفضاء الإلكتروني.
خلاصة: الصمت على الإهانة يشجع المتجاوزين على الاستمرار في خرق القانون
وبناءً عليه، فإن توثيق الأدلة بشكل سليم يسهل عمل الجهات الفنية في وزارة الداخلية عند تفحص المحتوى المسيء. ومن ناحية أخرى، تذكر دائماً أن الصمت على الإهانة يشجع المتجاوزين على الاستمرار في خرق القانون. ولذلك، فإن تحركك القانوني ليس مجرد إجراء شخصي، بل هو واجب وطني للمساهمة في ردع كل من تسول له نفسه استغلال التكنولوجيا والمنصات الرقمية للإضرار بالآخرين أو تدمير سمعتهم. وبفضل القوانين الصارمة وجهود المحاكم الاقتصادية، أصبح الحصول على حكم قضائي يحميك ويحفظ حقك أمراً ملموساً وواقعاً نراه يومياً في ساحات القضاء.










