الأخبارهواتف محمولة

ارتفاع أسعار الهواتف في مصر يشعل أزمة جديدة.. زيادات مفاجئة تصل إلى 15% ومطالب عاجلة بالرقابة

شهدت أسعار الهواتف في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، ما أثار حالة من الجدل داخل سوق المحمول، خاصة بعد قرار الحكومة إلغاء الإعفاء الضريبي للهواتف الواردة من الخارج للاستخدام الشخصي.

ودفع هذا التطور عددًا من ممثلي شُعب الاتصالات وتجار المحمول إلى المطالبة بتدخل الجهات المعنية وتشكيل لجان رقابية لمتابعة الأسعار ومنع أي زيادات غير مبررة.

قرار ضريبي يغير خريطة سوق الهواتف

جاء ارتفاع أسعار الهواتف في مصر بعد إعلان إلغاء الإعفاء الضريبي الذي كان يسمح للمسافرين بإدخال هاتف شخصي دون سداد ضرائب.

وبموجب القرار الجديد، أصبحت الهواتف الواردة من الخارج خاضعة لضريبة تصل إلى 38% من سعر الجهاز، وهو ما انعكس مباشرة على سلوك المستهلكين وزاد الاعتماد على الهواتف المصنعة محليًا.

ويرى مراقبون أن القرار، رغم أهدافه الداعمة للتصنيع المحلي، تسبب في ضغوط مؤقتة على السوق، خاصة في ظل محدودية المعروض من بعض الموديلات المحلية مقارنة بالمستوردة.

زيادات سعرية في بعض الموديلات

قال وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن عددًا من الشركات المصنعة رفعت أسعار بعض موديلات الهواتف خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن هذه الزيادات لم تشمل جميع الأجهزة، لكنها طالت فئات سعرية محددة، ما أثر على شريحة واسعة من المستهلكين.

وأضاف أن غياب آلية واضحة لمتابعة التسعير يمنح بعض الشركات مساحة لرفع الأسعار دون مبررات كافية، مطالبًا بضرورة وجود رقابة تضمن التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي.

ارتفاع أسعار الهواتف المحلية بنسبة 15%

من جانبه، أكد محمد الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة ورئيس شعبة تجار المحمول.. أن أسعار بعض الهواتف المحمولة المنتجة محليًا ارتفعت بنسبة وصلت إلى 15% خلال الأيام الماضية. وأرجع الحداد هذه الزيادة إلى سياسات التسعير التي تتبعها الشركات المصنعة، وليس إلى ارتفاع حقيقي في تكاليف الإنتاج.

وأشار إلى أن هذه السياسات لا تعكس حجم الحوافز والتسهيلات الحكومية المقدمة للشركات العاملة في مجال تصنيع الهواتف داخل مصر، والتي تهدف في الأساس إلى خفض الأسعار وتعميق التصنيع المحلي.

مطالب بتشكيل لجان رقابية

مع استمرار ارتفاع أسعار الهواتف في مصر، طالب مسؤولو شعب المحمول بتشكيل لجان رقابية لمتابعة الأسعار، خاصة بعد وقف إعفاء هواتف المسافرين.

وأكدوا أن غياب الرقابة قد يؤدي إلى استغلال القرار لفرض زيادات سعرية غير مبررة.

واقترح الحداد أن تضم هذه اللجان ممثلين عن الغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.. على أن تتولى مراجعة سياسات التسعير وضمان التزام الشركات بأسعار عادلة.

الهواتف المحمولة سلعة أساسية

شدد الحداد على ضرورة إعادة النظر في تصنيف الهواتف المحمولة، مطالبًا برفعها من قائمة السلع الترفيهية.

وأوضح أن الهاتف الذكي أصبح سلعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، في ظل الاعتماد المتزايد عليه في التعليم.. والخدمات الصحية، والتعاملات الحكومية الرقمية.

وأكد أن إعادة تصنيف الهواتف ستساهم في تخفيف الأعباء الضريبية والجمركية.. ما ينعكس إيجابيًا على أسعار الهواتف في مصر ويخفف الضغط عن المستهلك.

موقف جهاز تنظيم الاتصالات

وفي وقت سابق، قال محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.. إن الجهاز يتواصل مع الشركات المصنعة للهواتف المحمولة في مصر لبحث سبل خفض الأسعار.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الهواتف المحلية يرجع إلى محدودية حجم الإنتاج مقارنة بالأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن زيادة حجم الإنتاج المحلي ستؤدي تدريجيًا إلى خفض الأسعار.. لافتًا إلى أن بعض الهواتف المصنعة محليًا شهدت انخفاضًا في أسعارها خلال العام الماضي بنسبة تراوحت بين 10% و20%.

مستقبل أسعار الهواتف في مصر

يتوقع خبراء أن تشهد أسعار الهواتف في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة المقبلة.. مع زيادة الإنتاج المحلي وتدخل الجهات الرقابية.

ومع ذلك، يبقى تدخل الدولة ومتابعة سياسات التسعير عاملًا حاسمًا لحماية المستهلك وضمان عدم تحميله أعباء إضافية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى