رابط واحد يدمر حياتك الرقمية… بالفيديو خبير يكشف كيف تحمي نفسك من الاختراق والابتزاز الإلكتروني
كيف تحمي نفسك من الاختراق: قال المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن أغلب محاولات الاختراق تبدأ بخطوة بسيطة جدًا. وهي الضغط على رابط أو صورة جذابة تصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن 90% من الهجمات الإلكترونية تبدأ بهذه الطريقة. وغالبًا ما تأتي عبر واتساب، ماسنجر، تيليجرام. أو حتى منشورات وتعليقات على فيسبوك ويوتيوب.
وأضاف الحارثي أن بمجرد الضغط على الرابط، ينزل تطبيق خفي داخل الهاتف خلال ثوانٍ دون أن يشعر المستخدم. يبدأ بعدها المخترق في جمع البيانات والصور والمحادثات الشخصية. وأكد أن هذه الطريقة أصبحت الأكثر انتشارًا بين الهاكرز لأنها لا تحتاج مهارات تقنية متقدمة بل فقط “ضغطة واحدة من الضحية”.
كيف تحمي نفسك من الاختراق والابتزاز الإلكتروني
أوضح الحارثي أن حماية الحسابات الرقمية لا تحتاج إلى تعقيد. بل إلى وعي وخطوات بسيطة ومنتظمة.
وأشار إلى أن أولى هذه الخطوات هي ربط الحساب برقم الهاتف الشخصي لتسهيل استرجاعه في حال الاختراق، يليها تفعيل خاصية التحقق بخطوتين (Two-Factor Authentication)، التي ترسل رمزًا فوريًا إلى الهاتف عند أي محاولة تسجيل دخول.
كما شدد على ضرورة التحقق من أي رابط قبل الضغط عليه، حتى لو أرسله صديق، باستخدام أدوات مجانية مثل URL Checker أو Google Transparency Report. وأضاف أن هذه الأدوات تُظهر ما إذا كان الرابط آمنًا أو ضارًا خلال لحظات.
ماذا تفعل إذا ضغطت على رابط مشبوه؟
أكد خبير تكنولوجيا المعلومات أن السرعة في التعامل مع الاختراق هي الفارق بين الأمان والخطر.
وأوضح أنه عند الضغط على رابط مريب دون قصد، يجب فورًا فصل الإنترنت عن الهاتف وإيقاف الجهاز تمامًا.
ثم بعد ذلك، يُفضَّل إجراء ضبط المصنع للهاتف (Factory Reset) لإزالة أي تطبيقات ضارة تم تثبيتها تلقائيًا.
وأضاف الحارثي أن بعض المخترقين أصبحوا يستخدمون روابط داخل بث مباشر على يوتيوب أو فيسبوك لجذب الضحايا، لذلك من الضروري تجاهل أي روابط تُرسل أثناء المشاهدة أو في التعليقات.
عند التعرض للابتزاز الإلكتروني… لا تصمت
قال المهندس محمد الحارثي إن الابتزاز الإلكتروني أصبح ظاهرة متزايدة وغالبًا ما تبدأ بعد اختراق الحساب الشخصي وسرقة بيانات خاصة.
ونصح بأن أول خطوة للتعامل مع الابتزاز هي الإعلان العلني عن التعرض له، لأن هذا الإجراء يجعل المبتز يتراجع في أغلب الأحيان خوفًا من الملاحقة القانونية.
وأكد أنه في حال كان الحساب مرتبطًا بعمل أو شركة، فإن الاختراق لا يهدد الشخص فقط. بل يعرض المؤسسة نفسها للخطر، إذ يمكن للمخترق الوصول إلى بيانات حساسة خاصة بالشركة. مما قد يعرض الموظف للمساءلة نتيجة الإهمال في تأمين حساباته.
الوعي هو خط الدفاع الأول
اختتم الحارثي حديثه بالتأكيد على أن الوعي هو السلاح الأقوى ضد القرصنة الإلكترونية.
وقال: “الهكر لا يحتاج إلى كسر أنظمة أمنية معقدة بقدر ما يحتاج إلى شخص يضغط على رابط دون تفكير.”
وأضاف أن حماية البيانات أصبحت مسؤولية شخصية وجماعية في آن واحد. لأن أي ثغرة بشرية قد تفتح الباب أمام كارثة رقمية تمس الأفراد والمؤسسات معًا.









