تشريعات جديدة قيد الدراسة لتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت.. وتحذيرات من مخاطر تهدد وعي النشء
تتجه الأنظار إلى الجهود التشريعية الرامية لتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت والهواتف الذكية، في ظل تزايد المخاوف من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي على النشء، وما قد يترتب عليه من انعكاسات اجتماعية وسلوكية متنامية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد القرماني، أستاذ القانون، أن عدداً من الدول حول العالم لم يعد يتعامل مع استخدام الأطفال للإنترنت باعتباره مسألة شخصية أو أسرية فقط، بل أصبح قضية تتعلق بحماية الأجيال الجديدة والحفاظ على استقرار المجتمع.
وأوضح القرماني، خلال تصريحات تلفزيونية، أن شركات التكنولوجيا باتت تمتلك نفوذاً واسعاً في تشكيل أفكار الأطفال وسلوكياتهم.. وهو ما دفع دولاً عدة، من بينها فرنسا وأستراليا وبريطانيا.. إلى اتخاذ إجراءات وتشريعات تهدف إلى الحد من المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الصغار.
مخاطر تتجاوز الإدمان الرقمي
وأشار إلى أن أضرار الاستخدام غير المنضبط للإنترنت لم تعد تقتصر على الإدمان الرقمي أو إهدار الوقت.. بل امتدت إلى مشكلات أكثر تعقيداً، تشمل التأثير على الهوية الفكرية والثقافية للأطفال.. فضلاً عن احتمالات التعرض لمحتوى ضار أو ممارسات قد تقود إلى مشكلات اجتماعية وأمنية.
حماية الأطفال أولوية
وأضاف أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي أصبحت ضرورة ملحة.. لافتاً إلى أن هناك مناقشات وجهوداً تستهدف وضع ضوابط وآليات لتنظيم استخدام الإنترنت بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية النشء من مخاطرها.
وشدد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية إلى جانب التشريعات والقوانين في تعزيز الوعي الرقمي لدى الأطفال.. وتمكينهم من استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.










