في خطوة تهدف إلى تنظيم الاستثمار العقاري في منطقة الساحل الشمالي، فرضت الحكومة المصرية رسومًا جديدة على المشاريع العقارية المملوكة أو المطورة من قبل مستثمرين أجانب، وفقًا لوثيقة صادرة عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وقد حددت الرسوم بقيمة 20 دولارًا أمريكيًا لكل متر مربع، وتسدَّد دفعة واحدة لصالح صندوق “تحيا مصر”.. الذي يخصص العائدات لدعم المشروعات القومية والتنموية في مختلف القطاعات.
توحيد الرسوم للمطورين المحليين
حرصت الحكومة على توحيد رسوم المشاريع التي يطورها المستثمرون المحليون، حيث أصبحت 1000 جنيه مصري لكل متر مربع، مع اشتراط دفع 20% من قيمة الرسوم مقدمًا، فيما يمكن تقسيط الباقي على مدار خمس سنوات بفائدة تتناسب مع أسعار الفائدة لدى البنك المركزي المصري، والتي تتراوح حاليًا بين 24% و25% للإيداع والإقراض لليلة واحدة.
وقف بيع الأراضي الجديدة وإعادة التسعير
تضمنت الإجراءات الجديدة وقف بيع أي أراضٍ جديدة في منطقة الساحل الشمالي الغربي (غرب رأس الحكمة).. لحين إعادة تسعير الأراضي من خلال لجنة مختصة، نظرًا للتغيرات في مشاريع المنطقة وتطوير الطرق الرئيسية.
إجراءات صارمة بحق الشركات المخالفة
شملت القرارات أيضًا إجراءات صارمة بحق الشركات المخالفة، حيث تم تعليق التعامل مع حوالي 50 شركة، من بينها أسماء بارزة مثل بالم هيلز، سوديك، تطوير مصر، الأهلي صبور، الراجحي، إعمار مصر، ماونتن فيو، المراسم، لافيستا، والعرجاني، لحين توفيق أوضاعها وسداد الرسوم المتأخرة.
وتشمل الإجراءات أيضًا قطع خدمات الكهرباء والمياه عن هذه المشاريع حتى يتم السداد خلال مدة أقصاها شهر.
أهداف الحكومة من الرسوم الجديدة
كما تسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى ضبط آليات الاستثمار العقاري في الساحل الشمالي، وضمان استفادة الاقتصاد الوطني من مشاريع التنمية العقارية، مع التركيز على تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي عالمي يعمل على مدار العام، بدلاً من الاقتصار على الوحدات السكنية الخاصة المستخدمة خلال موسم الصيف فقط.
يأتي ذلك في سياق سعي الدولة إلى تعزيز الإيرادات غير الضريبية وزيادة مساهمة القطاع العقاري في صندوق “تحيا مصر”.. لدعم المشاريع التنموية والاجتماعية.
أثر الرسوم على السوق العقاري
يشير الخبراء إلى أن هذه الإجراءات قد تحد من المضاربات العقارية وتحفز المطورين على الالتزام بالخطط الزمنية للتنمية.. كما توفر فرصًا للاستثمار المحلي والأجنبي تحت إطار قانوني موحد وواضح، مما يعزز الثقة في السوق العقاري المصري.
ومن المتوقع أن تسهم هذه السياسة في رفع قيمة العقارات الفندقية والسياحية مع الالتزام بالمعايير البيئية والمجتمعية التي وضعتها الحكومة.










