أعلنت الحكومة عن تخصيص 78 مليار جنيه لدعم الإنتاج والشباب ضمن موازنة 2025/2026، وتُعد هذه الحزمة الأكبر منذ سنوات طويلة. وتهدف الحزمة إلى تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني ورفع تنافسيته، وبالإضافة إلى ذلك تعمل على توفير فرص عمل جديدة للشباب، كما أنها تركز على تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي بشكل متوازن.
دعم متنوع للإنتاج المحلي
تسعى الدولة من خلال هذه المخصصات إلى رفع كفاءة المصانع المحلية، وتشجيع خطوط إنتاج جديدة في مجالات متعددة مثل الصناعات الغذائية والهندسية. وعلاوة على ذلك تعمل الحكومة على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي. وفي الوقت نفسه تضع الموازنة برامج موجهة لتعزيز الابتكار الصناعي، وبذلك تسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة القدرة التصديرية للبلاد.
برامج تمكين للشباب
تضع الموازنة الشباب في قلب أولوياتها من خلال تخصيص برامج تدريبية وتمويلية متنوعة. وفي المقابل تساعد هذه البرامج في تمكين الشباب من إطلاق مشروعاتهم الخاصة. وبالتالي تسهم في تقليل معدلات البطالة، وخلق فرص عمل مستقرة. فضلاً عن ذلك تستهدف الدولة إطلاق مبادرات لريادة الأعمال، على سبيل المثال حاضنات الأعمال التي توفر الدعم الفني والمالي للمبتكرين. ومن ثم يصبح الشباب قادرين على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
الاستثمار في السياحة والموارد الأجنبية
في السياق نفسه، تركز الموازنة على قطاع السياحة باعتباره أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية. فقد أعلنت وزارة السياحة عن خطط لإطلاق حملات ترويجية جديدة. كما أن هذه الحملات تهدف إلى تعزيز صورة مصر عالميًا، وبالمثل تعمل على زيادة التدفقات السياحية، ومن ثم رفع موارد الدولة من النقد الأجنبي. وبالإضافة إلى ما سبق تسعى الحكومة إلى تطوير البنية التحتية السياحية، بما في ذلك الفنادق والمطارات، لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تأثيرات اقتصادية متوقعة
تتوقع الحكومة أن تؤدي هذه الحزمة إلى تحقيق توازن واضح بين النمو الاقتصادي والبعد الاجتماعي. ومن خلال ذلك يتم دعم المصانع المحلية والشباب في الوقت نفسه، وبالتالي تتحقق أهداف التنمية المستدامة. وعلى الجانب الآخر يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الخطوة قد تعزز ثقة المستثمرين، وعلاوة على ذلك تجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية خلال الأعوام المقبلة.
مقارنة مع الأعوام السابقة
ومن الجدير بالذكر أن حجم الدعم في هذه الموازنة يفوق ما تم تخصيصه خلال موازنات الأعوام السابقة. ففي عام 2023/2024 لم يتجاوز الدعم المخصص للشباب والإنتاج 45 مليار جنيه. وبالتالي يعكس الرقم الجديد قفزة نوعية في أولويات الدولة. إضافة إلى ذلك يشير الخبراء إلى أن هذه الزيادة تتماشى مع خطط الإصلاح الاقتصادي التي أطلقتها الحكومة منذ سنوات، ومن ثم تساهم في تسريع وتيرة التنمية.
خاتمة
تؤكد الحكومة أن الحزمة الجديدة ليست مجرد أرقام على الورق، بل خطة عملية تستهدف دعم الإنتاج والشباب بشكل متكامل. وبالإضافة إلى ذلك تعتبر هذه المخصصات أداة استراتيجية لتعزيز التنافسية، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو واحتياجات المجتمع. ومن ثم تدخل موازنة 2025/2026 كأكبر حزمة تحفيز تشهدها البلاد خلال العقد الأخير.










