أعلنت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب تتحركان ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى بناء منظومة ضريبية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي. كما أوضحت أن المصلحة تستعد لإطلاق مشروع «المساعد الضريبي الذكي» قريبًا، إلى جانب التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في الفحص الضريبي وإدارة المخاطر وربط البيانات الحكومية.
وجاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في ندوة نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور واسع من ممثلي الشركات والمستثمرين والخبراء الضريبيين.
مشاركة واسعة ونقاشات موسعة حول مستقبل الضرائب الرقمية
شهدت الندوة حضور أكثر من 600 مشارك من مختلف القطاعات، بما في ذلك الشركات ومكاتب المحاسبة والاستشارات الضريبية. كما ناقش المشاركون مستقبل التحول الرقمي في النظام الضريبي المصري.
بالإضافة إلى ذلك، ركزت النقاشات على تطوير الخدمات الضريبية وتحسين مراكز الخدمات المتميزة، إلى جانب استعراض دور الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة العمل الضريبي.
المساعد الضريبي الذكي.. نقلة جديدة في الخدمات الضريبية
أكدت رشا عبد العال أن مشروع «المساعد الضريبي الذكي» يمثل خطوة محورية في تطوير الخدمات. وأوضحت أن المشروع لن يقتصر على الرد على الاستفسارات فقط، بل سيوفر منظومة متكاملة للدعم الفني والرأي الضريبي.
كما أشارت إلى أن النظام سيقدم معلومات دقيقة وسريعة للممولين، بما يساعدهم على فهم القوانين والإجراءات بشكل أفضل. وبالتالي، يرفع هذا المشروع مستوى الشفافية ويعزز الثقة بين الممولين والمصلحة.
وعلاوة على ذلك، ستتحمل مصلحة الضرائب مسؤولية كل المعلومات الصادرة من النظام، مما يعزز الموثوقية بشكل كبير.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الفحص الضريبي
أوضحت رئيس المصلحة أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في خطة التطوير الحالية. كما أشارت إلى امتلاك المصلحة قواعد بيانات ضخمة تدعم التوسع في استخدام تقنيات التحليل الذكي.
وبالتالي، تعتمد المصلحة على هذه التقنيات في الفحص الضريبي وإدارة المخاطر. كما يساعد الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بالمخاطر وتقليل النزاعات الضريبية.
وبالإضافة إلى ذلك، تدعم هذه الأدوات جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية.
البروفايل الضريبي المتكامل وربط البيانات الحكومية
ناقشت رشا عبد العال مشروع «البروفايل الضريبي المتكامل»، والذي يهدف إلى إنشاء ملف إلكتروني شامل لكل ممول.
كما يربط المشروع بين البيانات الضريبية وبيانات الجهات الحكومية المختلفة. وبالتالي، يوفر رؤية دقيقة وشاملة عن نشاط كل ممول.
وعلاوة على ذلك، يدعم هذا المشروع اتخاذ قرارات أكثر دقة ويقلل الاعتماد على التدخل البشري في عمليات التحليل.
مشروع الربط الإلكتروني G2G وتوسيع التكامل الحكومي
تواصل مصلحة الضرائب تنفيذ مشروع الربط الإلكتروني G2G مع مختلف الجهات الحكومية. وقد نجحت المصلحة بالفعل في تحقيق الربط مع عدد من الجهات.
كما تخطط للتوسع في هذا المشروع خلال الفترة المقبلة. وبالتالي، يسهم هذا الربط في تحسين تبادل البيانات ورفع كفاءة النظام الضريبي.
وبالإضافة إلى ذلك، يعزز هذا التكامل جهود الدولة في بناء منظومة رقمية موحدة.
ضريبة التصرفات العقارية تدخل عصر الذكاء الاصطناعي
استعرضت رئيس المصلحة منظومة جديدة لضريبة التصرفات العقارية تعتمد على تطبيق إلكتروني حديث. حيث يتيح التطبيق رفع عقد البيع مباشرة.
كما يستخدم النظام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم قيمة التصرف وحساب الضريبة المستحقة. وبعد ذلك، يتمكن الممول من سداد الضريبة إلكترونيًا بسهولة.
وبالتالي، توفر هذه المنظومة تجربة رقمية متكاملة وسريعة للمستخدمين.
تعديلات تشريعية لدعم التبسيط والعدالة الضريبية
أشارت رشا عبد العال إلى تعديلات تشريعية مرتقبة تشمل تثبيت نسبة ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5%.
كما تشمل التعديلات إعفاء التصرفات بين الأقارب من الدرجة الأولى. وبالتالي، تهدف هذه التعديلات إلى تبسيط الإجراءات وتحقيق عدالة أكبر في التطبيق الضريبي.
الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية ودعم الممولين الملتزمين
أكدت رئيس المصلحة أن الحزمة الثانية من التسهيلات تركز على دعم الممولين الملتزمين. كما تهدف إلى تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال.
وعلاوة على ذلك، تشمل الحزمة إنشاء «قائمة الممولين الملتزمين» وإطلاق «كارت التميز الضريبي».
وبالتالي، يحصل الممول الملتزم على مزايا تشمل سرعة الخدمة وأولوية الإجراءات.
مراكز الخدمات الضريبية المتميزة.. تجربة جديدة للممولين
أوضحت المصلحة أن مراكز الخدمات الضريبية المتميزة تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمة.
كما توفر هذه المراكز خدمات سريعة دون التقيد بالنطاق الجغرافي للمأموريات التقليدية. وبالتالي، يحصل الممول على تجربة أكثر مرونة وكفاءة.
وقد بدأت المصلحة بالفعل تشغيل مركز بالقاهرة الجديدة، مع تجهيز مراكز أخرى في الشيخ زايد والعلمين الجديدة.
تحسين السيولة وتسريع رد المستحقات
تضمنت الحزمة الثانية أيضًا تطوير آليات رد الرصيد الدائن للممولين. حيث تقلصت المدة من 6 أشهر إلى 4 أشهر.
كما يحصل أصحاب المشروعات الصغيرة على رد خلال 3 أشهر فقط. وبالتالي، يساعد هذا التعديل في تحسين السيولة ودعم الأنشطة الاقتصادية.
قياس رضا الممولين وتطوير الإعلام الضريبي
أكدت رشا عبد العال أن المصلحة تعمل على قياس رضا الممولين بشكل دوري عبر جهات محايدة. كما تخطط للتعاقد مع جهة متخصصة لإجراء استطلاعات مستمرة.
وبالإضافة إلى ذلك، تطور المصلحة الإعلام الضريبي ليصبح إعلامًا خدميًا يدعم الممولين ويوضح الإجراءات.
رؤية مستقبلية لنظام ضريبي رقمي متكامل
تعكس هذه المبادرات توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة ضريبية رقمية متكاملة. كما تؤكد اعتماد المصلحة على الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء.
وبالتالي، تسير مصر نحو نظام ضريبي أكثر كفاءة وشفافية ومرونة، يدعم الاستثمار ويعزز الثقة بين الدولة والممولين.










