أصدرت المحكمة العليا في لندن حكمًا يُلزم شركة Samsung Electronics بدفع 392 مليون دولار لصالح شركة ZTE.. وذلك في إطار نزاع قانوني عالمي بين الشركتين حول حقوق ترخيص براءات الاختراع الخاصة بالهواتف المحمولة.
حكم قضائي في لندن يحسم جزءًا من النزاع
أكدت المحكمة أن المبلغ يمثل قيمة ترخيص استخدام براءات اختراع أساسية تتيح للهواتف الذكية الاتصال بالشبكات. ويأتي هذا الحكم ضمن الشق الإنجليزي من نزاع أوسع يشمل عدة دول.
وفي السياق نفسه، أوضح القاضي أن سامسونغ مطالبة بدفع هذا المبلغ بعد فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق لتجديد اتفاقية ترخيص سابقة وُقعت عام 2021.
نزاع قانوني يمتد عبر عدة دول
لم يقتصر الخلاف على بريطانيا فقط، إذ رفعت ZTE دعاوى قضائية متوازية ضد سامسونغ في الصين وألمانيا والبرازيل.. وتتمحور هذه القضايا حول شروط ترخيص براءات الاختراع، خاصة فيما يتعلق بالتكلفة والمعايير العادلة.
في المقابل، كانت سامسونغ قد لجأت إلى القضاء في لندن نهاية عام 2024.. مطالبة بتحديد شروط “عادلة ومعقولة وغير تمييزية” (FRAND) لهذه التراخيص.
قيمة الحكم بين مطالب الطرفين
جاءت قيمة التعويض أعلى من الحد الأقصى الذي عرضته سامسونغ.. والذي بلغ 200 مليون دولار، لكنها في الوقت نفسه أقل من مطالبة ZTE التي وصلت إلى 731 مليون دولار.
ويعكس هذا الحكم محاولة المحكمة تحقيق توازن بين مصالح الطرفين، ضمن إطار القواعد الدولية المنظمة لحقوق الملكية الفكرية في قطاع الاتصالات.
أهمية براءات الاختراع في سوق الهواتف
تعد هذه البراءات من الركائز الأساسية في صناعة الهواتف الذكية، حيث تضمن قدرة الأجهزة على الاتصال بشبكات الاتصالات الحديثة.. لذلك، غالبًا ما تشهد هذه الحقوق نزاعات قانونية معقدة بين كبرى الشركات التكنولوجية.
كما تُعد المحاكم البريطانية من أبرز الجهات التي تلعب دورًا في تحديد شروط الترخيص العالمية.. خاصة بعد أحكام سابقة عززت هذا الاتجاه.
خلاصة
يمثل الحكم ضربة مالية كبيرة لسامسونغ، ويؤكد في الوقت نفسه أهمية الالتزام باتفاقيات ترخيص براءات الاختراع في قطاع التكنولوجيا. كما يعكس استمرار المنافسة القانونية الشرسة بين الشركات الكبرى على حقوق الابتكار في سوق الهواتف الذكية.










