الأخبارريادة الاعمال

جمعية خبراء الضرائب تحدد 4 ضمانات لنجاح مشاركة القطاع الخاص في المنظومة الصحية

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن مشاركة القطاع الخاص في المنظومة الصحية توفر مزايا كبيرة، وبالإضافة إلى ذلك فإنها تتطلب تخطيطًا محكمًا وضمانات كاملة، مع تقديم تيسيرات ضريبية لضمان عدم انفلات أسعار العلاج وتوفير الرعاية الصحية لكل فئات الشعب، بغض النظر عن قدراتهم المالية.

كما أن هذه المبادرة تأتي في إطار تطوير الحكومة للمنظومة الصحية وفق رؤية شاملة تستهدف تحسين جودة الخدمات الصحية وزيادة القدرة الاستيعابية، وعلاوة على ذلك تخفيف الأعباء عن الدولة. في الوقت نفسه، تسعى الحكومة لضمان استفادة المواطنين من هذه المشاريع بأعلى مستوى من الكفاءة.

مبادرات الرئيس السيسي لتطوير المنظومة الصحية

أكد المحاسب الضريبي أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية.. أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدم عشر مبادرات لتطوير المنظومة الصحية.. ومن أبرزها القضاء على قوائم الانتظار وتقديم العلاج على نفقة الدولة. وبالتالي، فإن الحكومة تعمل على تنفيذ هذه المبادرات من خلال ثلاثة محاور رئيسية، أولها تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل على ست مراحل تكتمل بحلول عام 2032. بعد ذلك، سيتم توسيع الخدمات الصحية لتشمل كل المحافظات بشكل تدريجي.

كما أن المحور الثاني يشمل زيادة مخصصات الرعاية الصحية في موازنة الدولة إلى 617.9 مليار جنيه.. وهي أعلى ميزانية مخصصة للرعاية الصحية على الإطلاق. وبالإضافة إلى ذلك، يشمل المحور الثالث السماح بمشاركة القطاع الخاص في المنظومة الصحية.. حيث طرحت وزارة الصحة أربعين مشروعًا أمام القطاع الخاص لتشغيل وإنشاء مستشفيات في عدد من المحافظات. في المقابل، بدأت المبادرة بمستشفى هرمل للأورام الذي تحول لاحقًا إلى مستشفى جوستاف روسيه الدولي بالشراكة مع مؤسسة فرنسية مشهورة.

فوائد مشاركة القطاع الخاص

أكد أشرف عبد الغني أن مشاركة القطاع الخاص تحقق ثلاث فوائد رئيسية. أولاً، تحسين جودة الخدمات الصحية من خلال توفير أجهزة حديثة وتقنيات متقدمة تساهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية.

ثانيًا، زيادة القدرة الاستيعابية عبر بناء وتجهيز مراكز طبية جديدة تقلل من فترات الانتظار للمواطنين، وبالتالي تحسين تجربة المرضى بشكل ملحوظ. كما أن مشاركة القطاع الخاص تساهم في تخفيف الأعباء عن الدولة، إذ يمكن توفير جزء من الموارد المالية والبشرية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية بفعالية أكبر. علاوة على ذلك، يتيح ذلك للدولة التركيز على تطوير السياسات الصحية والاستثمار في البنية التحتية الطبية.

التحديات الأربع لضمان نجاح المشاركة

أوضح المحاسب الضريبي أن مشاركة القطاع الخاص تتطلب معالجة أربعة تحديات رئيسية لضمان نجاحها. أولها ضمان جودة الخدمة الصحية والتأكد من أن القطاع الخاص يقدم خدمات تتوافق مع المعايير المهنية. أما التحدي الثاني فيتعلق بمراقبة الأسعار لمنع أي استغلال للمواطنين ورفع أسعار الخدمات العلاجية دون مبرر.. وفي الوقت نفسه حماية حقوق المرضى. ومن جهة أخرى، التحدي الثالث هو توفير الكوادر الطبية المؤهلة للقطاع الحكومي ومنع استنزاف الكوادر العاملة في القطاع العام. وأخيرًا، التحدي الرابع يتعلق بتقديم تيسيرات ضريبية للمؤسسات الطبية الخاصة لتجنب رفع الأسعار، على غرار التيسيرات الأخيرة التي خفضت الضرائب على الأطباء ذوي الدخل السنوي العالي. وبالتالي، يصبح تنفيذ المشاركة الخاصة أكثر استدامة وفعالية.

الفوائد والتحديات

في ضوء هذه المبادرات والفوائد والتحديات.. فإن مشاركة القطاع الخاص في المنظومة الصحية تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز جودة الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الوصول إليها. لذلك، يظل التخطيط الدقيق والرقابة الفعالة، إضافة إلى التيسيرات الضريبية المناسبة.. عوامل أساسية لضمان نجاح هذه المشاركة وتحقيق أهداف الدولة في توفير رعاية صحية شاملة وعادلة لكل المواطنين. وعلاوة على ذلك، تسهم هذه الخطوات في بناء نظام صحي متكامل ومستدام يخدم الجميع على المدى الطويل. في النهاية، تبقى المشاركة الخاصة خيارًا مهمًا لتعزيز الاستثمارات الصحية وتحسين مستوى الخدمات بشكل مستمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى