بورصة الدواجن اليوم الأربعاء 14 يناير 2026 وجدل الأسعار بين نار الأعلاف وجشع التجار
تتصدر بورصة الدواجن اليوم واجهة الاهتمام الشعبي مع بداية تعاملات الأربعاء 14 يناير 2026. إذ شهدت الأسواق حالة من الترقب المشوب بالقلق، وبناءً على ذلك، تباينت أسعار “الفراخ البيضاء” بين المحافظات بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، يشتعل جدل كبير حول الفجوة السعرية بين سعر المزرعة وسعر المستهلك النهائي، مما جعل المواطن يتساءل عن سبب استمرار ارتفاع أسعار البيض والدواجن رغم استقرار أسعار الصرف. ومن ثمَّ، أصبح هذا القطاع يمثل التحدي الأكبر لميزانية الأسرة المصرية في فصل الشتاء.
تحديث أسعار بورصة الدواجن اليوم (من قلب المزرعة)
سجلت القائمة السعرية في البورصة الرئيسية للدواجن أرقاماً تعكس حالة “الثبات القلق” في الأسواق. حيث جاءت الأسعار كالتالي:
-
الفراخ البيضاء: سجلت 75 جنيهاً في المزرعة، وتصل للمستهلك بمتوسط 85 إلى 90 جنيهاً.
-
الفراخ الساسو: سجلت نحو 95 جنيهاً، وهي النوع المفضل لمحبي الطعم البلدي.
-
الفراخ البلدي: استقرت عند 115 جنيهاً للكيلو للمستهلك النهائي.
-
كتكوت أبيض: سجل سعراً يتراوح بين 30 و35 جنيهاً، وبالتالي، تظل تكلفة “التسكين” مرتفعة على صغار المربين.
جدل البيض والأسعار الفلكية.. هل تنخفض كرتونة البيض؟
يثور جدل لا ينقطع حول أسعار البيض التي وصلت لمستويات قياسية غير مسبوقة. إذ بلغ سعر كرتونة البيض الأبيض نحو 160 جنيهاً، بينما تجاوز البيض الأحمر حاجز 165 جنيهاً. وبناءً عليه، يرى المربون أن تكلفة التدفئة في الشتاء وأسعار الأدوية البيطرية هي السبب الرئيسي. ومع ذلك، يتهم المواطنون “حلقات التداول” والوسطاء برفع السعر لتحقيق أرباح خيالية على حساب محدودي الدخل، ولذلك، تزايدت المطالب بتشديد الرقابة على مخازن كبار التجار.
تأثير برد الشتاء ونقص الأعلاف على الإنتاج الداجني
يعتبر فصل الشتاء عدواً أول لصناعة الدواجن في مصر بسبب مخاطر الفيروسات التنفسية. حيث تؤدي موجات البرد إلى زيادة “النافق” في المزارع غير المجهزة. إذ يضطر المربي لاستخدام كميات أكبر من الغاز لتدفئة العنابر، وبالتالي، ترتفع تكلفة الإنتاج بشكل تلقائي. ومن ثمَّ، يجادل الخبراء بأن أي نقص في إمدادات الذرة والصويا (الأعلاف) سيؤدي إلى خروج صغار المربين من المنظومة، مما يهدد بحدوث فجوة في المعروض خلال شهر رمضان القادم.
هل تنجح الدواجن المستوردة في كسر حدة الأسعار؟
بدأت الحكومة في طرح كميات من الدواجن المجمدة بأسعار مخفضة في المجمعات الاستهلاكية. إذ يهدف هذا الإجراء إلى خلق توازن في السوق وضرب الاحتكار. وبناءً على ذلك، انقسم الجمهور بين مؤيد يراها حلاً سريعاً، ومعارض يخشى تأثيرها السلبي على الصناعة الوطنية. وبالإضافة إلى ذلك، يرى خبراء الاقتصاد أن الحل الجذري يكمن في توطين زراعة الأعلاف محلياً بدلاً من الاعتماد الكلي على الاستيراد، ولذلك يظل هذا الجدل قائماً مع كل تقلب في الأسعار.
خلاصة
ختاماً، فإن بورصة الدواجن اليوم 14 يناير 2026 هي مرآة لمعاناة المواطن مع تكلفة المعيشة. إذ أن استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة لا يعني بالضرورة رضا المستهلك. ولذلك، يبقى الرهان على دور الدولة في ضبط الأسواق وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار عادلة. وبعبارة أخرى، الدواجن هي “بروتين الغلابة” الذي يحتاج لحماية حقيقية من تقلبات الشتاء وجشع المضاربين. وبالتالي، ستظل أعين المصريين معلقة بشاشات البورصة كل صباح.










