تصدّر التوأم الأزهري الحسن والحسين مواقع التواصل بعد أدائهما المتميز في الجامع الأزهر، حيث أبهر الجمهور بصوتيهما الندي وحضورهما المميز.
لكن خلف هذا المشهد الذي أدهش الجميع، يقف الشيخ حسن عبد النبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر، الذي قضى أسابيع طويلة في تدريب التوأم ومتابعتهم خطوة بخطوة.
الشيخ عبد النبي ليس مجرد مشرف، بل هو رجل أفنى عمره في خدمة القرآن الكريم، يسافر بين المحافظات ويشرف على مسابقات الأزهر للبحث عن الأصوات الشابة التي ستحمل راية التلاوة المصرية في المستقبل.
ساعات من التدريب المكثف
رغم سفره للإشراف على مسابقات القرآن الكريم في محافظات متعددة، لم يتوقف الشيخ عن متابعة التوأم.
جلسات التدريب امتدت حتى الثانية بعد منتصف الليل، حيث كان يراجع الحفظ، يصحح الأداء، ويوجه التلاميذ بدقة عالية.
لم يكن الهدف فقط إتقان التلاوة، بل إزالة رهبة الوقوف أمام المحراب والقبلة، وهو أمر بالغ الصعوبة حتى على أكثر القراء خبرة.
هذه المتابعة الدقيقة جعلت التوأم قادرًا على تقديم تلاوة متقنة ومليئة بالإحساس والجمال.
رحلة الشيخ مع القرآن
الشيخ حسن عبد النبي قضى عمره في خدمة كتاب الله.
يزور القرى والمحافظات ليشرف على مسابقات القرآن، يختار الأصوات المتميزة.. ويوجهها بعناية ليصبح لديها القدرة على تقديم التلاوة على أعلى مستوى.
كل صوت جميل يُسمع اليوم في الأزهر هو نتيجة عمل متواصل، صبر، ودعاء من شيوخ مخلصين. الشيخ عبد النبي مثال حي على أن وراء كل مشهد قرآني رائع رجل قد يكون مجهولًا على الأرض، لكنه معروف عند الله.
بناء أجيال من حَمَلة القرآن
كما أن جهود الشيخ عبد النبي مع التوأم الأزهري الحسن والحسين تظهر كيف يمكن للمعلم أن يصنع معجزة حقيقية.
ليس مجرد تدريب على الحفظ، بل بناء شخصية قرآنية، غرس القيم، وتعليم احترام الكتاب الكريم.
هذه الجهود تُظهر أن النجاح في خدمة القرآن لا يقتصر على الموهبة وحدها، بل يحتاج إلى متابعة دقيقة.. جهد متواصل، وتوجيه من قلب محب للقرآن.
دعاء للمعلم الجليل
أقل ما يمكن تقديمه للشيخ هو دعاء صادق:
“اللهم بارك في عمر الشيخ حسن عبد النبي، واجزه عن القرآن وأهله خير الجزاء، وارزقه الصحة والعافية بقدر ما أفنى عمره في خدمة كتابك.”
هذا الدعاء يعبّر عن عرفان الجميع بجهود رجل جعل من تلاوة القرآن رسالة وعطاء مستمر.. وقدم من وقته وطاقته ليصنع أجيالًا جديدة من حَمَلة القرآن الكريم.










