الأخباروطن رقمي

وطن رقمي” يكشف مستقبل إعمار سوريا.. نقيب المهندسين يعلن فرصاً استثمارية ضخمة ومشروعات هندسية جديدة

في لقاء خاص عبر برنامج “وطن رقمي” خلال فعاليات مؤتمر ومعرض Constra Tech 2026، أكد المهندس مالك حاج علي، نقيب المهندسين السوريين، أن مرحلة إعادة إعمار سوريا تعتمد على رؤية حديثة تستهدف بناء مدن ومجمعات سكنية متطورة ومستدامة، وليس فقط إعادة ما كان قائماً قبل سنوات الحرب.

 

وأوضح نقيب المهندسين السوريين أن قطاع التشييد والبناء يمثل أحد أهم محاور المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن حجم الأضرار التي تعرض لها القطاع السكني خلال 14 عاماً كبير، حيث تضررت أكثر من مليون ونصف وحدة سكنية، من بينها نحو 375 ألف وحدة تعرضت للدمار الكامل.

 

رؤية جديدة لإعادة الإعمار تعتمد على التكنولوجيا والاستدامة

 

وقال المهندس مالك حاج علي إن الهدف خلال الفترة المقبلة هو إنشاء بيئة عمرانية جديدة توفر الأمان وجودة الحياة للمواطنين والمهجرين، مع الاعتماد على أحدث التقنيات الهندسية ومعايير البناء الحديثة.

 

وأضاف أن إعادة الإعمار لن تقتصر على الجانب السكني فقط، بل تشمل تطوير البنية التحتية من طرق وجسور وشبكات كهرباء، بما يدعم التنمية ويخلق فرصاً استثمارية واسعة.

 

تطوير البنية التحتية ونجاح تجربة جسر الرستن

 

وأشار نقيب المهندسين السوريين إلى أن البنية التحتية واجهت تحديات كبيرة بسبب غياب الصيانة لفترات طويلة، مؤكداً استمرار العمل على إعادة تأهيل القطاعات الحيوية لتهيئة مناخ مناسب للاستثمار.

 

واستعرض خلال اللقاء تجربة إعادة تأهيل جسر الرستن باعتبارها نموذجاً للقدرات الهندسية السورية، موضحاً أن المشروع تم تنفيذه بخبرات وطنية.

 

220 ألف مهندس سوري يستعدون لمرحلة إعادة الإعمار

 

وأكد مالك حاج علي أن نقابة المهندسين السوريين تعمل على إعداد الكوادر الهندسية للمرحلة المقبلة، حيث تضم النقابة نحو 220 ألف مهندس موزعين على 14 فرعاً.

 

وأوضح أن النقابة أطلقت برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع الخبرات السورية في الخارج، بهدف نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير مهارات المهندسين في مجالات البناء والتشييد.

 

كما لفت إلى إصدار أكثر من 14 كوداً وكتاباً هندسياً خلال الفترة الماضية، من أبرزها الكود الوطني لنمذجة معلومات البناء BIM، الذي يعزز استخدام الحلول الرقمية في قطاع الإنشاءات.

تعاون مصري سوري لدعم مستقبل القطاع الهندسي

وتحدث نقيب المهندسين السوريين عن أهمية التعاون مع الدول العربية، مشيراً إلى اللقاءات التي تمت مع نقابة المهندسين المصرية للاستفادة من الخبرات المصرية في مجال المشروعات الهندسية والتطوير العمراني.

وأكد أن النقابة تعمل على تسهيل مشاركة المهندسين العرب في السوق السورية، من خلال توفير أطر تسمح لهم بالانتساب وممارسة العمل وفق تخصصاتهم ودرجاتهم الهندسية

وفي ختام اللقاء، وجه المهندس مالك حاج علي دعوة إلى المستثمرين والشركات العقارية والمهندسين العرب للمشاركة في مرحلة إعادة إعمار سوريا، مؤكداً أن القطاع الهندسي سيكون من أهم ركائز التنمية خلال السنوات المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى