الأخبار

خطة حوكمة الهيئات الاقتصادية: تصفية ودمج وتحويل 20 هيئة لتحقيق الإصلاح الهيكلي في مصر

القاهرة – خطة حوكمة الهيئات الاقتصادية أصبحت اليوم محور اهتمام الحكومة المصرية، مع إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن إجراءات حاسمة لإعادة تنظيم الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة.

وتهدف هذه الخطة إلى رفع كفاءة الأصول العامة، معالجة المشكلات المالية، وزيادة مساهمة هذه الهيئات في الناتج المحلي الإجمالي، بما يضمن تحقيق الإصلاح الهيكلي المنشود.

نتائج المرحلة الأولى لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية

كشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن مخرجات المرحلة الأولى للجنة الخاصة بإصلاح الهيئات الاقتصادية، والتي شملت دراسة 59 هيئة اقتصادية.

وأوضحت المشاط أن القرارات شملت عدة محاور رئيسية:

الإبقاء على الهيئات: استمرار 39 هيئة مع وضع خطط لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين الأداء المالي.

التصفية والإلغاء: 4 هيئات تم تحديدها لإلغائها لعدم جدوى استمرارها بالشكل الحالي.

الدمج: دمج 7 هيئات لتوحيد الجهود وتقليل النفقات الإدارية.

التحويل إلى هيئات عامة: 9 هيئات سيتم تحويلها من الطابع الاقتصادي إلى الطابع العام لتعزيز دورها في الخدمات المجتمعية.

وتسعى هذه الإجراءات إلى تحسين هيكل إدارة الموارد المالية وتعزيز الشفافية في الأداء، بالإضافة إلى تقليل التشابكات المالية والإدارية بين الهيئات المختلفة.

تطوير “ماسبيرو” وإطلاق منصة رقمية جديدة

شهد الاجتماع أيضاً مناقشة خطة تطوير الهيئة الوطنية للإعلام، بحضور الأستاذ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة.

وأكد رئيس الوزراء دعم الدولة الكامل لاستعادة ريادة “ماسبيرو” وتأثيره الثقافي والإعلامي على المستويين المحلي والإقليمي.

وتشمل أبرز ملامح خطة تطوير “ماسبيرو”:

التحول الرقمي: إطلاق منصة رقمية خاصة لاستغلال الأرشيف التاريخي الضخم، وتوفير محتوى رقمي متنوع للجمهور.

التواجد الإلكتروني: التعاقد مع شركة متخصصة لإدارة منصات التواصل الاجتماعي التابعة للهيئة، بهدف تعزيز التواصل مع الجمهور وتطوير استراتيجيات الإعلام الرقمي.

إصلاح الشركات التابعة: إعادة هيكلة شركة “صوت القاهرة” ووكالتها الإعلانية، مع دمج بعض القنوات لرفع الكفاءة وتحقيق استدامة مالية.

فض التشابكات المالية: العمل مع بنك الاستثمار القومي لحل المشكلات المالية العالقة التي كانت تعيق مسار الإصلاح الإداري والمالي.

أهداف اللجنة الوطنية للإصلاح الهيكلي

أوضح الدكتور حسين عيسى، رئيس الأمانة الفنية للجنة، أن خطة الإصلاح لا تقتصر على التصفية أو الدمج فقط، بل تشمل وضع خريطة طريق لكل هيئة اقتصادية، تشمل:

تعظيم الموارد المالية الذاتية لكل هيئة.

تحقيق الاستدامة المالية بعيداً عن الاعتماد على موازنة الدولة.

تطبيق قواعد الحوكمة العالمية في الإدارة، لضمان الشفافية والكفاءة.

وأضاف عيسى أن اللجنة تضع معايير واضحة لتقييم أداء كل هيئة قبل وبعد تنفيذ الإصلاح، مع التركيز على تحسين مساهمة هذه الهيئات في الاقتصاد الوطني وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

المرحلة القادمة وخطة التنفيذ

من المتوقع أن تعرض الهيئة الوطنية للإعلام خطة التطوير النهائية في نهاية شهر يناير المقبل.. لتكون نموذجاً يُحتذى به في الإصلاح الإداري والمالي، مع إمكانية تعميم التجربة على بقية الهيئات الاقتصادية.

يذكر أن خطة حوكمة الهيئات الاقتصادية تأتي في إطار استراتيجية الحكومة لتعزيز الكفاءة، وضمان الشفافية.. وتحقيق استدامة مالية طويلة الأجل، بما يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وزيادة مساهمة القطاع العام في الناتج المحلي الإجمالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى