الأخبارشركات

تسريحات ضخمة في ميتا.. هل يحل الذكاء الاصطناعي مكان آلاف الموظفين؟

بدأت شركة ميتا تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخها الحديث، مع إطلاق موجة جديدة من التسريحات وإعادة توزيع الموظفين، ضمن تحول استراتيجي واسع نحو الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقارير تقنية وتسريبات داخلية، بدأت الشركة خلال الساعات الأولى من اليوم إرسال إشعارات تسريح لموظفين في عدد من المكاتب حول العالم، من بينها سنغافورة، في خطوة تعكس تسارع خطط إعادة هيكلة القوى العاملة.

تقليص واسع وإعادة تشكيل للوظائف

تشير التقديرات إلى أن ميتا تستهدف خفض ما يقارب 10% من إجمالي موظفيها عالميًا، أي ما بين 7,000 إلى 8,000 وظيفة، من خلال مزيج بين تسريحات مباشرة وإلغاء وظائف شاغرة لم يتم شغلها بعد.

وفي المقابل، تعمل الشركة على إعادة توجيه جزء كبير من الموظفين إلى مجالات مرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدراتها في المنافسة داخل سوق التكنولوجيا العالمي.

كما تشمل الخطة إلغاء آلاف الوظائف غير المشغولة داخل بعض الإدارات، في إطار سياسة تهدف إلى تقليل التكاليف التشغيلية وتسريع التحول نحو منتجات تعتمد بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

التحول إلى شركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه الخطوة في ظل توسع استثمارات ميتا في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.. ودمجها في منصاتها الأساسية مثل فيسبوك وإنستغرام وواتساب، إلى جانب تطوير نماذج لغوية وأنظمة ذكية أكثر تقدمًا.

ويرى محللون أن الشركة تتحرك نحو نموذج “AI-first company”.. حيث يتم تقليل الاعتماد على بعض الوظائف التقليدية لصالح وظائف أكثر تخصصًا في مجالات التعلم الآلي وتطوير النماذج الذكية.

قلق في قطاع التكنولوجيا

أثارت هذه التطورات حالة من القلق داخل قطاع التكنولوجيا العالمي.. مع تزايد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.. خاصة في الشركات الكبرى التي بدأت بالفعل في إعادة هيكلة فرقها البشرية.

ويترقب العاملون في شركات التكنولوجيا الأخرى ما إذا كانت هذه الموجة ستتوسع خلال الفترة المقبلة.. في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتسارع تبني تقنيات الأتمتة.

ختام

تعكس قرارات ميتا الأخيرة مرحلة تحول عميقة في صناعة التكنولوجيا.. حيث لم تعد المنافسة تقتصر على تطوير الخدمات الرقمية، بل امتدت إلى إعادة تشكيل سوق العمل داخل الشركات الكبرى.. مع صعود واضح لدور الذكاء الاصطناعي في إدارة وتشغيل المستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى