أطلق البنك الدولي برنامجًا جديدًا للبنية التحتية الرقمية العامة (Digital Public Infrastructure – DPI) يهدف إلى دعم الدول في بناء أنظمة رقمية شاملة وآمنة تسهم في تحقيق التحول الرقمي الشامل للجميع.
يأتي هذا البرنامج في إطار جهود البنك لتعزيز الشمول المالي والرقمي، وضمان وصول الخدمات الحكومية إلى جميع الفئات بطريقة عادلة وفعالة.
يُعد هذا الإعلان محطة مهمة بعد مرور عشر سنوات على مبادرة “الهوية من أجل التنمية” (ID4D) وخمس سنوات على مبادرة “المدفوعات الحكومية إلى الأشخاص” (G2Px).
وقد ساعدت هذه المبادرات أكثر من 80 دولة في تطوير أنظمة الهوية الرقمية وتسجيل المواليد، بالإضافة إلى 40 دولة أخرى في تحديث أنظمة المدفوعات الحكومية الرقمية.
تركيز جديد على البنية التحتية الرقمية الشاملة
كما يشمل مفهوم البنية التحتية الرقمية العامة ثلاثة محاور أساسية: الهوية الرقمية، والمدفوعات الإلكترونية، وتبادل البيانات بطريقة آمنة وموثوقة.
ويهدف البرنامج الجديد إلى بناء أنظمة DPI تراعي خصوصية كل دولة وتناسب احتياجاتها، مع التركيز على الشمول، الثقة، والفعالية في تقديم الخدمات العامة.
شراكات عالمية وتجارب ملهمة
من ثم استعرض التقرير تجارب ناجحة من عدة دول مثل الهند، البرازيل، أوكرانيا، وسيراليون، حيث تعتبر تجربة الهند مع نظام Aadhaar من أبرز الأمثلة على التحول الرقمي الشامل، إذ ساهمت في خفض تكلفة التحقق من الهوية من 20 دولارًا إلى أقل من 0.30 دولار لكل معاملة، مع تسجيل أكثر من 1.3 مليار مواطن في النظام.
أما في أوكرانيا، فقد مثّل تطبيق Diia مثالًا رائدًا في تقديم الخدمات الحكومية عبر منصة رقمية موحدة، مما عزز كفاءة الإدارة العامة حتى في ظل الأزمات.
التحديات والفرص
ورغم الفرص الكبيرة التي يقدمها البرنامج الجديد، فإن هناك تحديات تتعلق بحماية الخصوصية، وأمن البيانات، والحوكمة الرقمية.
كما شدد البنك الدولي على ضرورة إشراك المجتمعات المحلية في عملية التحول الرقمي لضمان أن تكون الأنظمة مصممة مع الناس وليس من أجلهم فقط، خاصة للفئات المهمشة أو غير المسجلة رسميًا.
نحو مستقبل رقمي أكثر شمولًا
علاوة على ذلك يرى البنك الدولي أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية العامة هو خطوة أساسية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتمكين المواطنين من الوصول السهل والآمن إلى حقوقهم الرقمية والاقتصادية.










