تترقب شريحة واسعة من العاملين بالجهاز الإداري للدولة الإعلان الرسمي عن زيادة المرتبات والحد الأدنى للأجور ضمن حزمة تحسين الدخول التي تعتزم الحكومة تطبيقها مع بداية العام المالي 2026/2027، في خطوة تستهدف دعم القوة الشرائية للموظفين ومواجهة المتغيرات الاقتصادية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتحسين مستوى المعيشة للعاملين في القطاع الحكومي وتخفيف الضغوط المالية على الأسر المصرية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة ستعلن قريبًا عن الحد الأدنى الجديد للأجور ضمن حزمة اجتماعية جديدة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي لمواكبة التطورات الاقتصادية ورفع القوة الشرائية للعاملين، وضمان حقوقهم في ظل ارتفاع الأسعار في السلع والخدمات الأساسية.
ويبلغ الحد الأدنى الحالي للأجور في الجهاز الإداري للدولة 7000 جنيه شهريًا، بعد آخر زيادة تم تطبيقها في يوليو 2025، وهو ما انعكس على تحسن الدخل الشهري للموظفين بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة، لا سيما بعد التغيرات الاقتصادية الأخيرة وارتفاع أسعار المحروقات.
الضوابط القانونية لزيادة المرتبات
ينظم قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 آليات تحديد الأجور والعلاوات والحوافز للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، حيث يحدد الأجر الوظيفي، العلاوة الدورية السنوية، الحوافز الإضافية، الأداء الوظيفي وفقًا لعدة مواد قانونية.
الأجر الوظيفي للموظف
تنص المادة 36 من قانون الخدمة المدنية على أن الأجر الوظيفي للوظائف يتم تحديده وفق الجداول الملحقة بالقانون، ويستحق الموظف أجره من تاريخ تسلمه العمل، ما لم يكن مستبقى في القوات المسلحة، ففي هذه الحالة يستحق الأجر من تاريخ التعيين.
ويعتبر الأجر الوظيفي هو الأساس لحساب جميع العلاوات والحوافز التي يستحقها الموظف، ويرتبط بشكل مباشر بتدرج الموظف الوظيفي والخبرة العملية.
العلاوة الدورية السنوية
تنص المادة 37 على أن الموظف يستحق علاوة دورية سنوية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي، ويتم صرفها في الأول من يوليو من كل عام بعد مرور سنة على شغل الوظيفة أو تاريخ استحقاق العلاوة السابقة.
كما يتيح القانون إمكانية إعادة النظر في نسبة العلاوة الدورية بشكل منتظم وفقًا للظروف الاقتصادية، ما يسمح للحكومة بمراجعة نسب الزيادة السنوية بما يتماشى مع التضخم والتغيرات الاقتصادية.
الحوافز والعلاوات الإضافية
ينص القانون أيضًا على منح حوافز تشجيعية تصل إلى 5% من الأجر الوظيفي وفق الأداء والكفاءة.. إلى جانب مكافآت وحوافز أخرى تُضاف للأجر الوظيفي.. وذلك لتشجيع الموظفين على الأداء المتميز وتحسين كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
كما يمكن إصدار قرارات تنفيذية لصرف علاوات إضافية أو حوافز خاصة للعاملين في قطاعات معينة وفق احتياجات الدولة.
تأثير زيادة المرتبات على الموظفين
من المتوقع أن تسهم الزيادة الجديدة في تحسين الدخل الشهري للموظفين، مستوى المعيشة، القوة الشرائية.. الاستقرار المالي، الرضا الوظيفي، تخفيف الضغوط المعيشية، حيث ستتيح لهم مواجهة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.. فضلاً عن تعزيز روح الأداء والكفاءة داخل الجهاز الإداري للدولة.
كما ستؤثر الزيادة على الحد الأدنى للأجور، حيث من المتوقع أن يتجاوز الرقم الحالي 7000 جنيه شهريًا.. بما يعكس التزام الحكومة بتحسين الدخول والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للعاملين.
وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من خطة الحكومة الشاملة لمراجعة نظم الأجور والعلاوات بما يتماشى مع الموازنة العامة للدولة.. التضخم، الأداء الوظيفي، حقوق الموظفين، وهو ما يؤكد أن أي زيادة ستتم وفق أسس قانونية واضحة ومعلنة للجميع.










