شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة، إطلاق مشروع “ذا سباين” في القاهرة الجديدة، والذي تقدمه مجموعة طلعت مصطفى القابضة بالتعاون مع البنك الأهلي المصري. ويأتي المشروع باستثمارات ضخمة تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، ليشكل أحد أكبر المشروعات التنموية في تاريخ مصر الحديث.
وفي هذا السياق، يعكس المشروع توجه الدولة نحو تعزيز التنمية العمرانية وجذب الاستثمارات الكبرى، مع الاعتماد على شراكات قوية بين الحكومة والقطاع الخاص.
رؤية اقتصادية تعكس الثقة في المستقبل
أكد هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، أن مصر تتحرك بثبات وثقة ورؤية واضحة تضع الاقتصاد والتنمية في صدارة الأولويات. كما أشار إلى أن الأهم من الأرقام هو ما تعكسه من ثقة في الاقتصاد المصري، وفي قدرة القطاع الخاص، وفي المستقبل.
وبالإضافة إلى ذلك، أوضح أن المشروع يمثل إعلانًا عن رؤية جديدة لبناء مدن المستقبل، وليس مجرد مشروع عقاري تقليدي.
ما هو مشروع “ذا سباين”؟
يمثل مشروع “ذا سباين” مدينة معرفية متكاملة تُقام في القاهرة الجديدة داخل منطقة “مدينتي”. ويهدف المشروع إلى إنشاء مركز اقتصادي حديث يجمع بين السكن والعمل والتكنولوجيا في بيئة واحدة ذكية.
وعلاوة على ذلك، يعتمد المشروع على مفهوم المدن المعرفية التي تتطور ذاتيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي وأنظمة الإدارة الذكية.
استثمارات ضخمة وأثر اقتصادي مباشر
يتجاوز إجمالي استثمارات المشروع 1.4 تريليون جنيه، بينما يصل رأس المال المدفوع إلى 69 مليار جنيه. كما يسهم المشروع بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المصري من خلال عوائد ضخمة.
ومن ناحية أخرى، أوضح القائمون على المشروع أنه يضيف ما يعادل 818 مليار جنيه إلى حصيلة الضرائب للموازنة العامة للدولة، وهو ما يعكس تأثيره الاقتصادي الكبير.
مكونات المشروع الضخم
يتكون مشروع “ذا سباين” من 165 برجًا تشمل استخدامات سكنية وإدارية وفندقية. كما يوفر المشروع:
- أكثر من 20 ألف وحدة سكنية
- أكثر من 1200 وحدة فندقية
- فنادق عالمية بسعة 3500 غرفة وجناح
- مناطق تجارية عالمية
- شبكة نقل متكاملة تشمل ترام سريع
وبالتالي، يقدم المشروع نموذجًا متكاملًا للحياة العصرية داخل مدينة ذكية.
فرص عمل ودعم لسوق العمل
يوفر المشروع حوالي 55 ألف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى 100 ألف فرصة غير مباشرة. لذلك، يسهم بشكل كبير في دعم سوق العمل المصري وتحفيز النمو الاقتصادي.
وعلاوة على ذلك، يعزز المشروع من قدرة الدولة على جذب الكفاءات والاستثمارات في مختلف القطاعات.
مدينة ذكية تعتمد على التكنولوجيا
في السياق نفسه، يعتمد مشروع “ذا سباين” على بنية تحتية ذكية متقدمة، حيث يتحول إلى مدينة تفكر وتتطور باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما يضم المشروع شبكة طرق لوجستية كاملة تحت الأرض، مما يقلل الازدحام ويزيد من كفاءة الحركة داخل المدينة.
وبالتالي، يقدم المشروع نموذجًا جديدًا للمدن الذكية في المنطقة.
البنية البيئية وجودة الحياة
يركز المشروع على تحقيق توازن بيئي مستدام، حيث يحتوي على أكثر من 1.5 مليون متر مربع من المساحات الخضراء، تمثل حوالي 70% من إجمالي مساحة المشروع.
بالإضافة إلى ذلك، يعمل التصميم على تقليل الانبعاثات الكربونية والضوضاء، مما يوفر بيئة صحية للسكن والعمل.
تصريحات تؤكد قوة الشراكة
أكدت إدارة المشروع أن التعاون مع البنك الأهلي المصري يعكس ثقة المؤسسات المالية الكبرى في الاقتصاد المصري. كما شددت على أن المشروع يمثل نموذجًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبالتالي، يعزز المشروع من مكانة مصر كوجهة استثمارية إقليمية قوية.
رؤية نحو مستقبل عالمي
أوضح القائمون على المشروع أن الهدف لا يقتصر على بناء أبراج، بل إنشاء منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على المنافسة عالميًا.
كما يسعى المشروع إلى جعل مصر وجهة أولى للشركات العالمية من خلال بيئة استثمارية مرنة وبنية تحتية رقمية متقدمة.
الخلاصة
في النهاية، يمثل مشروع “ذا سباين” خطوة استراتيجية كبرى في مسار التنمية العمرانية والاقتصادية في مصر. حيث يجمع بين الاستثمار الضخم، والرؤية المستقبلية، والتكنولوجيا الحديثة.
وبفضل هذه العناصر، يتحول المشروع إلى علامة فارقة في مستقبل المدن الذكية، ويعكس ثقة قوية في الاقتصاد المصري وقدرته على النمو والتطور.









