في تطور اقتصادي هام، قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس (1%)، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض. يأتي هذا القرار مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم السنوي لتصل إلى 12.3% في نوفمبر 2025، واستقرار سعر صرف الدولار، وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ليتجاوز 50.2 مليار دولار.
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “وطن رقمي”، كشف الخبير الاقتصادي الدكتور بلال شعيب عن أبعاد هذا القرار وتأثيراته المتوقعة على المواطنين والشركات.
انعكاسات القرار على حركة الاستثمار
أكد الدكتور بلال شعيب أن قرار خفض الفائدة جاء في توقيت مثالي ليتماشى مع التوجهات العالمية.. خاصة مع خفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة.
وأوضح أن هذا القرار سيعود بالنفع على:
– الشركات: حيث يقلل من تكلفة الاقتراض، مما يشجع الشركات على التوسع وتنفيذ خططها الاستثمارية.
– الأفراد: يسهل الحصول على القروض الشخصية وقروض السيارات والعقارات، مما يخلق حالة من الرواج الاقتصادي.
نصائح للمدخرين: بدائل الشهادات البنكية
بالنسبة للمواطنين الذين يعتمدون على العوائد البنكية، أشار الخبير إلى أن أصحاب الشهادات الحالية.. لن يتأثروا حتى انتهاء مدتها، بينما ستطبق الأسعار الجديدة على الشهادات التي يتم ربطها بدءاً من الأسبوع القادم.
من ثم طرح الدكتور شعيب بدائل استثمارية متنوعة لمن يبحث عن عوائد أفضل:
– صناديق الاستثمار: تعتبر خياراً ممتازاً لمن يمتلك مبالغ بسيطة ولا يملك الخبرة في البورصة، حيث تقوم البنوك بإدارة هذه الأموال وتوزيعها على قطاعات اقتصادية متنوعة لتحقيق عائد قد يتجاوز الفائدة البنكية.
– الذهب: يُعد ملاذاً آمناً، لكنه نصح بأن يكون الاستثمار فيه لفترات متوسطة إلى طويلة الأجل.. (من سنة ونصف إلى 3 سنوات) لضمان تحقيق أرباح حقيقية.
– الشهادات والودائع: تظل الخيار الأمثل لمن يحتاج إلى “عائد دوري” منتظم وثابت لتلبية احتياجاته المعيشية.
توقعات أسعار الذهب في 2026
كما توقع الدكتور بلال شعيب حدوث “قفزات” في أسعار الذهب مع نهاية عام 2025 وبداية عام 2026.
من ثم أرجع ذلك إلى توجه الفيدرالي الأمريكي نحو تخفيضات متتالية للفائدة، مما يدفع المستثمرين عالمياً للجوء إلى الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين، وهو ما سينعكس مباشرة على السوق المصري المرتبط بالبورصات العالمية.
من جهة أخرى يُذكر أن البنك المركزي يتوقع استمرار التحسن التدريجي في معدلات التضخم.. خلال عام 2026، رغم بعض المخاطر الاقتصادية العالمية القائمة.










