أطلق الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أول برنامج رقمي متكامل في تاريخ الوزارة لإدارة حركة تنقلات العاملين. وتأتي هذه الخطوة الجريئة في إطار سعي الدولة المصرية نحو الرقمنة الشاملة، علاوة على ذلك، تهدف الوزارة من خلالها إلى تكريس مبادئ الشفافية والعدالة المطلقة بين جميع أبنائها من الأئمة والعمال.
تفاصيل الاحتفالية والتعاون المؤسسي
أقيمت الفعالية بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية، وبناءً على ذلك، شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى من المهندسة غادة لبيب نائبة وزير الاتصالات، والدكتور أحمد بسيوني من جهاز التنظيم والإدارة. ومن ناحية أخرى، أوضح المستشار جلال الدين عبد العاطي أن الحركة السابقة كانت تُدار يدوياً مما يستنزف وقتاً هائلاً، ولكن مع التحول الجديد، أصبح الأمر يدار بدقة متناهية وسرعة قياسية.
لغة الأرقام: نجاح ملموس في 2025
استجاب البرنامج الرقمي لطلبات آلاف الموظفين بفاعلية كبيرة. وعلى سبيل المثال، استقبلت الوزارة 3546 طلباً، تم قبول 3003 منها بعد فحص الشروط، وفي نهاية المطاف، نُفذت الحركة لـ 2446 موظفاً بنسبة نجاح بلغت 81.4%. ونتيجة لذلك، تم تقليل ظاهرة الاغتراب الوظيفي التي كانت تؤرق الكثيرين لسنوات طويلة.
كيف يعمل النظام الرقمي الجديد؟
يعتمد البرنامج على نموذج رياضي معقد يحرر القرار من التقديرات البشرية. بالإضافة إلى ذلك، يتم المفاضلة بين المتقدمين وفق معايير إنسانية ووظيفية صارمة، مثل:
-
أولاً: مدة المكث في مكان العمل الحالي.
-
ثانياً: الحالة الصحية ووجود أمراض مزمنة.
-
ثالثاً: الظروف الاجتماعية مثل السن وعدد الأبناء.
-
رابعاً: المسافة بين السكن ومقر العمل.
وعلاوة على ما سبق، أشار الوزير إلى أن هذا النظام يضمن عدم التدخل البشري، وبالتالي، تنتهي المحسوبية تماماً في هذا الملف الحيوي. ومن الجدير بالذكر أن الوزارة بدأت العمل على هذه المنظومة منذ أكتوبر الماضي لضمان دقة البيانات المدخلة.
رؤية مستقبلية للرقمنة الشاملة
أكد الدكتور أسامة الأزهري أن هذا البرنامج هو مجرد نواة لمشروع أكبر. بمعنى آخر، تسعى الوزارة لرقمنة كافة قطاعاتها الإدارية والدعوية. وفي السياق ذاته، أعلن الوزير عن استعداده لمشاركة هذه الخبرة التقنية مع كافة مؤسسات الدولة، وذلك بهدف تعزيز التعاون المشترك ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة المصرية.
ختاماً، يمثل هذا التحول الرقمي رسالة طمأنة لكل العاملين في الأوقاف. مفادها أن الكفاءة والظروف الإنسانية هي المعيار الوحيد للنقل، مما يؤدي في النهاية إلى بيئة عمل أكثر استقراراً وإنتاجية.










