يتوقع أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اليوم الأربعاء، على خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى هذا العام، في محاولة لدعم سوق العمل التي تشهد تباطؤاً، في تحول عن سياسة الترقب التي اتبعها منذ بداية العام بسبب مخاوف التضخم الناتجة عن الرسوم الجمركية، بحسب ما نقلته الشرق بلومبرغ.
يأتي هذا التحول في ظل ضغوط متواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي دعا إلى خفض “كبير” للفائدة، ما أثار جدلاً حول مدى استقلالية البنك المركزي.
تغييرات في تركيبة المصوتين
تزامن اجتماع السياسة النقدية مع مستجدات لافتة في تركيبة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة. فقد أدى ستيفن ميران، حليف ترمب، اليمين الدستورية صباح الثلاثاء ليشغل مقعداً شاغراً بالبنك المركزي، رغم الانتقادات التي واجهها لرفضه الاستقالة من رئاسة مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، مكتفياً بالحصول على إجازة غير مدفوعة.
في الوقت ذاته، سمحت محكمة استئناف مساء الإثنين للمحافظة ليزا كوك بمواصلة عملها مؤقتاً، بينما تستمر دعواها القضائية ضد محاولة الرئيس لعزلها على خلفية اتهامات تنفيها وييهدف البيت الأبيض إلى رفع القضية للمحكمة العليا.
وتتوقع كاثي بوستجانسيتش، كبيرة الاقتصاديين في “نايشنوايد”، أن التركيبة الحالية للمصوتين لن تؤثر جوهرياً في مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، لكنها حذرت من أن استبدال كوك قد يترك أثراً على المدى الطويل.
انقسام داخلي حول قرار الخفض
من المرجح أن يواجه قرار خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية اعتراضات من الجانبين داخل الفيدرالي، إذ يدعم بعض المسؤولين خفضاً أعمق، فيما يفضل آخرون الإبقاء على المعدلات دون تغيير بسبب استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.
وكان اثنان من محافظي الفيدرالي، كريستوفر والر وميشيل بومان، قد صوتا في يوليو الماضي ضد الإبقاء على الفائدة دون تغيير، في وقت أظهرت فيه البيانات تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف، ما عزز المخاوف من دخول الاقتصاد في ركود.
توقعات اقتصادية جديدة
من المقرر أن يكشف رئيس الفيدرالي جيروم باول، في مؤتمر صحفي يعقب إعلان القرار، عن التوقعات الاقتصادية الجديدة التي ستحدد ملامح مسار أسعار الفائدة للأشهر المقبلة.
ويتوقع استطلاع لـ”بلومبرغ نيوز” أن يسجل الفيدرالي خفضين للفائدة خلال 2025، مع احتمال خفض إضافي واحد فقط بعد اجتماع هذا الأسبوع، إما في أكتوبر أو ديسمبر. ويرى أكثر من 40% من الاقتصاديين المستطلعة آراؤهم أن البنك قد يتجه إلى ثلاثة تخفيضات العام المقبل.
ويشير خبراء إلى أن كل خفض جديد يصبح أكثر صعوبة في حال عدم ظهور مؤشرات على تراجع مستمر في سوق العمل، في وقت يواصل فيه التضخم تجاوز مستهدف الفيدرالي رغم اعتدال أثر الرسوم الجمركية على الأسعار النهائية.










