القاهرة، الثلاثاء 20 يناير 2026 – أكد المهندس إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تطبيق قرار وقف إعفاء الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج، اعتبارًا من ظهر غد الأربعاء، يمثل خطوة حاسمة لضبط سوق المحمول في مصر.
وأشار سعيد إلى أن القرار يعكس جدية الدولة في مواجهة تهريب الأجهزة المحمولة. وأضاف أن القرار يهدف إلى حماية المستهلكين ودعم الصناعة المحلية.
الإعفاء الاستثنائي وفترة التقييم
أوضح رئيس الشعبة أن الحكومة منحت فترة كافية للإعفاء الاستثنائي قبل تطبيق القرار الجديد. خلال هذه الفترة، راقب القطاع المسؤول السوق بدقة. وبالتالي، أصبح تطبيق القرار خطوة ضرورية لضمان العدالة بين الدولة والمستهلكين والشركات العاملة بالسوق.
وأضاف سعيد أن نسبة تهريب الهواتف قبل يناير 2025 وصلت إلى نحو 90%. تسبب هذا في خسائر ضخمة للخزانة العامة. كما أضر بالصناعة المحلية، وسمح بدخول أجهزة غير مطابقة للمواصفات. علاوة على ذلك، زاد هذا من الحاجة إلى تنظيم السوق بشكل عاجل.
ضبط السوق ومنع التحايل على القانون
أكد إيهاب سعيد أن إنهاء الإعفاء الاستثنائي يغلق جميع الثغرات القانونية. استغل البعض هذه الثغرات لإدخال أجهزة دون سداد الرسوم. وبالتالي، يضمن القرار تطبيق القانون بشكل عادل ويحد من محاولات التحايل. كما يحمي السوق المحلي ويزيد ثقة المستهلكين.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن القرار يضمن شفافية التداول ويحد من الفوضى السعرية. كما يضمن حصول المواطنين على أجهزة أصلية ومطابقة للمواصفات.
تنظيم استيراد الهواتف لدعم الصناعة الوطنية
أكد المهندس سعيد أن تنظيم استيراد الهواتف يتماشى مع التوجهات العامة للدولة لتقليل فاتورة الاستيراد. كما يعزز الاعتماد على التصنيع المحلي ويدعم الصناعة الوطنية. في الوقت نفسه، وفرت الحكومة بيئة جاذبة للاستثمار. شجعت هذه البيئة الشركات العالمية على ضخ استثمارات كبيرة في السوق المصري وإنشاء مصانع تعتمد على العمالة المحلية.
وبالتالي، يضمن القرار حماية الاستثمارات القائمة. كما يتيح فرصة لتوسع الصناعة المحلية وتحقيق استقرار السوق.
حماية العمالة المحلية واستدامة الصناعة
أوضح رئيس الشعبة أن آلاف الشباب المصريين يعملون في مصانع تصنيع الهواتف المحمولة. وأشار إلى أن استمرار تهريب الأجهزة يهدد استدامة هذه الصناعة. علاوة على ذلك، يؤدي تهريب الهواتف إلى منافسة غير عادلة مع المنتج المحلي. لذلك تدخلت الدولة لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المصنعين.
وأكد سعيد أن الالتزام بسداد الرسوم الجمركية يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الصناعة المحلية. كما يضمن نمو القطاع الصناعي بشكل مستدام. ويتيح دعم الابتكار وتوفير فرص عمل للشباب.
استقرار الأسعار وحماية المستهلك
حول تأثير القرار على أسعار الهواتف، أكد المهندس سعيد أن السوق المصري لن يشهد أي زيادات كبيرة. يعتمد السوق بشكل رئيسي على الإنتاج المحلي. كما أن الاعتماد على التصنيع المحلي يقلل تكاليف الاستيراد والشحن. هذا يسمح بتوافر الأجهزة بمختلف الفئات السعرية لجميع شرائح المستهلكين.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن القضاء على تهريب الهواتف يعزز استقرار السوق. كما يضمن شفافية التداول وحماية المستهلكين من شراء أجهزة غير أصلية. كما أن زيادة الحصيلة الجمركية ستنعكس على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
مصر كمركز إقليمي لصناعة الاتصالات
أكد المهندس سعيد أن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول ساهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز واعد لصناعة الاتصالات في المنطقة. علاوة على ذلك، وجود أكثر من 15 شركة عالمية تقوم بتصنيع الهواتف داخل مصر يعكس ثقة المستثمرين في السوق المحلي.
وأشار سعيد إلى أن التوسع في الإنتاج المحلي يقلل الضغط على العملة الأجنبية. كما يحد من تأثير التقلبات العالمية والتوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد.
تعزيز الابتكار وحماية السوق
اختتم رئيس شعبة الاتصالات تصريحاته بالتأكيد أن القرار يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الصناعة. كما أن القرار يدعم الابتكار ويوفر فرص عمل جديدة. كما يضمن استقرار سوق المحمول على المدى الطويل.
وأشار إلى أن السياسات التنظيمية الأخيرة وضعت أسسًا واضحة للتوسع الصناعي وتعزيز الشفافية في السوق. وبهذا، تصبح مصر بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاع الاتصالات.










