أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب، في تصريحات خاصة لقناة “إكسترا نيوز” اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، أن دمج العمالة غير المنتظمة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد المصري. إذ تهدف الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تعظيم الاستفادة من كافة الطاقات البشرية المتاحة. وبناءً على ذلك، تسعى الحكومة لتوفير مظلة حماية اجتماعية شاملة تضمن حقوق هؤلاء العاملين. علاوة على ذلك، يساهم هذا التحول في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، مما يقلل من حجم الاقتصاد الموازي بشكل تدريجي وملحوظ.
أولاً: فوائد التحول إلى الاقتصاد الرسمي
يحقق دمج العمالة في المنظومة الرسمية مكاسب متعددة للدولة والمواطن معاً. حيث يمنح هذا الإجراء العاملين فرصة الحصول على تأمينات اجتماعية ومعاشات مستقرة. ومن ثمَّ، يستطيع العامل الاستفادة من الخدمات الصحية المتميزة التي تقدمها الدولة. وبالإضافة إلى ذلك، يسهل هذا الدمج عملية حصر القوى العاملة بدقة عالية، وبالتالي، تتمكن الحكومة من وضع خطط تنموية فعالة تعتمد على بيانات واقعية وصحيحة.
ثانياً: تعزيز قدرات الدولة الإنتاجية
يرى الخبراء أن العمالة غير المنتظمة تشكل نسبة كبيرة من القوة الضاربة في سوق العمل. إذ أن دمجهم يساعد في توحيد المعايير الإنتاجية ورفع كفاءة الجودة. وبناءً عليه، تزداد تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية نتيجة هذا التنظيم. علاوة على ذلك، تساهم هذه الخطوة في تدفق السيولة النقدية داخل القنوات البنكية الرسمية. ونتيجة لهذا الحراك، يتحسن ميزان المدفوعات وتزداد قدرة الدولة على تمويل المشروعات القومية الكبرى.
ثالثاً: الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجاً
تضع الدولة ملف الحماية الاجتماعية على رأس أولوياتها في مطلع عام 2026. حيث تطلق وزارة العمل بالتعاون مع البنك المركزي مبادرات لتمويل المشروعات الصغيرة للعمالة غير المنتظمة. ومن ثمَّ، يتحول العامل من مجرد مؤدٍ لخدمات مؤقتة إلى صاحب مشروع مستدام. وبالإضافة إلى ذلك، تضمن هذه المبادرات صمود العمالة أمام التقلبات الاقتصادية العالمية. ولذلك، يمثل الدمج الاقتصادي طوق نجاة يحمي الأسر المصرية من مخاطر البطالة والفقر.
خلاصة
ختاماً، فإن دمج العمالة غير المنتظمة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رؤية اقتصادية ثاقبة للمستقبل. إذ أن استدامة النمو تعتمد بشكل مباشر على قوة وتنظيم القوى العاملة. ولذلك، يجب تكاتف كافة الجهات المعنية لتسهيل إجراءات الانضمام للاقتصاد الرسمي. وبعبارة أخرى، فإن الاستثمار في البشر هو أقصر طريق لتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة. وبالتالي، تظل أعين المتابعين معلقة بالخطوات التنفيذية التي ستتخذها الحكومة في هذا الملف الحيوي.










